جهات مختلفة تخلُّ ببنود عقد التأمين الصحي والمواطن هو من يدفع الثمن!

العدد: 
15798
التاريخ: 
الأحد, 29 تموز 2018

 كثيرة هي الملاحظات والشوائب التي لحقت بقانون التأمين الصحي رغم كل إيجابياته حتى أننا أصبحنا نرى الكثير من المواطنين ينظرون إليه على أنه عبء أكثر مما هو لصالحهم .
فقد اكتملت الحكاية عند المواطن عندما لجأت جهات مختلفة إلى الإخلال ببنود العقد بهدف تحقيق الربح على حسابه سواء الأطباء أو المخابر أو الصيادلة حيث لجأ هؤلاء إلى تقاضي مبالغ إضافية لما يأخذوه من الشركات المتعاقدة معها في حين أن التأمين يغطي  نفقات المعاينة لشرائح 100 % و90% لشرائح أخرى.

القانون حضاري ولكن؟
يقول مجموعة من المواطنين المستفيدين من خدمة التأمين : القانون حضاري ولكن يوجد الكثير ممن يحاول تشويهه والإساءة له وتحديداً من قبل تلك الجهات التي تعمل على استغلال المواطن.
وتابعوا القول :ألا يكفي الظروف المعيشية القاسية التي نمر بها فلم نعد ندري من أين نتلقى الصدمات ،فالتاجر والطبيب والسائق و00 كلٌّ يسعى لتحقيق الربح على حسابنا .
وتساءلوا إن كان التعاقد لا يوفي معهم لم لا يلغون تعاقدهم مع شركات التأمين وذلك أفضل من استغلالهم للمواطن ؟
استغلال
تقول لينا وهي معلمة : تفاجأت عندما طلبت مني إحدى الطبيبات 500 ليرة إضافة إلى بطاقة التأمين ولكن لم أحاول السؤال ظناً مني أن تعليمات جديدة طرأت على قانون التأمين أو تعليمات فرضتها الشركات المتعاقدة   علماً أن مدة المعاينة لم تستغرق 5 إلى 7 دقائق أي لا توجد أية جهود مبذولة ولم تستهلك الطبيبة أية مادة من عيادتها فالأمر واضح وضوح الشمس أنه استغلال.
محاسبة كل من يخالف
أما فراس فيقول: صحيح أنه توجد أيضاً بعض المخابر التي تسعى لتقاضي مبالغ إضافية،ولكن قد يكون عذرها مقبولاً أكثر من الأطباء كونها تضطر لشراء المواد بشكل مستمر وهي أيضاً من السلع التي طالها الغلاء شأنها شأن سلع كثيرة أو أن أصحابها مضطرون أحياناً لإصلاح أجهزتهم ،كل هذا في ظل تأخر دفع مستحقاتهم من قبل الشركة وهذا على حد قولهم عندما نسألهم،  ولكن بالمقابل ما ذنبنا نحن ؟وما نأمله هو إلغاء العقد لكل من لا يتقيد بالشروط ومحاسبته من قبل المعنيين.
رد موحد
ولدى سؤال بعض الأطباء ممن يتقاضون مبالغ إضافية فكان ردهم موحداً بأن كل شيء ارتفع إلا معاينات الأطباء ولم تعد توفي معهم في ظل الغلاء الفاحش والارتفاع الجنوني للأسعار لا سيما أنهم من الشرائح الموجودة في المجتمع.
يقول أحدهم : حتى المبلغ المحدد من قبل الشركة التي تم التعاقد معها لا نستلمه كما هو محدد ، فمثلاً من كانت معاينته 1000 ليرة بالكاد يحصل على 700 ليرة منها لأنه ثمة حسومات ستترتب عليه من نقابة الأطباء ومن هنا وهناك ،عدا عن أننا لا نحصل عليه إلاَّ بعد 6 أشهر كحد أدنى ، هذا عدا عن أن مريض التأمين يحتاج إلى  أعباء إضافية من إدخال بطاقة التأمين أي إن وقته على حساب مرضى آخرين .
وتابعوا القول: والوجع الأكبر الأجور التي نتقاضاها لقاء العمليات فهي زهيدة جداً ومجحفة بحقنا وغير متكافئة أبداً.
الأجور بخسة جداً
وكما أنه يوجد فئة عملت على الإخلال بشروط العقد هناك فئة أخرى ملتزمة،وأيضاً يهمنا رأيها وأثناء الحديث معها تبين لنا عدم قبولها لما يقوم به بعض الأطباء رغم أن الحاجة ملحة لرفع الأجور وأنهم قدموا مرات عديدة مطالب بهذا الخصوص ولكن لم يحرك ساكن فالأجور بخسة جداً.
نتابع أية شكوى
نقابة الأطباء تؤكد القول أنه يجب على كل طبيب أو أية جهة متعاقدة /مخابر أو صيادلة/ الالتزام المطلق بشروط العقد ومن يشعر نفسه بأنه مظلوم من ناحية الأجور فليفسخ العقد، وهذا بالطبع أفضل من استغلال المواطنين وأبدت استعدادها للتعامل والتحقيق بأية شكوى تردها علماً أنه لم ترد أية شكوى ،لأن النقابة هي واحدة من الجهات المعنية بإنجاح مشروع التأمين كمشروع حضاري رائد .
ونحن نقول :
 أي عمل أو مشروع لا بد من منغصات أو سلبيات تشوبه ولكن من المهم إيجاد الحلول المنطقية والمدروسة لتطوير العمل ،وإرضاء جميع الأطراف بدلاً من أن يكون الحل دائماً هو استغلال المواطن الذي لم يعد قادراً على تحمل أي عبء إضافي في هذه الظروف المعيشية القاسية.
 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان