نبض الناس : الترشيحات !

 تتصدر الترشيحات لمجالس الإدارة المحلية حديث الناس اليوم ، فكلٌّ يدلي بدلوه ، وكلٌّ ينتقد ويقدم طروحاتٍ ورؤى ، وكلٌّ له ملاحظات على بعض إن لم نقل على أغلبية المجالس الراهنة ، التي كثر فيها الفساد وطغت فيها المصالح الشخصية على العامة والمنافع الذاتية على المجتمعية ، ما أدى - من جملة ما أدى – إلى تردي واقع الناس الخدمي وزيادة طين حياتهم الخدمية بِلَّة ، ولكم في مدينة سلمية على سبيل المثال لا الحصر دليلاً ساطعاً وفاضحاً على ما نقول !.
ويتمنى المواطنون في أحاديثهم على الجهات المسؤولة أن تترك الترشيحات لهذه المجالس حرة بمنأى عن الأحزاب وقوائمها ، فليتقدم إليها من يشاء ممن تنطبق عليه شروط الترشح سواء أكان منتمياً إلى الأحزاب الناشطة في البلد بقديمها وحديثها أو مستقلاً ، والمعيارية ههنا الوطنية والولاء للوطن ، والغيرية على المجتمع والكفاءة في خدمة الناس .
فجميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات بموجب دستور البلاد ، ولا فضل لمواطن على آخر بانتمائه مهما يكن نوع وشكل هذا الانتماء ، إلاَّ الانتماء للوطن بمنظومته القيَميَّة الأخلاقية التي يُحتكمُ إليها في تقييم المواطنين وتقويمهم ، كما أكد السيد الرئيس بشار الأسد غير مرة وفي أكثر من كلمة وفي أكثر من خطاب .
فالمواطنون بحكم المعرفة والخبرة قادرون على التمييز بين المرشحين ، وعلى اختيار من يرونه مناسباً لمجالسهم المحلية من أبناء جلدتهم ، في هذه المرحلة التي تتطلب مرشحين أكفاء من ذوي السمعة الحسنة والأخلاق العالية والمقدرة على خدمة المجتمع المحلي ، وفئاته المتعددةوخصوصاً ذوي الشهداء .
ويروي المواطنون قصصاً عجيبةً وغريبةً عن معاناتهم الشديدة من بعض المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية التي فُرضت عليهم فيما سبق كأمرٍ واقعٍ ، وانشغلت عنهم بقضاياها الخاصة واستغلالها المنصب لمنافعها الذاتية ، وانتهى بها الأمرُ بعدما فاحت رائحتها النتنة إلى القضاء ، ولكم في مجلس مدينة حماة السابق مثالاً ساطعاً وفاضحاً أيضاً !.
على كل حال ما نورده في هذه الزاوية هو رغبات مواطنين وتمنيات فقط ، يأملون من الجهات المسؤولة مراعاتها والنظر فيها ، لأنهم المعنيون بالإدارة المحلية أولاً وأخيراً ، فإذا كانت مجالسها صالحةً فلهم خيرُ عملها ، وإن كانت طالحةً فعليهم وحدهم يقعُ ضررُها .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15798