وجهة نظر : العدوان على الزاوي .. المعاني والدلالات

  كلما مُني عملاء ووكلاء (إسرائيل) بهزيمة هنا أو هناك على الساحة السورية التي دنسوها بقذارتهم, وأدموها بإجرامهم ووحشيتهم، يسارع  الكيان الإسرائيلي إلى القيام  بعمل عدواني على سورية وشعبها في تعبير واضحٍ وصريحٍ  لايقبلُ  اللبس  والتأويل مفاده ومعناه أن عدوان الأصيل  يبدأ عندما ينتهي عدوان الوكيل. 
 والحقُّ ـ ياسادة ـ أن العدوان الإسرائيلي  على قرية الزاوي  بمنطقة مصياف  يأتي في هذا الإطار ويندرج تحت هذا المسمى ويحمل هذه المعاني والدلالات مثله مثل الاعتداءات الإسرائيلية  التي سبقته على مواقع في دمشق وحمص والتيفور وحلب وغيرها من المدن والمواقع السورية.
 ومثلما أفشلت دفاعاتنا الجوية الباسلة الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، فقد أفشلت هذا العدوان الأخير، حيث  أسقطت ثلاثة صواريخ من أصل أربعة أطلقتها يدُ  الإجرام الوحشية, وكانت  الأضرار تقتصر على الماديات دون البشر والناس ورجال جيشنا الباسل، مما كان يبتغيه العدوان الإسرائيلي, ويهدف إلى تحقيقه, والمتمثل  في القتل والذبح والإجرام، الأمر الذي يؤكد أنه أي ـ الكيان الإسرائيلي ـ وعملائه ووكلائه وجهان لعملة واحدة رفضها ويرفضها الشعب السوري، ولفظها ويلفظها, ويقاوم  أصحابها حتى يلحق بهم الهزيمة ويذيقهم مرارة الخزي والعار. 
 ليس الكيان الإسرائيلي وحده هو الذي يقوم بدور الأصيل كلما مُني الوكيل بخسارةٍ وهزيمة , ولكن أيضاً الولايات المتحدة الأمريكية  حيث اعتداءاتها المتكررة  على دمشق وحمص ودير الزور والرقة تؤكد هذا المعنى وتصب في هذا المصب والاتجاه. 
 لقد سقطت ورقة التوت، وتسقط عند كلِّ عدوان أمريكي أو إسرائيلي عن هؤلاء القتلة المجرمين الإرهابيين الذين يدّعون الحرص على حقوق السوريين مثلما  تدّعي الولايات المتحدة الأمريكية الحرص على حقوق الإنسان كلما أرادت التدخل في شؤون الدول والشعوب  وإراداتها ومصائرها ومشيئتها. 
 وخيرُ دليل على مانقول انسحابها من مجلس حقوق الإنسان لمّا أدان ربيبتها (إسرائيل) وخيرُ دليل الاعتداءات الأمريكية المتكررة والمجازر البشرية التي تقوم بها ضد المدنيين ومثالها ماحصل في الرقة ودير الزور, وخيرُ  دليلٍ أيضاً مباركتها ومساندتها للاعتداءات الإسرائيلية سواء  على الفلسطينين، أو على الأراضي السورية، ضاربة عرض الحائط بالقوانين والشرائع الدولية التي تحظر ذلك, وتمنعه, ولاتسمح به. 
  إن الانتصارات المتلاحقة, والمتسارعة على الساحة السورية  ضد الإرهابيين تؤكد أن الشعب السوري صامد وثابت ثبات الجبال الشامخات الراسيات, ومثلما زادته صلابةً وعزيمة وثباتاً اعتداءات الإرهابيين، ستزيده الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية عزيمة لاتلين، وثباتاً صلباً فولاذياً، ومقاومة شامخة باسلة, وصموداً منقطع النظير  سيكون كفيلاً  بإلحاق الهزيمة بمخططات واشنطن وتل أبيب واعتداءاتهما, ومن لف لفهما, وسار في ركبهما, وارتضى أن يكون عوناً لهما, وخادماً لأجنداتهما. 

الكاتب: 
مصطفى النعسان
العدد: 
15798