نبض الناس : الدراجات النارية في سلمية !

   قلَّما يمرُّ يوم ٌ في مدينة سلمية من دون أن تشهد فيه شوارع المدينة حادثاً مرورياً أو مشكلة مجتمعية بين شبان ، بسبب الدراجات النارية التي يقودها مراهقون ، هوايتهم المفضلة ( تشبيبها ) والتحرش بالفتيات ، وخصوصاً في شارع السيدة زينب ، الذي يشهد في الليل حركة مرورية كثيفة وازدحاماً شديداً من مرتادي المحال التجارية .
  الأمر الذي أمسى من الصعب السكوت عليه ، ويتطلب من الجهات المعنية معالجته وفق القانون ، لوضع حدٍّ لرعونة المراهقين والمتحرشين بالفتيات ، الذين يشكلون ظاهرة مزعجة لأهالي المدينة عموماً ولمرتادي السوق التجاري في الشارع المذكور خصوصاً .
   ومعالجة هذه الظاهرة باتت مطلباً شعبياً ، لكل الفعاليات السياسية والروحية والجماهيرية ، التي تناشد قيادة المنطقة بتسيير دوريات من الشرطة لضبط فلتان هؤلاء المراهقين والقضاء أو الحد قدر المستطاع من تشبيب الدراجات النارية واستعراض الحركات البهلوانية في شارع حماة الرئيسي وقرب كلية الزراعة أيضاً .
 ونقترح في هذا المجال تحويل حركة الدراجات النارية إلى شارعي الفردوس و حماة الرئيسي لتخفيف الضغط المروري عن شارع السيدة زينب وسوقها التجاري ، وتنظيم حركة المرور فيه بعدم ركن السيارات على جانبيه نظراً لما يسببه ذلك من اختناقات شديدة ومعاناة كبيرة لمستخدمي الطريق من المشاة وأصحاب الآليات الأخرى .
  والتمييز بين المراهقين الذين يقودون دراجاتهم النارية برعونة وطيش وتحدٍّ للمارة ، وبين كبار السن الذين يستخدمون دراجاتهم   بشكل عقلاني ، ولقضاء شؤونهم وأعمالهم عند تنفيذ حملة لضبط ذاك الفلتان المروري .
  فليس كل راكب دراجة نارية هو مراهق أرعن ، بل ثمَّة مواطنون عاديون وحرفيون ومهنيون وسيلة تنقلهم الوحيدة  الدراجة النارية  التي لا يستطيعون عنها استغناء ، وليس بمقدورهم استخدام سيارات في تحركاتهم ولإنجاز أعمالهم .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15799