القراءة السريعة نبض جديد في مدرسة المتفوقين بحماة

العدد: 
15799
التاريخ: 
الاثنين, 30 تموز 2018

تشكل تجربة التدريب على القراءة السريعة أحد أبرز التطورات في طرائق التدريس والتعلم ونشر الوعي المعرفة في ظل انتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، لأن حالة الإحساس بين القارئ والورقة حالة تفاعلية نفسية، تعكس مضمون المادة أكثر مما هي مصورة عبر شاشة الجوال أو الكمبيوتر، فضلاً عن اختيار المادة ووقت وزمن التصفح والقراءة.
والمطالعة هي من أفضل الهوايات لدى الشخص كما تعتبر غذاء الروح.
والمادة الإعلامية التي بين أيدينا اليوم تتحدث عن مصطلح جديد ظهر للضوء وهو القراءة السريعة، وهل هي تخصص أم لا؟
للإجابة عن هذا السؤال كان لنا اللقاء التالي مع المدرسة شذى الوليد الصباغ خريجة اللغة العربية - جامعة حلب- وهي مدرّسة لغة عربية في ثانوية باسل الأسد للمتفوقين الأولى في حماة- مدربة قراءة.

أحبت الأدب من صغرها، فكانت تحفظ الشعر القديم ، وحصلت على المركز الأول في مسابقات الشبيبة، القصة القصيرة والمركز الثاني في كتابة المقال، تقول بأنها: درست الأدب العربي عن رغبة وبسبب حبي لأساتذة اللغة العربية، أقرأ القصص من المرحلة الإعدادية، جئت إلى حماة من أربع سنوات ونصف، وهنا أكملت ماكنت أفعله مع طلابي, فأنا اشجعهم على القراءة وعلى حفظ الشعر وعلى محاولات الشباب للكتابة سواء الشعرية أو القصصية أو المقالات و انطلاقاً من التحفيز الذاتي.
مراكز متقدمة
 وحول سؤالها هل القراءة السريعة تخصص, وماهي أسس تعليم القراءة السريعة؟
 توضح الصباغ بأنها ليست تخصصاً, بل عمل تطوعي , تقوم  من خلاله بتدريب الفرق المركزية.
 تبدأ بطلب قراءة كتاب أو قصة وعرض محتواه وتلخيصه على رفاقه مقابل علامة تامة في الشفهي إن أعجبني الكتاب والصياغة, ثم اختيار أفضل قارئ.
 كما دربت فريق  المناظرة الشعرية ونلنا المركز الأول على القطر, فالقراءة السريعة تعتمد على التركيز, وهناك فرق  بينها وبين التصفح, وقد استطاع ابنها الحصول العام الماضي على المركز الأول على مستوى المحافظة للقراءة, وحصلت طالبة هذا العام على المركز الأول على مستوى حماة، وفي ماراثون  القراءة استطاعت إحدى أعضاء الفريق الحصول على المركز السادس من أصل ستين متسابقاً, وكانت رائعة  في عملها ولكن أفضل نتيجة حققتها كانت مع فريق المناظرة الشعرية, حققنا المركز الأول دون أن نخسر أية نقطة, فزنا على فريق السويداء, وهذا الفريق كانت ابنتها فيه أيضاً.
 إنه حصاد أربع سنوات ونصف, حيث كنا نلعب  داخل الصف لعبة الشعر  أسميتها لعبة كي لايحملها الطالب, والفريق الذي شارك درسته لأربع سنوات.
التميز بالاستراتيجية
أما عن سؤالنا ما الذي يميز فريق القراءة السريعة؟
تؤكد إن مايميز فريقها الاستراتيجية، وحبهم لقراءة الشعر، زرعت فيهم حب القراءة سواء للقصص أو للشعر الجميل فأصبحوا متذوقين.
هذه التجارب التي تخوضها علمتها بأن الطالب إنسان قبل أن يكون طالباً
بإمكاننا أن نساعده ليظهر إبداعه، والإبداع والتفوق ليس في مجال الدراسة فقط.
ويجدر الإشارة أن كل المشاركين من المتفوقين، لكن عندما نتعامل مع الجانب الآخر لهؤلاء سندخل قلوبهم.
تحاول أن تساعد أولادها في كل مجالات إبداعهم حتى ولو لم تكن من اختصاصها، وتعلمهم وتفيدهم، فهي الصديقة قبل المدرسة، وطبعاً إدارة المدرسة كانت من مشجعي هذه النشاطات.
تستمد شبابها من طلابها فهم روح الحياة، تشجعهم على الكتابة للقصص والمقالات وتشجعهم على القراءة فهي غذاء الروح رغم التزاماتها الكثيرة.
لا تقصد الدروس الخاصة فهي لا تتعامل معها وقتها لايسمح، ولكنها لا ترد طلب سائل من طلابها،علاقتها معهم جميلة جداً. تتعامل مع المركز الثقافي أيضاً وستقدم بعد فترة قراءة في كتاب الأمير لميكافللي وقد قدمت كتاب النبي لجبران وتكتب خواطر وقصص قصيرة.
جبران وميكافللي
يستهويها النقد الأدبي، ومنها كانت محاضرتين لكتاب النبي، قامت بدورة إعلام مع الدكتور أحمد الشعراوي الشتاء الماضي،
ولماذا اخترتِ كتاب جبران للتدريب على القراءة السريعة تقول: إنها أرادت طرحه من منظور عميق يستحق التفكير فيه. فيه خلاصة حياة وإبداع جبران
وتقول: إنما كتاب الأمير يهمني كوني سأعرضه في نادي القراءة، وبصراحة استقطاب فئة عمرية وثقافية معينة لهذا النادي رغبة بعودة جيلنا للقراءة، فهم يقولون دائماً ليس لدينا رغبة في القراءة ، القراءة غذاء الروح والفكر.
وكتاب الأمير هو تحد بيني وبين ذاتي كتاب مهم، يستحق أن يتعرف الناس عليه أن يتعرف على صاحب المقولة الغاية تبرر الوسيلة.
قدمت العام الماضي دراسة نقدية لمحمود درويش بعنوان دلالة الألوان في شعر درويش، طبعاً هو شاعري المفضل،أحب القراءة والشعر والرياضة، أحاول أن أجعل من التدريس متعة وليس واجباً.
مكوث طويل
ماالفرق بين التصفح والقراءة؟
ما تعريف طريقة التدريب على القراءة السريعة؟
التصفح هو اطلاع على المضمون، إنما القراءة السريعة هي البحث عن الجوهر وليس الطباع عليه دون الإغراق في التفاصيل الصغيرة التدريب على القراءة، يكون بالمكوث الطويل على الكتاب، فهو يساعد على اختصار الوقت وتثبيت المعنى، أما القراءة المتقطعة تجعلنا نستغرق وقتاً أطول ومتعة أقل.
القراءة السريعة لاتعني أبدأ تصفحاً، إنما اتزان في القراءة وتركيز كبير وتتطلب صفاء للذهن، ووعدتهم العام القادم بأن القارئ الأول سيكون من محافظة حماة، ونأمل من بداية العام على ذلك ،أيضاً أن نتعاون مع الشبيبة من أجل كافة المسابقات.
تجربة جديدة نأمل أن تطبق في جميع مدارس محافظتنا علها ترى النور.
 

الفئة: 
المصدر: 
جينا يحيى