شخصية من بلدي : المطران غريغوريوس جبارة مطران ـ حماة وتوابعها للروم الأرثوذكس 1886 م ـ 1925 م

العدد: 
15799
التاريخ: 
الاثنين, 30 تموز 2018

هو جبرائيل بن نقولا يوسف جبارة ولد في دمشق الشام في 19 نيسان 1886م من والدين فاضلين أصلا فيه جذور الإيمان .
ـ تلقى علومه الابتدائية في دمشق في مدارس الآسية الابتدائية .
ـ اضطر وهو في العاشرة من عمره إلى ترك المدرسة وتعلم مهنة الحياكة وصار يساعد أخاه يوسف في نسج  الأقمشة الحريرية لكن تعلقه الشديد بالكنيسة وشغفه بالعلوم وخاصة العلوم الدينية مما جعله وهو يعمل حائكاً ينكب ليلاً على مطالعة الكتاب المقدس وكتابات الآباء القديسين مثل باسيليوس الكبير والذهبي الفم والدمشقي واصل ليله بنهاره في العمل والمطالعة.
ـ وفي العشرين من عمره سافر إلى القدس لمتابعة تحصيله في حقل اللغة العربية والديني عاد إلى دمشق وشكل من الشباب جمعية برئاسته تقوم بتعليم بعض قواعد اللغة العربية حتى أصبحت نواة الجمعية (القديس يوحنا الدمشقي).
غريغوريوس في اللاذقية:
في السنة 1867م زار مطران اللاذقية ملاتيوس الدوماني دمشق ، فأعجب بشخص جبرائيل جبارة وبعلمه ونشاطه فطلب منه الذهاب إلى اللاذقية ليكون معلماً للعربية والتعليم المسيحي والتاريخ والجغرافيا والحساب في مدرسة الرشدية الأرثوذكسية.
فرد بالموافقة تسلم فور وصوله للاذقية وباشر بالعمل الموكل إليه في التدريب ومكث في المدرسة عشرين سنة .
تخرج منها عدد من النجباء أبرزهم جراسيموس مسرة الذي أصبح فيما بعد مطراناً لأبرشية بيروت في تلك الأيام.
ـ غريغوريس في السلك الإكليريكي:
في الخامس والعشرين من آذار 1870 م رسمه معلمه المطران ملاتيوس الدوماني شماساً إنجيلياً عام 1884 م رسمه كاهناً . وفي مطلع نيسان 1885 م رقي إلى رتبة الأرشمندريتية. ونظراً لعلمه وتقواه عين رئيساً للجمعية الخيرية في اللاذقية .
ـ كان يلجأ لغرفته لكتابة مراسلات المطرانية والمنشورات الروحية والعظات .
ـ ذاع صيته بالفضائل الحقة وبالمعرفة الغزيرة مما أهله لدرجة الأسقفية.
ـ في عام 1886 م رقد بالرب مطران حماة جرمانوس زيوت فرفع أهالي حماة عريضة إلى البطريرك جراسيموس يطلبون فيها الأرشمندريت جبارة راعياً لهم ـ التأم المجمع المقدس في كنيسة القديس جاورجيوس في 3 ك 1 من العام 1886م وانتخب الارشمندريت غريغوريوس جبارة مطراناً على أبرشية حماة وتوابعها.
غريغوريوس جبارة في حماة:
يوم الأربعاء 4 آذار توجه إلى مدينة حماة فجرى له استقبال رسمي وشعبي شاركت فيه وفود من جميع أنحاء الأبرشية.
بدأ نشاطه بما عرف عنه رجل العلم فقد بنى أربع مدارس للذكور والإناث واستمرت هذه المدارس في عهد خلفه سيادة المطران اغناطيوس حريكة.
ـ قضى المطران غريغوريوس جبارة مدة ربع قرن جاداً في رسالته مجاهداً الجهاد الحسن فقدر غبطة البطريرك الأنطاكي عريغوريوس الرابع تكريمه بإقامة احتفال بيوبيل فضي له وقدم القنصل الروسي مع الوسام القيصري( للقديسة حنه من الدرجة الأولى)نقش عليه باللاتينية (محبة ـ عدل ـ إيمان ـ تقوى)تاجاً أسقفياً وحلة حبرية ـ وقدم البطريرك الأنطاكي عصا رعائية محلاة بالذهب.
ـ في 3 أيار 1919 م أشرف المطران غريغوريوس جبارة على الثمانين فبدأت تعيقه في الخدم الروحية فطلب تعيين وكيل له لمساعدته في شؤون المحاكم الروحية وغيرها .
ـ عام 1923م طلب سيادته إعفاءه من الاشتراك في جلسات المجمع المقدس.
ـ بتاريخ 26 ـ 2 ـ 1925 م انتقل المطران عريغوريوس إلى الأخدار السماوية عن عمر يناهز السادسة والثمانية . وقد سبقه الفقراء الأغنياء إلى ذلك الموكب المهيب موكب وداع رجل الصلاة والمحبة والخير . هكذا تكون طويت صفحته في أعلام ورجال مدينة حماة الوطنيين والمخلصين لبلدهم الحبيب.
 

الفئة: 
المصدر: 
أكرم ميخائيل اسحاق