قرارك .. بإيدك

تشكل انتخابات الإدارة المحلية استحقاقاً وطنياً كبيراً ومرحلة مهمة في إعادة الإعمار تؤسس لنهضة تنموية وعمرانية شاملة ، ليكون المواطن هو صاحب القرار فيها من خلال الترشح أو انتخاب مجالس المدن والبلدات والبلديات بعد فتح باب الترشح الخميس الماضي ولمدة أسبوع وهذا يعني أن المواطن سيتحمل نتائج مسؤولية هذا الاختيار سلبياً أو إيجابياً لأن عدم الترشح سيترك المجال ربما لتسلل من ليس كفوءاً أو أهلاً للمنصب للفوز انطلاقاً ( أن هذا الموجود فقط)  كذلك إن عملية الاختيار وانتخاب المرشح الأفضل يجب أن تتم وفق مؤهلاته وسمعته وعمله السابق وبرنامجه الانتخابي بعيداً عن الحسابات الضيقة من قرابة أو محسوبيات وعدم الاستسلام للشائعات أو ما يروج بأن الأسماء الناجحة معروفة سابقاً وستصدر بقوائم ، لأنه من حق الأحزاب أن تصدر قوائم وكذلك من حق المرشحين تشكيل قوائم لمرشيحها أسوةً بالبلدان الأخرى ، لكن من يقرر بالنهاية من يفوز هم الناخبون الذين يختارون مرشحيهم في غرف سرية وهذا جوهر العملية الديمقراطية وغايتها .
اختيار المرشح الأفضل يعني نهضة تنموية كبيرة من خدمات جيدة من طرق وصرف صحي وبناء وحدائق والعكس صحيح أيضاً سواء بعمل مجالس الإدارة المحلية وانتشار الفساد ومشكلات متراكمة ليس على المواطن فقط بل على الخزينة العامة التي تنفق مبالغ كبيرة على المجالس من خلال فوات تشغيلها بالشكل الأمثل بمشاريع مفترض أن تحسن الواقع الخدمي . 
إنها دعوة للترشح واختيار الأفضل لأن المقدمات الصحيحة تؤدي إلى نتائج جيدة بدلاً من الاتكاء على الحظ والاكتفاء بالدعاء ( إن شاء الله ينجح المنيح) والترشح أيضاً واختيار الأكفء هو بمثابة وقاية خير من ألف علاج .

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس
العدد: 
15799