كل الحق على الفواشات !

      يعزو رئيس وحدة مياه الشرب في سلمية ، معاناة الناس في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة ، من جراء عدم وصول المياه لمنازلهم ، إلى الفواشات التي نزعها  المواطنون من خزاناتهم ، وهدرهم المياه التي يحتاجها آخرون هدراً مقيتاً !.

      وبيَّن أن الوحدة غير قادرة على ضبط هذه المخالفة ، لشح في عمالها ، ما يعني أن مياه الشرب الضرورية لحياة الناس ستظل تُهدر ، وأن خزانات المواطنين - سبب العلة – ستظل منزوعة الفواشات إلى أجل غير مسمَّى ، وأن معاناة المواطنين في الأحياء البعيدة كحي المنطار والشمالية 2 على سبيل المثال لا الحصر ، ستبقى مستمرة إلى ما شاء الله !.

     وباعتقادنا ، تبرير رئيس الوحدة غير مقنع ، ومن المؤسف أن يكون سبب معاناة الناس في الحصول على مياه شربهم ، هو الفواشات المنزوعة من الخزانات ، وعدم مقدرة وحدة المياه على إلزام المخالفين بتركيب فواشات ، وهي التي تمثل جهة عامة ويمكنها أن تطلب المؤازرة من قيادة شرطة المنطقة أو الجهات الأخرى ، لمساعدتها في توفير مياه الشرب للمواطنين المحرومين منها نتيجة تصرف سيء من آخرين يهدرون المياه عامدين متعمدين ، ويحرمون منها أناساً هم بحاجة ماسة  لها عن سبق إصرار وتصميم ، وإلاَّ ما معنى أن يترك مواطنٌ ما خزانه من غير فواشة وهو يعلم جاره بحاجة لها ، وأن المياه ستهدر بالشارع فور امتلاء الخزان  ؟.

       نأمل ، معالجة هذه الظاهرة بدلاً من تركها متفاقمة وتسبب معاناة شديدة للناس ، ويمكن الإفادة من لجان الأحياء والفرق الحزبية وشرطة البلدية والمنطقة ، وغيرها من الجهات المختصة والعامة ، لضبط هذه المخالفة والمخالفين ومنعهم من هدر المياه التي تعني الحياة لآخرين ، فالحق ليس على الفواشات وإنما على المقصرين بحل المشكلة .

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15800