مياه الشرب في أحياء سلمية البعيدة ضعيفة أو معدومة ... رئيس الوحدة : الحل ليس في أنابيب الضخ بل في وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه !

العدد: 
15800
التاريخ: 
الثلاثاء, 31 تموز 2018

زادت شكاوى المواطنين في أطراف الحي الجنوبي والشمالي من نقص مياه الشرب واضطرارهم لشراء احتياجاتهم من تجار المياه بسعر 1000 ل.س للخزان الواحد ذي 5 براميل ، وبالتزامن مع موجة الحر تتزايد المعاناة نتيجة الحاجة المتزايدة لها .

فالقاطنون في حي القراجة الجنوبي يعانون في سبيل الحصول على مياه الشرب ، وتأخرها حتى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ، حيث إنهم لايعرفون طعم النوم أو الراحة ولايستطيعون إتمام  ملء خزاناتهم بالشكل الكامل ، ولاسيما بسبب تراكم الأعمال التي تستوجب استعمال المياه .

استنفار وقلق وسهر كرمى عيون الماء

 أحد المواطنين في الحي قال: إن اليوم الذي يحدد فيه دورنا في الحصول على مخصصاتنا من المياه هو عذاب بالمعنى الحقيقي للكلمة ، فنحن في حالة استنفار وسهر وقلق إلى أن نخزن ما يلزمنا من مياه ، والمصيبة عند انقطاع الكهرباء وعندها تكون المهمة مستحيلة عندئذ .

المياه غائبة كلياً فلماذا نظلم بهذا الشكل ؟

رامي محفوض : المياه ليست ضعيفة في أقصى الجنوب وحسب، وإنما نحن القاطنين في الشارع الذي يمتد بين معمل بلاط جعمور والكورنيش نعاني غياباً كاملاً للمياه ، حيث إننا  لم نعد نراها منذ أسابيع طويلة ، ومعاناتنا مستمرة جراء شراء مياه الصهاريج مجهولة المصدر ، ومن تدبر مياه الشرب ، فترانا نحمل الأوعية المخصصة لذلك ، ونملؤها من المنازل التي تردها المياه ، شاعرين بالظلم وعدم المساواة ، فلماذا ينعم غيرنا بالمياه على مدار ساعات بينما نحن نركض وراء الصهاريج لنشتريها ملوثة وبأسعار زائدة .

مكرهون على شراء مياه الصهاريج بأسعار زائدة

وعلى أطراف الحي الشمالي اشتكى عدد من المواطنين من عدم وصول مياه الشرب إلى منازلهم رغم أن ضخ المياه تم في الفترة السابقة على مرحلتين أي يومين ، ولكن بدون جدوى ، حيث إن جزءاً من الحي تغيب عنه المياه كلياً ، ويعانون ذات المشكلة ، في تأمين مياه بديلة عن مياه الشبكة ، وغالباً مياه آبار غير صالحة للشرب  وغير معروف صلاحيتها للاستعمال.

ولكن بسبب الحاجة الماسة للمياه لاسيما في هذه الأيام الحارقة من فصل الصيف ليس من سبيل سوى مياه الصهاريج إلى أن تجد وحدة مياه سلمية حلاً يضمن إيصالها إلى تلك المنازل .

توسع سكاني والكمية على حالها وتقوية الضخ هو الحل

التوسع العمراني وامتداد السكن في أحياء مترامية الأطراف وبعيدة عن مركز المدينة مسافات طويلة جداً ، جعلا إيصال المياه إلى تلك الأطراف غاية صعب إدراكها لاسيما أن المياه التي يتم ضخها إلى أحياء سلمية لما تزل محافظة على نفس الحجم والكمية ، الأمر الذي جعل من الضروري بمكان توفير أنابيب خاصة تساعد في تقوية ضخ المياه ، يتم توصيلها على أنابيب الشبكة ،  حتى تصل إلى الأحياء البعيدة وإتاحة الفرصة لكل مواطن أن يشرب ويحصل على حقه في المياه أسوة بغيره .

رئيس وحدة المياه : العقد ألغي والأزمة ليست في الكمية بل في المواطنين

وعند لقاء المهندس ثائر زيدان رئيس وحدة مياه سلمية أشار إلى أنهم كانوا بصدد إبرام عقد مع مؤسسة الآغاخان من أجل تأمين أنابيب الضخ لتقوية خطوط المياه الرئيسية ، إلا أنه ومنذ فترة قامت المؤسسة بفسخ وإلغاء العقد لأسباب مجهولة ، لذلك لم يتبق كما قال المهندس زيدان أي حل سوى أن نستخدم القساطل العادية الموجودة في المستودع لمد خطوط جديدة في أحياء المدينة التي بالإمكان إيصال المياه إليها ، ولكن هذه القساطل لا علاقة لها بمسألة تقوية الضخ ، ولاحلول حالياً للمشكلة القائمة .

مضيفاً : إن الحي الجنوبي والشمالي هما أبعد نقطتين عن الخزان الرئيسي ، لذلك من الطبيعي أن تكون إمكانية وصولها ضعيفة ،  والأزمة ليست في قلة الكميات بل في المواطنين أنفسهم ، إذ إن الكميات التي تردنا هي ذاتها وكافية لسد حاجة السكان ، إلا أن الهدر الجائر الحاصل من قبل المواطنين أثناء استخدام مياه الشرب وعدم ترشيدها بالطريقة الصحيحة حرم الأحياء البعيدة من نعمة المياه ، إذ إن أهالي الحي الجنوبي تأتيهم المياه منذ الساعة الثامنة وحتى ساعات الفجر ، ولكن طوال هذه المدة ، المياه تتدفق بدون رحمة او مراعاة المواطنين لبعضهم ، كما أن الحي غير معبد  ،أي ترابي ، وهذا يجعل الأهالي يستمتعون برش المياه وسقاية الأشجار ، إضافة إلى غسيل السجاد والسيارات ، وكثير من الأهالي تقاعسوا عن تركيب ( فواشات ) لخزاناتهم ، ونحن كوحدة مياه لانمتلك عدداً كافياً من العناصر حتى نقوم بمهمة المتابعة وزيارة الأحياء بشكل يومي للإشراف على الهدر ومنع الناس من الإسراف فيها ، لذالك الأمر متروك لوعي المواطن وأخلاقياته ، فهو وحده المسؤول عن حجب المياه عمن لاتصلهم المياه  ، فالمسألة مسألة وعي في نهاية الأمر .

قسمنا الحي لنحافظ على الخزين ولكن من دون جدوى

وفي ما يخص الحي الشمالي ، قمنا بضخ مياه الشرب إليهم على مرحلتين بناء على مطلب الأهالي ، حيث علمنا أن المنازل المتطرفة في الحي لاتصلها المياه ، وبناء على ذلك قسمنا الحي إلى قسمين ، كي يتبقى خزين لدى المؤسسة من مياه الشرب ، ولكن تبين في ما بعد أن النتيجة واحدة ، والأمور عادت إلى ما كانت عليه ، فالمنازل التي لم تكن تشرب بقيت نفسها بدون ماء قبل اقتسام الحي وبعده ، لذلك عدنا لتخصيص يوم واحد فقط للحي كما في السابق .

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
سلاف زهرة