دورات مفيدة هل تؤمِّن حواسيب لفاقدي البصر

العدد: 
15801
التاريخ: 
الأربعاء, 1 آب 2018

تحت شعار (بعيونكم  انتصر الوطن)  أقيمت الدورة التدريبية  لفاقدي البصر الكلي من جرحى الجيش والقوات الرديفة أثناء العمليات الحربية في مدينة السقيلبية لتعليمهم  استخدام الأجهزة الحاسوبية وكيفية المراسلة على برامج التواصل الاجتماعي باستخدام برامج ناطقة .
وكانت الدورة تشاركية بين الجمعيات الأهليه ممثلة بجمعية البستان فرع حماة ومؤسسة الشهيد مكتب مصياف ومؤسسة شباب سورية للعمل التطوعي في دمشق و مكتب مصياف للمتابعة .

الأخيرة على مستوى المحافظة
وأفاد مدير دورات الأبصار عبد الهادي مصطفى أن هذه الدورة  هي السادسة والأخيرة على مستوى المحافظة في مدينة السقيلبية و هي مشروع وطني سيعمم على كامل الجغرافيا السورية تستهدف  فاقدي النظر الكلي من جرحى الجيش والقوات المسلحة العربية السورية والقوات الرديفة والعمليات الحربية ومن مصابي العمليات الحربية وهنا نقصد المدنيين الذي تعرضوا للإصابة نتيجة الأعمال الإرهابية.
والهدف من الدورة هو تدريب الجرحى على استخدام الأجهزة الذكية وتم تسجيل ٨ أسماء في هذه الدورة
ليصبح العدد المستهدف في محافظة حماة ٤٠ جريحاً
مع جرحى الجيش العربي السوري .
مع المتدربين
أبدى الشهيد الحي كمال ابراهيم شملص سعادته في ختام  الدورة، و قال : نحن كفاقدي نظر بحاجة لاتباع مثل هذه الدورات و كل ما يعزز تواصلنا مع المجتمع .
مفيدة
وقال الجريح ابراهيم محمد عبادو: تعرضت للإصابة منذ عام ٢٠١٣ ،الدورة مفيدة فمنذ تاريخ الإصابة وأنا أجد صعوبة بالتواصل مع المحيط .
على العود
أما الملازم أول محمد عليشة فقال : أنا متأقلم مع فقدي للنظر وأحاول تعلم العزف على آلة العود و أتمنى أن تتطور مهاراتي،لكن أهم شيء في الدورة هو الدعم النفسي.
أما بالنسبة للتعلم على الأجهزة الذكية فإني أجدها فرصة لنا كجرحى فاقدي البصر لتعزيز مهاراتنا للتواصل مع المجتمع والمحيط.
أدركت أهميتها
الجريح ابراهيم جحجاح قال :
قبل اتباع الدورة كنت متردداً وأقول : ماذا ستقدم لي من إفادة ؟ لكن الآن أدركت أهمية هذه النوعية من الدورات.
كللت بالنجاح
بدأ المدرب رامي عيسى كلامه وهو فاقد بصر ومجاز بالقانون الدولي:
اغمض عينيك دقيقة فإن لم تستطع أن تفعل ما أفعل فاشفق على نفسك.
وأضاف:
إن سلسلة الدورات التي أقيمت في مناطق المحافظة كللت بالنجاح والهدف منها تدريب فاقدي البصر على برامج التواصل الاجتماعي ودمجهم بالمجتمع وتقديم الدعم النفسي لهم، فبعضهم عرض أن يكون مدرباً.
أتوجه للجميع بالشكر على التعاون وخصوصاً مديرية التربية على تحديث الحواسيب الموجودة لتناسب التطور التقني الذي وصلنا له.
مساعدة الكفيف
تابع حديثه قائلاً: عملنا بالدورة على برنامج الحاسب ، بمساعدة البرنامج الصوتي ، الذي تم تدريب المتدربين عليه ، بحيث استطاع الكفيف قيادة الحاسب بشكل كامل والتصفح على الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي ، وباستطاعة أي كان  أحد تنزيل البرنامج الصوتي على جهاز ذكي ويجري عليه كل العمليات ، ومساعدو المدربين من فريق مؤسسة الشهيد بمصياف ، ساعدوا  المتدربين بالتطبيق عملياً .
 أشكر كل الذين منحوني شرف المشاركة بهذه الدورة لتدريب أشخاص هم بأمس الحاجة للمساعدة ، وهذا التدريب يساعد الكفيف جداً بحياته اليومية ويستطيع الاعتماد على نفسه بكل الأوقات.
16 مدرباً
ـ مديرة مكتب مصياف لمؤسسة الشهيد بشرى محفوض ، حدثتنا قائلة : شاركنا بالدورة بفريق مؤلف من / 16/ مدرِّباً ، مساعدين لمدرب الدورة ، بحيث يكون لكل مصاب كفيف مساعد مدرب ، مهمته إيصال المعلومات للكفيف والإشراف عليه ومساعدته لتطبيقها عملياً ، وتقديم الدعم النفسي اللازم لمساعدة المصاب بالتعلم بهدف دمجهم بالمجتمع واستخدام كل وسائل التواصل ليستطيع الاعتماد على نفسه . 
قاعدة بيانات
أعرب أيمن القحف المستشار الإعلامي لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عن سعادته بحضور تخريج الدورة الأخيرة في حماة .
وقال: نحن مكرمون بوجودنا مع من قدم بصره للوطن كما وجه القائمين على الدورة لتقديم قاعدة بيانات مفصلة عن جميع الدورات ومع اقتراحات بهدف دمج الجرحى في المجتمع و تحويلهم إلى أشخاص فاعلين ومنتجين كما وعد بمتابعة جميع احتياجاتهم .
نبقى مقصرين
مدير جمعية البستان بحماة أكرم هواش حدثنا قائلاً:
أفكر كيف سنختتم عملاً دام قرابة ثمانين يوماً مع الأحباء الذين فدونا بعيونهم .
بذلنا كل جهدنا لنقدم ما يليق بهم وبعظمتهم لكن نبقى مقصرين ،سنودعهم بالدعاء .
في الختام:
لايمكن نقل تلك المشاعر التي تراودك وأنت ترى من لايرى ،لنعيش نحن ، مشاعر مختلطة بالفخر والحزن و الأمل.
لكن ما أود نقله من رغبات المشاركين  إلى أصحاب الأيادي البيض و القرار، هو تأمين جهاز حاسوب لفاقدي النظر.
فالدورة ناجحة بتنظيمها لكن يجب أن تتكلل بنتائج مفيدة لكل جريح ليطبق معلوماته النظرية بطريقة عملية
فالمشاركون بحاجة إلى خلق فرصة فعلية  لدمجهم بالمجتمع على المدى البعيد .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
رنا عباس