نبض الناس : الاستخدام الأمثل

 يشهد الترشح لانتخابات مجالس الإدارة المحلية إقبالاً ملفتاً ، فقد ارتفعت وتيرته مؤخراً ليصبح العدد الكلي للمرشحين حتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الإثنين 1389 مرشحاً .
منهم 233 لمجلس المحافظة و63 لمجلس مدينة حماة و 206 لكل مجالس المدن ما عدا حماة و 285 لمجالس البلدان و 602 لمجالس البلديات.
وهذا أمرٌ حسنٌ بالتأكيد ، فعندما يُقبل المواطنون ممن يرون في أنفسهم القدرة على خدمة الناس للترشح إلى انتخابات المجالس المحلية في المحافظة ، بهذه الأعداد القابلة للزيادة حتى انتهاء موعد تقديم الطلبات في يوم الخميس ، فإن ذلك يؤكد رغبة المواطنين الحقيقية في تغيير واقعهم الخدمي بل والمجتمعي بشكل عام نحو الأفضل ، وطموحهم لإحداث نقلة نوعية في مسيرة الإدارة المحلية تلبي احتياجات الأهالي وتطلعاتهم وخصوصاً في المرحلة المقبلة من حياة بلدنا العامة ، التي تتطلب كل جهد مخلص وكل طاقة جبارة وكل قدرة خلاّقة لإعادة الإعمار والمضي بسورية إلى المستوى الذي يليق بها على كل الصعد .
وباعتقادنا ، مسؤولية اختيار المرشحين الأكفياء وانتخابهم للمجالس المحلية وإيصالهم إلى سُدَّتِها تقع على عاتق الناخبين المعنيين أولاً وأخيراً بهذه الانتخابات.
فبأصواتهم يفوز المرشحون وبأصواتهم يخسرون ، ولا يستطيع  أحد  أن ينجح في الانتخابات من غير أصوات الناخبين حتى لو كان من ذوي الجاه والمال والنفوذ وغير ذلك ، وحتى لو ورد اسمه في قائمة ما أو لم يرد !.
فالصوت هو الحكم الفصل في هذا المجال ولاشيء غيره ، فإن منحته لمن يستحقه يعود عليك ومجتمعك المحلي بالنفع العام ، وإن منحته لمن هو غير جدير به فأنت ومجتمعك المحلي ستدفعان ثمن ذلك أيضاً .
لذلك احرص كل الحرص على أن تمنح صوتك لمن يستحقه ويكون أهلاً له ، ويقدر قيمته إذا ما صار عضواً في مجلس المحافظة أو رئيساً لمجلس مدينتك أو البلدة التي تعيش فيها .
ولا تظنُّ أن صوتَك غير مهمٍ أو غير مؤثرٍ في هذه الانتخابات ، وأن المرشحين وخصوصاً الذين يُشكَّلون في قوائم سيفوزون بصوتك أو من دونه ، فإن فكّرت بهذه الطريقة تظلم نفسك وبلدك .
فصوتك هو سبيل المرشح لبلوغ عتبة المجلس المحلي ، وأنت من توصله إلى مبتغاه أو تقطع عليه طريقه .
فاحرص على استخدام هذا الصوت الاستخدام الأمثل .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15801