حوار السقف المفتوح ... مديــر المحروقـــات وجهــاً لوجـــه مـــع ( الفـــداء ) ... مخصصـــات المحافظــــة تكفــي وتــــزيد أزمــــــة البنزيـــــن الراهنــــة سببهــا الاحتكــار أو التهــريب

العدد: 
15802
التاريخ: 
الخميس, 2 آب 2018

استضافت الفداء بالتعاون مع فرع اتحاد الصحفيين مدير محروقات بالمحافظة ، في مبادرة هي الأولى من نوعها لتمكين المواطن من حقه في الإعلام ، ووضعه بالصورة الحقيقية لخطط وبرامج الدولة التي تُقُّر لتحسين واقعه الخدمي والمجتمعي ، على أن تتبعها مبادرات أخرى تستضيف (الفداء ) فيها مديري المؤسسات العامة والقطاعات  الإنتاجية والخدمية المختلفة ، ليحاورهم محرروها في القضايا الخدمية التي تهم المواطنين في مختلف مناطق المحافظة ، وينقلوا إليهم هموم ومعاناة ومشكلات مختلف فئات المجتمع المحلي، لينظروا فيها ويعملوا على معالجة مايتطلب منها المعالجة وفق القانون والأنظمة المرعية والإمكانات المتاحة.

 

السقف المفتوح
وفي هذه الندوة، التي جمعت مدير فرع المحروقات المهندس ضاهر ضاهر ومحرري الفداء كان سقف الحوار مفتوحاً، وطرحت فيه كل الأسئلة التي من الممكن أن تخطر في بال المواطن، وأجاب عنها مدير المحروقات بدقة واستفاضة كشفت الكثير من الحقائق التي قد يجهلها المواطن أو غيره.
ترحيب
في بداية الندوة رحب رئيس تحرير «الفداء» الزميل عبد اللطيف يونس بمدير «محروقات» وبيّن أن هذه الندوة تقام بالتعاون مع فرع اتحاد الصحفيين بالمحافظة، وهي مهمة للغاية كون المحروقات لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين والموسم الشتائي على الأبواب بالإضافة إلى أن المحافظة تعاني من أزمة بتوافر هذه المحروقات وتثير الكثير من الشكوك والتساؤلات والقلق لدى المواطن، ويجب أن يعرف المواطنون كل مايتعلق بهذا الشأن.
الخطة وزارية
ثم بيّن المهندس ضاهر أن مخصصات المحافظة من المشتقات النفطية تكفي وتزيد ، وهي محددة بخطة وزارة النفط ، وتعرض عند ورودها لفرع (محروقات) على اللجنة المركزية التي يرأسها المحافظ ليصار إلى توزيعها على مدن المحافظة ومناطقها .
وحسب التوزع السكاني والقطاعات ( العام والنقل والأفران ) ومنذ بداية هذا الشهر للتدفئة .
وأوضح أن مخصصات كل منطقة هي حسب طلبات اللجنة المحلية المشكلة لهذا الغرض .  


/18/ طلباً للبنزين
  وكشف المهندس ضاهر أن /18/ طلباً من البنزين ترد للمحافظة يومياً وكانت محطات تعتذر عن استلام مخصصاتها لتوافر المادة ، وأما اليوم فهناك أزمة وقد انتقلت من المدينة إلى الريف ــ وربما السبب يكون الاحتكار للبيع بالسوق السوداء أو لانتعاش التهريب .
فائض بالغاز
وأوضح المهندس ضاهرأن هناك فائضاً بالغاز المنزلي والصناعي على مستوى المحافظة المخصص لها /18/ ألف جرة باليوم أي /9/ أطنان ،ومن آخر السنة الماضية لم نصل إلى هذا الحد ، فالسوق تغرق بكمية /12/ألف أسطوانة ، فالغاز متوافر بكثرة .
الإنتاج بالأرقام
وبين المهندس ضاهر أن إنتاج القطر من النفط كان قبل الأزمة /415/ ألف برميل باليوم ، وانحدر إلى /3/ آلاف برميل باليوم في أتون الحرب العدوانية التي شنت على بلدنا، ليعود إلى التعافي بعد انتصارات جيشنا الباسل على الإرهاب وتحرير المناطق النفطية وآبارها من سيطرتهم ليصل إنتاجنا اليوم إلى 50ألف برميل باليوم كما كان في الشهر الماضي، ومن المتوقع بلوغه 70 ألفاً في اليوم قريباً وهي كمية تكفي حاجة القطر.
البطاقة الذكية بالشهر العاشر
وأوضح المهندس ضاهر أن وزارة النفط ستطبق استخدام البطاقة الذكية في بداية الشهر العاشر من العام الجاري، لتحقيق العدالة بين المواطنين وأصحاب المركبات، ولمنع التلاعب بالمشتقات النفطية أو احتكارها من قبل بعض أصحاب المحطات أو المتاجرين بها.
وقد تم تجهيز/11/ مركزاً في حماة والمناطق وقمحانة، ومن الممكن زيادتها عندما تبلغ العتبة في إصدار البطاقات أي 135 بطاقة باليوم، وهي توفر المشتقات النفطية للمواطنين بالسعر المدعوم.
حوار بنّاء
ثم طرح الزملاء العديد من الأسئلة على مدير «محروقات» هي خلاصة مايدور على ألسنة المواطنين في مناطقهم، وأجاب عنها بما جعل الحوار مفيداً وبنّاءً.
الفقر في سلمية
حرم الأهالي التدفئة
في منطقة سلمية تمثلت معاناة معظم الأسر بقلة الكمية الموزعة على الأهالي والتي لا تتجاوز /200/ ليتر تم توزيعها على دفعتين ، وهذه الكمية تعد غير كافية للتدفئة ، إذ إن معظم الأسر عانت خلال شهور الشتاء من عدم قدرتها على الحصول على حاجتها الحقيقية من هذه المادة .
المهندس ضاهر الضاهر رداً على هذا التساؤل عدَّ أن منطقة سلمية تم تخصيصها بنفس الكمية المخصصة لباقي المناطق ، ولكن كمجتمع يعد الأفقر مادياً مقارنة مع غيرها لذلك فإن عدداً كبيراً من الأسر لم تكن قادرة على الحصول على مخصصاتها من مادة المازوت بسبب الوضع المادي السيء ، كما أن حوالى /80/ عائلة من أسر الشهداء بقيت من دون تدفئة ، وفيما يتعلق بتخفيضات في سعر ليتر المازوت بالنسبة لأسر الشهداء فإن الأمر متعلق بقرارات على مستوى سياسة الدولة يتبعها قرار تنفيذي .
ولدى سؤال المهندس الضاهر عن مصير وحدة الغاز في سلمية أجاب : إن الأمر لم يتعد نطاق الوعود التي أعطيت من أطراف ليس لها علاقة بالموضوع في الأساس ، حيث إن الأمر متعلق بوزارة النفط ، ولكن الوعود كانت من قبل وزير التموين .
كما أن المكان الأفضل لإقامة وحدة الغاز عليه لم نحصل عليه بعد ، ويحتاج إلى بنية تحتية كخزان كهرباء وأرض مسورة .
والكلام في طور العمل في تأمين القاعدة الرئيسية لإقامة وحدة الغاز عليها حيث إن الأرض التي قدمها مجلس مدينة سلمية غير مناسبة، لذلك نحن في صدد دراسة أرض أخرى تبنى عليها وحدة الغاز .
مصياف وهمومها  
عن كمية مازوت التدفئة التي تصل لمنطقة مصياف ولكنها بشكل دائم تصل متأخرة وبكميات قليلة لاتلبي الحاجات فماذا عن هذا الأمر ؟
 بين المهندس ضاهر أن مجمل موسم التدفئة خصص /200/ ليتر لكل عائلة ، بالتأكيد لايمكننا توزيع الكمية خلال شهر واحد وبالتالي كنا نوزعها حسب الدور عن طريق لجان الأحياء ..حيث كان يمكن لها أن تتلافى المشكلة من خلال البدء بالتوزيع الجديد من نهاية التوزيع السابق ، فمن الممكن أن يكون المواطن قد احتفظ ببعض المخصصات من العام السابق مع العلم أن مخصصات التدفئة تردنا في بداية الشهر الثامن .
في العام الماضي كان 425 ألف عائلة على مستوى المحافظة منها 145 ألف أسرة في المدينة والباقي في الريف .
وماذا بالنسبة لمخصصات المدارس ؟
تحديد المخصصات من اختصاص مديرية التربية أما في مجال عملنا فكل الطلبات التي قدمتها مديرية التربية تمت الموافقة عليها في بداية الشهر العاشر العام الماضي ويبقى التقصير من مديري المدارس في استجرار الكمية المخصصة لهم ، وفي الموسم الحالي كان بإمكاننا إعطاء المدارس نصف الكمية المحددة لهم لو أنهم تقدموا بطلباتهم ..
هناك تساؤلات من قبل المواطنين حول وزن أسطوانة الغاز فهناك من يرى نقصاً في وزنها ..؟
قال : يتم تعيير القبابين وفق الإدارة العامة وتعبئة الأسطوانات يحدد بـ /10/ كغ لكن الملابسة تأتي من خلال وزن الاسطوانة حيث يتراوح وزن الاسطوانة بين /13- 14/ كغ وهنا يحدث الخطأ فكمية الغاز ثابتة ولكن وزن الاسطوانة متغير ، لكننا لا ننكر أن القبابين أصبحت في مرحلة تحتاج إلى الاستبدال كونها غير دقيقة ولتلافي أي خطأ يتم إعادة معايرتها كل ساعة .
وأضاف : قد يكون هناك نقص معقول وآخر غير معقول ناجم عن تلاعب بعض أصحاب المستودعات من خلال قيامهم بتعبئة / غاز سفاري / للمواطنين وهذه الظاهرة نقوم بضبطها وقمعها بالتعاون مع مديرية التموين.
مشكلات الريف الشمالي إلى انفراج
ماذا عن محروقات الريف الشمالي خلال فترة نزوح الأهالي ووجود الإرهابيين في المنطقة؟
التوزيع حسب القوائم
 تم توزيع الكميات المخصصة لكامل الريف حسب القوائم الاسمية وحسب الإقامة الفعلية للأحياء والتي تم تنظيمها من قبل لجان الأحياء والمخاتير وبإشراف من اللجنة الفرعية في المنطقة وحسب هذه القوائم والإحصائيات تم توزيعها إلى اللجان ليصار إلى توزيعها للمواطنين وبنفس الطريقة تم توزيع البنزين والغاز.
حالياً
وحول توزيع هذه المخصصات في الوقت الحالي وخاصة بعد عودة الأمن والأمان إلى المنطقة قال :
 حالياً يتم موافاتنا بأسماء القاطنين والعائدين إلى منازلهم حسب قوائم اسمية ممهورة بتواقيع وأختام من الجهات المعنية والمسؤولة في المنطقة، وحسب هذه القوائم يتم صرف الكميات اللازمة من جميع مواد المحروقات وأية شكوى من قبل أحد المواطنين يتم معالجتها فوراً وأنا شخصياً سأتابع هذه الشكوى والإشراف على حلها حسب القوانين النافذة وبما يضمن إيصال الحق إلى أصحابه.
بطاقاتهم مؤمّنة
 وعن البطاقات الذكية للريف الشمالي كونه خارج نطاق تغطية الإنترنت أجاب:
 تم تخصيص بلدة قمحانة بمركز لتصدير البطاقات الذكية بعد أن تم تجهيزه بالمعدات اللازمة وحالياً هو المركز الوحيد الذي يعمل في المحافظة بشكل كبير، كون الإقبال عليه أكبر من المتوقع، وعلى جميع المواطنين القاطنين في الريف الشمالي مراجعة المركز مصطحبين الأوراق المطلوبة وخلال مدة أقصاها 20 دقيقة يتم حصولهم على البطاقة علماً أن المواطنين يستطيعون الحصول عليها من أي مركز في المحافظة.
بطاقات السيارات
وعن موضوع بطاقات السيارات قال ضاهر:
العدالة تتحقق في بطاقات السيارات من حيث تخصيص الكميات وسيتساوى الجميع في هذه الكمية من خلال تخصيصها، وعلى من يقوم بصرف كميات زائدة عن المقررة يستطيع الحصول عليها من المحطة وبالسعر المدعوم خارج نطاق البطاقة الذكية علماً أن البطاقة للسيارات تصرف من نفس المركز، وسيتم تخصيص الكميات وصرف المبالغ في المصرف التجاري مع بداية كل شهر وعلى صاحب السيارة استجرار مادته خلال الشهر، ويمكن أن تضاف الكميات المتبقية إلى الشهر القادم.
ازدحام على محطات محردة
وحول مشكلة الازدحام الشديد للحصول على البطاقة الذكية في منطقة محردة وكذلك على محطات الوقود للحصول على البنزين أوضح المهندس ضاهر أن السبب هو كون المشروع في بدايته، وخلال الأيام الماضية ارتفع عدد البطاقات الممنوحة باليوم الواحد من 10 بطاقات إلى 100 بطاقة وسيرتفع تدريجياً بعد زيادة عدد موظفي مركز منح البطاقة الذكية قريباً.
وأن الازدحام على محطات الوقود سببه توجه أهل الريف إلى المدينة، وزيادة الطلب على البنزين في حين كان البنزين خلال الفترة الماضية متوافراً وبكميات كبيرة وفي كل الأوقات لكن يبدو أن المشكلة تكمن في سوء التوزيع وليس بتوافر الكميات.

 

الفئة: 
المصدر: 
الفداء