كازية الدبساوي .. على المكشوف ( 1 ــ 2 )

بعد أن ضاقت السبل ، وانقطعت الأسباب ببعض أصحاب محطات الوقود ، ويئسوا من بيعه للمهربين ، وجدوا طريقة أسهل للابتزاز والسرقة دون أن يرف لهم جفن أو يوخزهم رادعً من الضمير .
والقصة باختصار ــ ياسادة ــ أنه يوم الأربعاء الموافق للثاني من الجاري الساعة الثانية ظهراً حين جاء دوري على طابور كازية الدبساوي ، وقفت أمام العداد أقرأه ــ وقد استغلني القائمون عليها قبل هذه المرة وهو ما سأوضحه في زاوية الغد ــ .
فبادرني المشرف على العداد بالسؤال : تتسع لسبعة آلاف ؟
قلت : لا ، ولكن املأها وخذ حقك ومستحقك .
ولما انتهى عامل التعبئة من مهمته كان العداد يشير على الرقم /23/ ليتراً فطلب المشرف ستة آلاف وخمسمئة ليرة ، فأعطيته المبلغ دون أن أنبس ببنت شفه ، وقد أخذتني الفرحة كما في المرة الأولى أني حظيت بتعبئة البنزين .
وحين وصلت إلى البيت ، واستعنت بالآلة الحاسبة وجدت أن المبلغ المستحق عليَّ هو /5175/ ليرة سورية فقط .
والحقّ أني حسبت للوهلة الأولى أنه اقتص مني مبلغاً لا يتجاوز الخمسمائة ليرة فقلت في نفسي إنها لا تستحق المجادلة في هذا الجو المزدحم بأناس ( يلبسون) ( المشكّل والملون ) مدنيين يدّعون أنهم أصحاب شأن ، وهم في الحقيقة أناسٌ عاديون ولكن أياديهم سخية على العاملين في الكازية ، وللحديث بقية نكملها غداً .
 

 

الكاتب: 
مصطفى النعسان
العدد: 
15803