تأهيل 12مدرسة في مصياف بـ 92 مليون ل.س الإهمـــال وســـوء المتابعـــة يقلـــق الأهالـــي علـــى أبنائهـــم

العدد: 
15803
التاريخ: 
الأحد, 5 آب 2018

تهيئة البناء المدرسي عنصر أساسي في العملية التعليمية شأنه شأن تأمين المقاعد والكتب والكادر التدريسي ،ولكن للأسف رغم أهمية هذا الجانب لما تزل غالبية مدارسنا بحاجة إلى أعمال التأهيل والصيانة .
في مصياف لا يختلف الأمر كثيراً عن بقية المناطق لا بل على العكس قد تكون الحاجة أكبر وأكثر إلحاحاً ولاسيما بعد أن زاد الضغط على مدارس كثيرة بسبب وصول آلاف الطلاب المهجرين إليها واضطرارها للعودة إلى الدوام النصفي  .
أما الطامة الكبرى فهي استمرار أعمال التأهيل والصيانة حتى بدء العام الدراسي ما يؤثر في العملية التعليمية .

حالها واحد
مدارس كثيرة في منطقة مصياف حالها واحد ومعاناة طلابها واحدة  تحدث عنها مديروها ، قائلين :
من أين نبدأ حديثنا ،هل عن  الجدران المشوهة  أم تلك المتشققة التي أتلفتها عوامل الزمن وأصبحت مصدراً لقلق الأهالي والطلاب والكادر التدريسي خاصة في فصل الشتاء ، كون المنطقة تشتهر بعواصفها الشديدة وأمطارها الغزيرة عدا عن النوافذ  المكسرة والأبواب القديمة  والباحات التي تطوف بمياه الأمطار لعدم تصريفها الفني الجيد .
وتابعوا : علماً أننا قدمنا عشرات الطلبات حول واقع مدارسنا .على إثرها كشفت  لجنة على معظم المدارس التي قدمت طلبات من دون أن ينفع هذا الكشف في اتخاذ أي تدبير، أو إجراء في معظم المدارس  فعلى سبيل المثال لا الحصر مدرستا الطمارقية وكفرلاها منذ سنوات ويقدم القائمون على العملية التعليمية فيهما طلبات للصيانة من دون اتخاذ أي تدبير بشأنهما والأمثلة كثيرة .
أعمال الصيانة تربك العملية التعليمية
أما عن أعمال الصيانة أثناء العام الدراسي، فقد أكد عدد من مديري المدارس أنها تتسبب بالإرباك للطلاب و الكادر التدريسي وكذلك الإداري سواء من حيث انتشار الغبار أو رائحة الدهان وغيرها ويزداد الطين بلة في المدارس التي توجد فيها كثافة طلابية وهذه كثيرة ، أو تلك التي اضطرت لإحداث الدوام النصفي حيث تكون مشغولة طيلة النهار ،أي لا يمكن القيام بأعمال الصيانة بعد انتهاء الدوام .
ولكن :
وأضافوا: رغم كل هذه الإرباكات نقول : أن تصل متأخراً خير من ألاَّ تصل أبداً ،فنحن ننتظر قرار الصيانة بفارغ الصبر نظراً للحاجة الماسة ونتحمل كل أعباء الصيانة خلال الدوام حتى نستطيع إصلاح الواقع الفني لمدارسنا بحيث نحسن من واقعها .
بانتظار التمويل لتأهيل 7 مدارس بالتنسيق مع اليونيسيف
باسم عليوي - رئيس دائرة الأبنية المدرسية في حماة- قال: توجد لجان فنية تتابع الطلبات التي ترد من المدارس وتقدر قيمة الأضرار ، فإن كانت مرتفعة يتم تحويل الطلب إلى مديرية الخدمات الفنية للقيام بما يلزم وإن كانت  مقبولة تقوم الأبنية المدرسية بها .
هذا العام  توجد خطة بالتنسيق مع منظمة اليونيسيف لتأهيل وصيانة عدد من المدارس على مستوى المحافظة صيانة شاملة وعددها 40 مدرسة ،كان نصيب مصياف 7 مدارس هي : اللقبة و طير جبة ومدرسة في جب رملة ، والزهراء وابراهيم زينب وثانوية عبد اللطيف رجب في دير شميل ، وروضة معن صالحة .
 حيث أنهينا دراستها وبانتظار التمويل وهذا غير متعلق بنا ولكن نأمل وصوله قبل بدء العام الدراسي ربما نستطيع إنهاء الأعمال ولكن حتى إن بدأ العام الدراسي فالفرصة لا تفوت ، فالمدارس المذكورة تم اختيارها بناء على تقييم من اللجنة وجدت أنها الأكثر ضرورة وبحاجة ماسة للصيانة ،فأن نعمل على صيانتها  أفضل من أن تبقى على وضعها .
صحيح أنه توجد مدارس كثيرة بحاجة ماسة للصيانة ولكن الظروف الحالية حالت من دون ذلك، ومشاريع عديدة توقفت أعمال البناء فيها على مستوى القطر و الصيانة حسب الاعتماد المتوافر .
12 مشروعاً في مصياف
محمد كامل زهية رئيس قسم الأبنية في مديرية الخدمات الفنية قال : أنهت مديرية الخدمات الفنية صيانة وتأهيل 12 مشروعاً في منطقة مصياف،وردت في خطة العام الحالي بكلفة إجمالية 92 مليون ليرة سورية وهي عين حلاقيم والرصافة وكفر كمرة والمحروسة الغربية والحيلونة حلقة أولى، ودير الصليب حلقة 2 وبعمرة وقبو الفندارة وقفيلون ح 1و2 وبيرة الجرد والحيلونة ح2 ومدرسة كاسر محفوض في وادي العيون حيث شملت أعمال الصيانة أبواباً خشبية ومنجور الألمنيوم والأعمال الكهربائية ودورات المياه والصرف الصحي والباحات  والبلاط والدهان ،ومعظم المشاريع قيد الاستلام  وسيتم تسليمها لمديرية التربية .
وبالنسبة لمدرستي الطمارقية وكفرلاها تم الإعلان  عنهما ولم يتقدم أي متعهد بسبب بعدهما وقسوة المنطقة من جهة ثانية  .
ويتابع زهية حديثه : أعمال التأهيل غالباً ما تتم في العطلة الصيفية ولكن إن استدعت الحاجة للصيانة في بعض المدارس ننسق مع مديري المدارس للقيام بالأعمال خارج أوقات الدوام وفي العطل الرسمية .
وأخيراً :
ما نتمناه حقيقة أن تصبح مدارسنا بيئة حقيقية تراعي متطلبات التعليم وتحقق معاييره .

    

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان