الصوت صوتك !

بعد إقفال باب الترشح لانتخابات مجالس الإدارة المحلية ، وبلوغ عدد المرشحين 6807 منهم 1159 مرشحاً لمجلس المحافظة و 330 لمجلس مدينة حماة و 1337 لكل مجالس المدن ما عدا حماة و 1405 للبلدان و 2576 للبلديات ، يأتي دورنا كمواطنين لانتخاب من نعرفه تمام المعرفة ، ونعرف قدرته على أداء واجبه في خدمتنا وتحسين واقع وحداتنا الإدارية الخدمي وفق قانون الإدارة المحلية ومهامها.
فالصوت صوتنا ويجب ألاَّ ندلي به يوم الانتخابات لكل من هبّ ودبَّ ، أو لمن يبرع بشراء الذمم ليبيض أخلاقه ، أو لمن يدعي الغيرية على الوطن وهو الذي امتصَّ - ويمتصُّ - مقدّرات مواطنيه ، أو لرئيس وحدة إدارية سابق أمسى اليوم صالحاً وشاطراً بالنقد والتنظير للعمل المؤسساتي !.
إن التفريط بصوتنا الانتخابي ومنحه لمن لا يستحقه هو مشاركة بالفساد ، وتشجيعٌ للفاسد على المضي قُدماً في فساده ، ومن ثَمَّ في انتفاخه وتورمه وتعاليه على ناخبيه وأبناء مدينته أو قريته أو بلدته ، وهو ما ينعكس سوءاً على الواقع الخدمي والمجتمعي الذي كان يأمل المواطنون بازدهاره بالشكل الذي يلبي طموحاتهم ورغباتهم .
وقد عايشنا فيما سبق الكثير من هؤلاء ( المنافيخ ) الذين فازوا بانتحابات الإدارة المحلية وابتعدوا بعد فترة بسيطة من تكليفهم برئاسة وحداتهم الإدارية عن مواطنيهم ، وكانوا يعتقدون أنهم بمنأى عن إنهاء مهامهم والمحاسبة لتسميتهم بمرسوم !.
وقد غاب عن بال هؤلاء الحمقى أن من سمّاهم رؤساء مجالس مدن بمرسوم يمكنه بكل بساطة أن ينهي مهامهم بمرسوم أيضاً.
فلا حصانة لفاسد ولا حماية لمن يسيء إلى أبناء مجتمعه المحلي ، حتى لو توهّمَ أنّ على رأسه ريشة .
بكل الأحوال ، الانتخابات قادمة ويجب أن نتعلم من تجاربنا السابقة ، وندقق بشخصيات المرشحين قبل تصويتنا لهم ، فلصوتنا القول الفصل والدور الكبير في بلوغ المرشحين عتبة مجالس الإدارة المحلية .
فالصوت صوتنا فلنقدره حق قدره ولنعطه لمن يستحقه فعلاً ، بدلا ً من انتقاد تجربة الإدارة المحلية على الطالعة والنازلة والحكم عليها من خلال حكمنا على بعض السلبيين الذين استغلوها لمصالحهم الشخصية الضيقة ، ولنساهم بإيصال المرشحين الإيجابيين والجيدين إلى سُدَّة تلك المجالس ، ففي الغرف السرية لن يكون أحد ٌ معنا غير ضميرنا .
فأنت وأنا وغيرنا الكثير ، نستحق الأفضل وبلدنا اليوم بحاجة إلى أبنائه المخلصين الشرفاء الذين هدفهم الأول والأخير تطوره ومضيه دائماً نحو الأجمل.

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15803