العطش أزمة تجتاح عقارب وصبورة .. وفوضى بالتوزيع !

العدد: 
15803
التاريخ: 
الأحد, 5 آب 2018

أهالي قرية عقارب الصافية بريف مدينة سلمية الشمالي ،يعيشون معاناة شديدة وقاسية من شح مياه الشرب ، التي تشتد مع ارتفاع حرارة الصيف ، ونقص الوارد المائي ، ويسعى الأهالي للحصول على مياه الشرب والاستخدامات الأخرى من صهاريج خاصة مجهولة المصدر ، ويتحكم أصحابها بأسعار المياه بدون رقيب أو أي رادع .
وشكاوى كثيرة وصلتنا من أهالي القرية تصف المعاناة وتطالب بإيجاد حلول لهذه المشكلة .

مع المواطنين
الفداء كان لها زيارة ميدانية للقرية ، والتقت خلالها عدداً من المواطنين ، حيث سجلنا الملاحظات التالية :
ـ  واقع مأساوي ، بسبب النقص الشديد بمياه الشرب ، وللاستخدامات المنزلية، والذي له نتائج صحية وبيئية خطيرة .
ـ المياه الواردة للقرية تصل لمدة ساعة واحدة فقط ، بأوقات غير محددة ، وكل خمسة أيام توزع على أحياء القرية حسب جدول  التقنين المعمول به ، وهي غير كافية ، وفي حال انقطاع التيار الكهربائي ، يبقى الأهالي بدون مياه .
ـ بعض الأحياء وخاصة الشمالي ينتظر قاطنوه لأسبوع وأكثر للحصول على المياه التي تأتيهم نصف ساعة.
ـ تحكم وجشع أصحاب الصهاريج بأسعار المياه مجهولة المصدر في أغلب الأحيان ، وربما تكون ملوثة مستغلين حاجة المواطنين الماسة لها ، حيث وصل سعر خمسة براميل إلى /1000 / ل.س ، والذي يزيد من الأعباء المالية الثقيلة على المواطنين .
ـ حتى الآن كل الحلول من وحدة المياه لم تجدِ نفعاً ، ولم تخفف معاناة المواطنين ، والواقع يزداد قسوة في فصل الصيف الحار.
الجفاف
للوقوف على واقع مياه الشرب الواردة للقرية ومصادرها وسبب شحها، كان لنا لقاء مع المهندس غازي صطوف ، رئيس وحدة مياه صبورة الذي حدثنا قائلاً : تتغذى قرية عقارب من مصدرين هما : محطة التحلية التي تم إنشاؤها بين قريتي عقارب وجدوعة ، وتعمل بطاقتها القصوى بمعدل / 350م3 / يومياً ، وتوزيع كميات المياه حسب عدد المشتركين ، والمصدر الثاني ثلاثة آبار سطحية ، غزارتها بحدود /95م3/ يومياً ، علماً أن هذه الآبار كانت تنتج /180م3/ قبل عدة أشهر ، وهي في تناقص مستمر بسبب الجفاف والتي تعتمد على الهاطل المطري .
ويضيف صطوف قائلاً: قبل الشهر السادس كانت تروى القرية كل ثلاثة أيام ، أما الآن فتروى كل خمسة أيام والسادس كحد أقصى  وذلك بسبب انخفاض غزارة الآبار السطحية وزيادة الاعتماد على محطة التحلية ، وارتفاع استهلاك المواطنين للمياه في أشهر التحاريق .
وقد حاولت وحدة المياه ، التعويض عن هذا النقص بزيادة عدد ساعات تشغيل محطة التحلية من /10/ إلى /12/ ساعة  عمل وهي الطاقة القصوى للمحطة  ووحدة المياه بصدد تنفيذ خط داعم للحارة الشمالية بالقرية بالقريب العاجل  ولقد نفذت الوحدة عدة خطوط داعمة تلبية لشكاوى المواطنين ، والسعي جاد لحل جميع مشكلات شبكة المياه بالقرية .
وأهالي صبورة يعانون أيضاً
ويعاني أهالي ناحية صبورة بريف سلمية  أيضاً معاناة كبيرة ، في ظل شح مصادر المياه.
وقد وردتنا شكاوى كثيرة يُطالب الأهالي فيها بإيجاد حلول لمعاناتهم التي تتلخص بالآتي:
ـ نقص شديد بمياه الشرب والاستخدام البشري .
ـ مياه محطة التحلية ، والبئر لا تغطي الحاجة المطلوبة وخفت الغزارة عن العام الماضي .    
ـ أطراف البلدة تعاني من عدم وصول المياه وخاصة الحي الغربي.
ـ حتى الآن الحلول من وحدة المياه غير مجدية.
وبيّن رئيس وحدة مياه صبورةغازي صطوف أن بلدة صبورة تروى من مصدرين أساسيين للمياه ، هما: محطة تحلية المياه الكبريتية التي تم تأهيلها وإعادتها إلى الخدمة منذ عدة أشهر ، وتعمل بطاقتها القصوى ، بمعدل /350م3/ وعلى
مدار /14/ساعة عمل يومياً، والبئر العربي المحفور في أراضي المبعوجة «الشقفة» وهو يعتمد على الهاطل المطري ، وقد انخفض تصريفه عن العام الماضي من /450م3 / ، إلى /120م3/ حالياً ،وتم تقسيم البلدة إلى ستة أحياء يروى كل حيّ بمعدل / ساعتين / كل ستة أيام ،وتعاني أطراف البلدة من عدم وصول المياه ، وخاصة الحي الغربي ، حيث يتم إيصال المياه بصهريج الوحدة ، ووحدة المياه بصدد تجهيز بئر احتياطي آخر في المحطة، لرفد الوارد المائي للبلدة وتخفيف المعاناة .
ختاماً :
المعاناة شديدة لأهالي عقارب وصبورة ، والواقع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ويهدد صحة المواطنين ، وعلى الجهات المعنية إيجاد الحلول الجذرية لمعاناة المواطنين في القريتين بالسرعة الكلية.
     


     

 

الفئة: 
الكاتب: 
حـسـان نـعـوس