سوق الحاضر يعيش فوضى الماضي

العدد: 
15804
التاريخ: 
الاثنين, 6 آب 2018

أقل ما يقال في وصف حال سوق الحاضر في حماة إن الفوضى تضرب أطنابها ويمكن تسميته بسوق (كل من إيدو الو).. حيث تنتشر المسالخ في الهواء الطلق وعلى الأرصفة والذبائح مجهولة المصدر وتشاهد مخلفات الذبائح على جوانب الطريق وفي الشارع عدا عن الروائح التي تزكم الأنوف.
فهناك لا تزال محال الفروج المثلج والطازج والحي والمذبوح وهناك منظر ذبح الفروج على الشارع وأمام أعين المارة والناس كما تجد مسالخ بعض البهائم التي ذبحت في أماكن لايعلمها إلا الله هذا ناهيك عن منظر رؤوس الأغنام والماعز والأبقار مع غسيل الحوايا أي المخلفات (معلاق وكرشة وسواها) وفي الطرقات مما يسبب روائح كريهة وبقايا وسخة ومياه آسنة تجري بين المواطنين وتعكر عليهم سهولة المرور وشراء حوائجهم ومما يلفت النظر أكثر أن هناك كميات من اللحوم الحمراء على بسطات مجهولة المصدر تباع بأبخس الأثمان بغية جذب الزبون ومنافسة المحال التي فيها لحوم نظامية ممهورة بأختام صحية ومراقبة من قبلهم.
ولا يمكن أن ننسى أو نتجاهل بيع السلور وذبحه في الطرقات ورمي بقاياه هنا وهناك والسؤال أين عين الرقابة والصحة والبيئة عن كل ما يحدث هناك فالسوق من الأسواق الشعبية الهامة في المدينة يستقطب المتسوقين والزائرين من ريفي حماة الشمالي والشرقي إضافة إلى أبناء المدينة والقادمين من مدن أخرى.
ويستقطب السوق بضائع ريف حماة من أجبان وألبان وخضار وفواكه وجميع المتطلبات الأسرية ففي مواسم البابونج والكمأة والسلبين تجد أهالي الأرياف يحضرون هذه البضائع إلى هذا السوق بغية البيع والاستفادة من ثمنها كما أن فيه مركز انطلاق الركاب إلى ريف حماة الشمالي والشمالي الشرقي.
والسوق غاية في الأهمية وخاصة أنه بوابة مدينة حماة من الشرق وتسمى بوابة العراق ويخترقه شارع العراق الممتد من جسر الحديد على العاصي باتجاه الحميدية.

المصدر: 
حماة ـ ياسر العمر