مكافحة الفساد مسؤولية الجميع

يستحوذ مشروع مكافحة الفساد على اهتمام المواطن وأولويات الحكومة عبر مجموعة من القرارات من تشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد إلى تعزيز أجهزة الرقابة والتوجيه بضرب رؤوس الفساد بالقطاعين العام والخاص. إن الجميع معني بمكافحة الفساد وحتى نبدأ بهذه الحملة يجب تضافر جميع الجهود كل حسب موقعه وكل حسب دوره من المواطن الذي يشير إلى الخطأ ولا يكتفي بعبارة ( خطي أو حرام ) أو ( خليها تطلع من غيري ) لأن المشكلة في بدايتها تكون سهلة الحل وكذلك من الموظف الذي يلتزم بدوامه ويؤدي العمل المطلوب منه ، والشفافية في عمل المؤسسات العامة وخاصة الخدمية منها مثل مؤسسات المياه والكهرباء التي يجب أن تعلن عن مواعيد التقنين وتوزيع الأدوار بشكل عادل وشفاف وصيانة الأعطال بشكل سريع والتدقيق في عمل موظفيها والتحقيق في شكاوى المواطنين وعدم الانتظار لتقديم شكاوى من خلال نظام رقابة وقائية ودورية وتحقيق الإنتاجية المطلوبة . 
في حين أن بعض الإدارات تقف موقف المتفرج وكأنها في عالم آخر ، حيث ينتشر فيها الفساد الإداري الذي يعد أخطر أنواع الفساد ويستنفذ مقدراتها ويسيء إلى سمعة الدولة ، ولعل من مظاهر هذا الفساد التأخير أو الإهمال أو التسويف في معالجة الشكاوى وترك بعض المناصب شاغرة لفترة زمنية طويلة دون تعيين البديل وكذلك إبعاد وتهميش الكفاءات وأصحاب الشهادات العلمية والاعتماد على الولاءات الشخصية والحسابات الضيقة بعيداً عن المصلحة العامة مما يؤدي إلى وضع الشخص غير المناسب في مكان ليس مكانه وهذا سينعكس سلبياً على أدائه وعلى إجمالي إنتاج الجهة التي يعمل فيها . 
أخيراً إن مكافحة الفساد تتطلب تضافر الجهود كل بموقعه دون خشية من مسؤول أو متنفذ مهما كان لأن التخلص من الفاسدين لا يتحقق بالدعاء والحكومة تدعم مشروع مكافحة الفساد وهو واجب أخلاقي ووطني .

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس
العدد: 
15804