نبض الناس : نواة الحكومة الالكترونية !

 تعدُّ البطاقة الذكية التي توزع للمواطنين في مختلف مناطق المحافظة اليوم ، نواة ً للحكومة الالكترونية التي تُعتمد تدريجياً في مختلف مفاصل الدولة .
 وهي أداة حضارية ومضمونة النتائج لحصول المواطنين على مشتقاتهم النفطية بكل يسر وسهولة وبمنأى عن الفوضى العارمة التي كانت تشوب توزيع مخصصات المواطنين من المازوت والبنزين والغاز المنزلي فيما سبق ، وتضع حداً لمافياتها وتحمي المواطنين من  نهب المتاجرين بها واستغلالهم حاجة الناس الفقراء استغلالاً بشعاً يندى له الجبين .
 وتحقق العدالة بين المواطنين الذين يحصلون على مخصصاتهم من دون أي تمييز أو استثناءات ، وتحفظ لهم حقَّهم في المواد النفطية التي تباع بموجبها ،  إذا لم يرغبوا بشرائها دفعة واحدة وإذا لم تمكنهم ظروفهم المادية من ذلك .
 ولهذا من الضروري أن يسارع المواطنون للحصول عليها من المراكز التي أحدثت لهذا الغرض في مدن المحافظة وقرية قمحانة ، قبل بداية شهر تشرين الأول المقبل موعد العمل بها على مستوى المحافظة ، كما حددته الجهات المعنية بتوفير المشتقات النفطية للمواطنين ، وللسيارات العاملة على البنزين  أيضاً .
  وباعتقادنا ، كلَّما أسرع المواطنون في مراجعة مراكز إصدارها وتنظيمها بموجب دفاتر العائلة والبطاقات الشخصية ومن دون أن يسددوا أية رسوم أو نفقات ، كلما كانت الفائدة منها أسرع وأشمل .
 فمن دونها لن يستطيع أيُّ مواطن الحصول على مشتقاته النفطية وخصوصاً مازوت التدفئة بالسعر المحدد رسمياً ، بل سيكون عُرضَةً للجشعين والمستغلين وضعاف النفوس الذين يعرفون كيف يستغلونه أبشع استغلال وحرمانه من حاجته الضرورية من المازوت لاحتكاره وبيعها بالسعر الذي يرضي نفوسهم الجشعة ويحقق لهم أرباحاً فاحشة .
 باختصار شديد ، البطاقة الذكية توفر الكثير من الجهد والوقت والمال على صاحبها ، وتحميه من الجشعين ، فليحرص كلٌّ منَّا على أن تكون بيديه .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15804