الجلسات النسائية الصباحية بين الرفض والقبول

العدد: 
15804
التاريخ: 
الاثنين, 6 آب 2018

تشهد الكثير من البيوت اجتماع النساء الصباحي الذي يضم نساء من أعمار مختلفة وشرائح اجتماعية وفكرية متنوعة ، ولغايات عديدة وغالباً هو اجتماع يضم سيدات البيوت غير العاملات .

تواصل مستمر
وبينت السيدة جميلة أم خالد : أن هذه الاجتماعات مفيدة وضرورية ، لأنها توثق الأواصر ، فنحن اليوم في زمن بارد تراجعت فيه العلاقات الاجتماعية ، فقد تمر شهور عديدة من دون أن نتواصل مع جيراننا أو أقربائنا أو أصدقائنا فيما كنا في الماضي نعيش هذه العلاقات بشكل يومي ، علاقات وطيدة مليئة بالمحبة والألفة والتواصل المستمر ، لذلك قررنا أنا وبعض الصديقات والجارات إقامة اجتماع صباحي كل آخر شهر للترفيه عن النفس والتسامر ، وتبادل الآراء والأفكار والخبرات ، حيث نتناقش بكل القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .
تمتن العلاقات  
وتعتبر السيدة سلوى عيد أن الاجتماعات الصباحية نوع من التواصل الإيجابي الذي يمتن العلاقات ، تقول : في هذه الجلسات نزداد قرباً من بعضنا البعض ، فقد تتغير الصورة السلبية المرسومة في ذهننا عن إحدى النساء مثلاً .
وترى السيدة سلوى أنه من الضروري أن تنتقي السيدات الأكبر سناً منها ، أي يملكن خبرة أكبر ، فأحاديثهن مشوقة وممتعة ، وفيها الكثير من الطرائف والقصص الواقعية .
صراحة  
الجلسات الصباحية لا تخلو من المرح والضحك وأحياناً التبصير في فناجين القهوة ، وتبادل الفكاهات والقصص الطريفة التي حدثت مع بعض السيدات.
وتوضح السيدة أم علي : أنهن ينتظرن الجلسات الصباحية بفارغ الصبر للترفيه عن النفس ، وإزاحة الهموم عن القلوب .
وهذه الجلسات يمكن أن تكون أسبوعية أو حسب الوقت المناسب لكل النساء المجتمعات .
تجدد ونشاط
بينما ترى وصال وردة أم فادي : أن أهم عامل لنجاح الجلسات الصباحية النسائية هو توفر المودة والألفة والثقة المتبادلة والبساطة في التعامل ، والابتعاد عن الثرثرة التي تخلق العداوة .
أحياناً نتطرق لبعض القضايا مثل الأحداث التي يمر بها البلد والقصص التي يعيشها الآخرون ، لكن ليس بهدف الثرثرة وإنما بهدف الاستفادة من أخطائهم وتؤكد أم فادي أن هذه الجلسات هامة وضرورية لأنها تجدد النشاط وتمنح الحيوية والمرونة للعقل والنفس وتفرح القلب .
هدر للوقت
وعلى الطرف الآخر هناك نساء يعتبرن أن هذه الجلسات هي هدر للوقت ومناخ سلبي لتبادل الأقاويل ونقل الكلام ، وكشف أسرار البيوت ، هذا ما أكدته السيدة سهير أم محمد : بأنها كانت تحب هذه الاجتماعات كثيراً ، لكنها ومع مرور الوقت اكتشفت أن هناك أحاديثاً تتناول الخصوصيات وأسرار البيوت التي يتم فضحها على الملأ وبطريقة مسيئة ، وهذا يثير الخلافات والحساسيات ما بين النساء ، وقد تكبر المشكلات وتصل إلى الأزواج . وهي من النساء اللواتي تأثرن من هذه الاجتماعات ، لذلك قررت العزوف عن هذه الجلسات والاهتمام بأسرتها ومنزلها ، والتواصل مع بعض الصديقات المقربات .
وأخيراً :
يمكننا القول أنه لا نستطيع إلا أن نتواصل مع بعضنا البعض ، فلا يمكننا العيش بمفردنا من دون إقامة علاقات إيجابية متبادلة مع الطرف الآخر ، تحقق لنا حاجاتنا المختلفة .
لكن هذا التواصل الاجتماعي كي يحقق النجاح المطلوب والفعالية الاجتماعية يتطلب امتلاك الكثير من مهارات التواصل الإيجابي والأسس الضرورية من مرونة وصدق وإخلاص في العلاقات .
 

الفئة: 
المصدر: 
جينا يحيى