على ضفاف العاصي : السيادة لاتُباع ولا تُشترى

يُعقد الكونغرس الأمريكي بتوجيه من الكيان الصهيوني ليقرر أن الجولان السوري جزء من سيادة مايسمى (إسرائيل) بعد أن أفلس الكيان الصهيوني من إيقاف الانتصارات المتوالية التي حققها الجيش العربي السوري الباسل بعد وصوله إلى القنيطرة في مطاردة الإرهابيين عملاء العدو الصهيوني وخاصة بعد إفلاس نتن ياهو من إقناع بوتين بإحياء  اتفاق 1974 بإيقاف إطلاق النار بين سورية والكيان الصهيوني المحتل، وبعد أن أرعب محور المقاومة العدو الصهيوني الذي راح يتباكى على وجوده في فلسطين إذا ما استمر هذا المحور على إصراره في تحرير فلسطين من البحر إلى النهر من براثن العدو الصهيوني الغاصب، وأن هذا العدو آخر من يتكلم عن السيادة، أية سيادة هذه لعدو مغتصب الأرض، ومشرّد الشعب، وقاتل الأطفال، أصحاب الأرض الأصليين، فالسيادة يا / نتن ياهو وترامب/ هي الأرض والتاريخ والشعب صاحب الأرض منذ آلاف السنين، بينما أنتم أيها الصهاينة اغتصبتم الأرض بالتعاون مع الدول  الاستعمارية التي تعيش على ثروات الشعوب وعلى رأسها بريطانيا أولاً، وأمريكا ثانياً، وبعض العملاء الذين باعوا شرفهم ودينهم إذا كان عندهم شرف أو دين في سبيل حمايتهم وبقائهم على عروشهم وكراسيهم واستمرارهم، فالسيادة لاتُباع ولاتُشترى أيها الصهاينة المحتلون الذين تدّعون السيادة على أرض غيركم ظلماً واحتلالاً وزوراً وبهتاناً، مستغلين القوة والتأييد الإمبريالي، والجهل  العربي، والادعاء الإسلامي، متخذين من المال العربي سنداً ودعماً لأعمالكم غير القانونية.. وأن العرب الفلسطينيين الذين يقاتلون رغم الداء والأعداء ليل نهار، هم المنتصرون  في نهاية المطاف  على العدو الصهيوني  الغازي المحتل الذي جاء من جميع أصقاع الأرض لايربطهم إلا العدوان والطمع في ثروات العرب وخدمة الإمبريالية العالمية والماسونية الصهيونية، ولايضيع حق وراءه مطالب ومقاوم لاسترداده.  وأن أمريكا ليست قدراً محتوماً  لأن إرادة الشعوب صاحبة  الحق هي المنتصرة مهما تستّر  الأعداء بالعدالة والمساواة وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، فهذه الشعارات التي ترفعها أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية لايمكنها أن تضلّل الشعوب التي تصبو  إلى التحرر والحياة  الحرة الكريمة، وأن محور المقاومة الذي يمثل سورية والمقاومة اللبنانية وإيران هو الذي تخشاه وتخافه (إسرائيل) التي ترى فيه نهايتها المحتومة، لذلك راح العدو الصهيوني يصيغ المؤامرات، ويحرّض أمريكا ضد إيران الإسلامية التي تدعم القضية الفلسطينية وتساند سورية في حربها ضد الإرهاب، وأن مقتل العدو الصهيوني في صمود هذا المحور المقاوم الصادق بعد أن انكشفت عورات أعراب الخليج وراء تأييدهم لصفقة القرن المشؤوم لإنهاء القضية الفلسطينية. لقد سقطت  مؤامرة أمريكا في صياغة شرق أوسط جديد على قياسها من أدواتها الإرهابية المهزومة أمام جيشنا العربي السوري الباسل، وسقط الوكلاء، وبقي الأصلاء في حيرة من أمرهم يفتشون عن مخرج يحفظ ماء وجوههم القذرة، أما العدو الصهيوني فإن الخوف والرعب يلاحقانه مع اقتراب نهايته، فلا نامت أعين الجبناء.

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15804