رذاذ ناعورة : كازية الدبساوي .. على المكشوف ( 2 ــ 2 )

 تحدثت في «رذاذ» أمس كيف أقتص مني القائمون على الكازية المذكورة مبلغ/1325/ ليرة سورية زيادة عن حقهم،وأكمل كيف استغلوني من قبل بمبلع أكبر،وهو ماوعدتكم ـ ياسادة ـ بالحديث عنه اليوم.
فحين جاء دوري قبل خمسة عشر يوماً،وجدت العامل المختص بالتعبئة لايبعد بيته عن بيتنا في القرية أكثر من /200/ متر فأخذني في الحديث أنه يودني فلم أكترث إلى العداد،ورغم معرفتي الجيدة بحقيقة هذا الشخص،ورغم السمعة السيئة للمحطة إلا أنني لم أتوقع أن يستغلني ليس احتراماً لي فهذا وأمثاله لايحترمون سوى جيوبهم،ولكن خشية أن أكتشف الأمر وأتسبب بفضيحة للكازية بحكم مهنتي في الصحافة.
المهم لما انتهى من تعبئة الخزان،قلت:ماذا تأمر؟ قال ثمانية آلاف علماً أني لم يسبق أن استحق عليَّ هذا المبلغ من قبل فسلمته ما طلب ذلك أني لم اقرأ العداد،ولكني شعرت أنه سرقني بوقاحة لم أكن أتوقعها فخزان سيارتي سعته التامة الكاملة أربعون لتراً إذا كان فارغاً تماماً،ومؤشره يضم ثمانية خانات،وكان في الخزان حسب المؤشر خانتان من الأسفل وبعد التعبئة بقيت خانة من الأعلى،وهذا يعني أنه تم تعبئة خمس خانات،وكل خانة خمس لترات أي ما مجموعه خمسٍ وعشرين لتراً كحد أعلى،وقيمة هذه الكمية حسب التسعيرة النظامية /5825/ ليرة وبذلك يكون قد تقاضى/2175/ ليرة زيادة عن المستحق.
قال لي بعضهم ـ  وقد توعدت أني سألقنهم درساً لن ينسوه ـ ماذا ستستفيد من الكتابة فهم ينكرون ذلك،وربما يسلكون مسالك سادَّت هذه الأيام ترضي الجهة المسؤولة والمعنية بقمع هكذا مخالفات وتسكتهم عنها.
ولكني أقول : وبصراحة مطلقة إن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام فأنا واحدٌ من المئات الذين يستغلون في هذه المحطة،ونحن لنا ثقة في مديرية التموين،وننتظر ردها خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ نشر هاتين المادتين عن الإجراء الذي اتخذته بحق هذه الشكوى،وإلا فمهمتنا في مكافحة الفساد تقتضي أننا نعرف كيف نضع القضية أمام السيد وزير التموين وعندئذ فليجد الفاسدون مهرباً وسبيلاً،علماً أنه كان بإمكاني استرداد المبلغ في الحالتين،وهم راضون، أو هم ساخطون لافرق،ولكن القضية قضية مبدأ لاقضية مبلغ زهيد لايكفي لمصروف يوم واحد.
 

الكاتب: 
مصطفى النعسان
العدد: 
15804