روتين البطاقة الذكية

وأخيراً وبعد طول انتظار،وبعد مطالبات عددية وكثيرة،تم إقرار العمل بالبطاقة الذكية،والتي من أفضل ميّزاتها سهولة الحصول على كل ما يتعلق بالمحروقات كمازوت التدفئة والغاز،بعيداً عن المحسوبيات التي كانت تحصل في فترات سابقة،أضف إلى ذلك وفر كميات كبيرة من المادة،لأن الربط الشبكي لهذه البطاقة في مختلف أنحاء المحافظة سيخفّف الكثير من الهدر،وبالتالي وصول المادة إلى مستحقيها الفعليين،إذ إنه من المفروض أن يكون العمل بها،كان يجب أن يكون منذ سنين،ولكن لابأس،أن تصل متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً.
فمنذ ايام قصدنا مركز مدرسة/ 8/ آذارلرصد واقع العمل به وكيفية الحصول على هذه البطاقة،حيث يتم الطلب من المواطنين إخراج بيانات عائلية من مديرية الشؤون المدنية،وتساءل عدد منهم،لماذا هذا الطلب ورحلة العذاب إلى أمانات النفوس وإرهاقهم مادياً بطوابع وغيرها،مادام هناك بطاقة أسرية(عائلية) وهوية شخصية بيد المواطنين،كما أنه وأثناء تواجدنا في مركز أمانة حربنفسه وجدنا الازدحام الكبير للحصول على هذه البيانات ومعاناة الموظفين فيها لاتوصف،حيث طرحنا هذا الموضوع على مدير الشؤون المدنية وأكد أن وجود البطاقة الأسرية والهوية الشخصية يجب أن تكونا كافيتين،لأنه لايوجد مغزى من الحصول على بطاقة البيان العائلي،بل يزيد من ضغط العمل على العاملين في المديرية ـ أي ـ زيادة روتين لا أقل ولا أكثر.
ونحن بدورنا كجهة إعلامية نأمل من الجهات المعنية،إعادة النظر في ذلك لأن المواطن في هذه الظروف لاتنقصه تكاليف مادية إضافية،في ظل مايعانيه أصلاً،فضلاً عن التعب الجسدي والنفسي،لأن مواطنين كثر في ذلك المركز فضّلوا عدم الحصول على هذه البطاقة نظراً للإجراءات الروتينية المطلوبة.
 

 

الكاتب: 
محمد حسن جوخدار
العدد: 
15805