شخصية اجتماعية م.مـــوفق العبــــود.. الإداري النـــاجـــح

العدد: 
15805
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 آب 2018

التصميم والإرادة والإدارة الصحيحة عندما تتواجد في شخصية واحدة, بكل  تأكيد ستصل إلى النجاح والإبداع رغم الظروف القاسية, إلا أن ماحققته شخصية يمكن أن نطلق عليها شخصية  فريدة أبدعت وحققت الكثير من النجاح, اليوم وفي لقاء مع المهندس الزراعي موفق العبود سنبرهن أن كل إنسان قادر على تذليل المصاعب ومواجهة التحديات وتحقيق النجاح .

بطاقة تعريف

 المهندس الزراعي موفق العبود تخرج من الجامعة سنة 1984 وتعين عام 1985.
 يحب التنقل الدائم ولايحب الثبات في العمل لأن الثبات في العمل برأيه هو انغلاق على الفكر والمعلومات والصداقة والمعرفة والتجديد.
 عمل في اتحاد الفلاحين (مشروع البعث الإنتاجي) مدير مكتب التسويق لمدة ثماني سنوات, ثم انتقل إلى الحراج من 1994 لنهاية 2001 ثم إلى رئيس دائرة الإرشاد سنة 2006, رئيس  دائرة الاقتصاد لنهاية 2012 ثم مدير إكثار البذار 2017.

 يقول المهندس العبود:  المراحل العمرية هذه هي عبارة عن تجارب ومواضيع جديدة, فالموضوع الإداري يختلف تماماً عن الموضوع المعلوماتي  في كل دائرة ليس نفس  العمل، وقد اكتسبنا خبرات كثيرة بهذه المجالات.
 واجهتنا تحديات كثيرة في إكثار البذار, فقد أتينا  في ظروف  سيئة كانت محيطة  بالبلد من عدم وجود سيارات, عدم وجود سائقين النفسيات القلقة لدى الموظفين.
 هنا كان دور الإدارة بإعادة الروح المعنوية للموظفين, وزرع الثقة بهم أننا قادمون لنعمل, فكنا معهم  ليل نهار على أرض الواقع زرعنا الابتسامة، شاركناهم الطعام بشكل دائم في مركز الغربلة ومركز التسويق.
 خطتي كانت  في بداية العمل هي أولاً أن يقتنعوا بي  أنني آت للعمل ثم العمل, فمثلاً: لجان المشتريات  لم يقوموا بشراء أية مادة خلال السنتين الأوليتين إلا وكنت السبّاق  في السؤال عن الأسعار، فكنت أرتدي الجلابية متنكراً وأسأل في الأسواق عن الأسعار في الصناعة والمكاتب، حتى اقتنعوا أن العمل ثم العمل بالنسبة لي هو أهم شيء.
 مركز الغربلة في مركز الإكثار هو أهم شيء كعمل ضخم لأن الإنتاج ضروري والتسويق والمالية ضروريان أيضاً، وكان المطلوب إعادة تأهيله, فمركز الغربلة في القلعة ممتاز لكنه خارج  الخدمة  بسبب المظاهرات المحيطة به أدت إلى عدم الوصول إليه, وأيضاً مركز كفر بهم تواصلنا مع العمال بشكل دائم, وكان عددهم قليل جداً, فرزنا حراساً وعمالاً للعمل  والمتعارف عليه أن هناك اختصاصات في العمل أساسية: كهرباء حدادة هندسة, اجتمعنا بالعمال وكانت الصيغة المتفق عليها، كانوا منغلقين كثيراً بأن كل واحد منهم اختصاصي، وكانت فكرتي أن ليس  كل واحد قادر على الاكتفاء بعمل فالشهادة ليست كل شيء وإنما الذي يقيم  الشخص هو الخبرة.
 وضعنا مع كل وردية  زميلاً مهندساً أو مراقباً لمدة شهر أو شهرين بحيث كل وردية تأخذ المعلومات من المهندس  أو المراقب، ووصلنا إلى نتيجة أن كل العاملين أصبحوا قادرين على  إصلاح أي عطل دون وجود أحد, أي استغنينا عن وجود المهندسين أو المراقبين لأن كل واحد منهم أصبح يعرف عمله بكل جودة وإتقان.
   وأهم عمل أنجزناه كان مركز تل بلاط وبعد تفجيره هناك نقاط تحررت وبعد التواصل مع الإدارة العامة كانت أقل العروض لإصلاح مركز الغربلة  في تل بلاط 50 مليون  ليرة سورية, لإنزال الغربال فلم يبق في المركز سوى  غربال واحد وثلاثة غرابيل سرقت  قبل عملية التفجير.
 تواصلنا مع الإدارة العامة, لكن الأوضاع كانت ساخنة, هذا الأمر لم يثننا عن التحفيز  والعمل شرط وجودي معهم فالأمر كان خطيراً , اجتمعنا مع أربعة عمال ومع رئيس المركز  كامل الحسين  ميكانيكياً ، غضفان البوشي مهندساً، مأمون بلول عاملاً، محمد الحلبي  عاملاً، طلبنا خبرات من حلب فطلبوا 25  مليون ليرة سورية لإصلاح الأعطال الموجودة بسبب التفجير و بسبب فقدان البواري والشرطان والبراغي.
 ثم قررنا أن نجتمع مع العمال ونحثهم على العمل  وتحفيزهم وأنهم قادرون بخبراتهم وتصميمهم الاستغناء عن العمال  الذين قدموا من حلب, والعمل بأيدينا هذا الأمر كلفنا 750 ألف ليرة سورية فقط, أحضرنا المعدات من حلب وعملنا ليعود الغربال جديداً.
 العمال شعروا بالسعادة بعد تأكدهم من خبرتهم وقدرتهم, تواصلنا مع المحافظ فخصص مكافأة للعمال  الأربعة وأيضاً رئيس اتحاد عمال حماة خصص لهم أيضاً مكافأة فالتحفيز على العمل يجعل العامل يبدع.
 العمال شعروا بالسعادة  فبالشكر والثناء   يحفز العامل على العمل, كل من مكانه الجندي  في جبهته, والعامل في معمله, والمعلم في مدرسته.  
التحفيز
 ويبقى التحفيز عاملاً  أساسياً في نجاح أي عمل, فكلمة شكراً  قد لاتكفي, خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
جينا يحيى