أسعار الأدوية تمرض المواطنين..المواطن يشكو .. والصيدلاني يصيح .. والشركات تجني الأرباح

العدد: 
15806
التاريخ: 
الأربعاء, 8 آب 2018

إعلان معاون وزير الصحة رفع أسعار الأدوية المنتجة محلياً بنسب تصل إلى 85% ولا تقل عن 60% جعل المواطن يشعر أن وزارة الصحة بعيدة كل البعد عن واقعه المعيشي ، فارتفاع الأسعار طال أكثر من 50 مجموعة دوائية وذلك بعد ترخيص أربعة معامل جديدة ، و عدّ معاون وزير الصحة  أن القرار هو «تسوية سعرية» وليس رفعاً للأسعار مُبرِّراً ذلك بالرغبة في توفير الدواء بالجودة المطلوبة.

كالصاعقة
ثم جاء كلام  نقيب صيادلة سورية محمود حسن حول إجراء تعديل على أسعار الأدوية كالصاعقة ,فالمواطن  ماعاد يعرف من أين تاتيه اللكمات ، فكل ما يحيط به في ارتفاع دائم، إلا أجره الشهري لما يزل ثابتاً، وعلى الرغم من أن ماقاله لا يعني بالضرورة ارتفاع  أسعار بل كما قال,  تسوية سعرية للقطرات العينية إضافة إلى بعض المستحضرات الطبية الأخرى.
وعلى الرغم من تأكيده  بأن هذا التعديل يأتي لضمان استمرار عمل معامل الأدوية في ضوء ارتفاع التكلفة على التصنيع لجهة ارتفاع أسعار المواد الأولية وارتباطها بالقطع الأجنبي. إلا أن هذا الكلام لم يكن له وقعه الإيجابي على مسامع المواطن السوري بشكل عام وللمريض بشكل خاص حيث يقولون من لم تمته الأزمة أصابته بأمراض كثيرة فالضغط والسكري وأمراض القلب والأمراض النفسية الاخرى.
ارتفاعات متكررة
المواطن من جهته يشكو من ارتفاع متكرر طال الأدوية منها ما وصل لحدود ١٠٠% ومنها ٢٠٠% وأكثر وتعدت قدرة المواطن ، في ظل الأزمة السورية الحالية .
فالريتان مثلا  ارتفع سعره إلى أكثر من 4000 ليرة سورية مع أن  سعر المستحضر عيار 40 قبل الرفع كان نحو 2400 ليرة وتبرر النقابة الوضع بأنه مناسب كون المستحضر نفسه ومن العيار نفسه مستورداً يبلغ نحو 18500 ليرة سورية على الرغم من أن فاعلية المستحضر المصنع محلياً أفضل وأن التعديل يتيح للمعمل الاستمرار في التصنيع.
لجنة سعرية
نقابة الصيادلة تؤكد وجود لجنة مشكلة من وزارة الصحة لتسعير الأدوية بناء على فواتير المواد الأولية وبيانات التكلفة المقدمة من معامل الأدوية، واليوم  نحو 90 بالمئة من الأصناف الدوائية مصنعة محلياً.
فجميع الأدوية المصنعة محلياً على ذمة النقابة مصنعة وفقاً للمواصفات الدولية وتخضع للرقابة الدائمة والعشوائية لجميع الطبخات .
ارتفاع وانخفاض
عدد من الصيادلة الذين التقيناهم أكدوا لنا أن معظم الادوية التي طالها الارتفاع هي ادوية الضغط لأن المواد الخام الداخلة في تصنيعها مستوردة من أوربا ،
كما أن بعض الأدوية التي طالها الارتفاع اعتمد على عدد الحبوب فيها ،  فهناك أدوية تحوي أكثر من ٤٠ إلى ٦٠ مع أن المعيار الطبيعي لعدد حبات الدواء ٢٠ حبة .
أما عن التأثير الدوائي فأكدوا لنا أنه مقبول وهو يتعدى الوسط.
كما بينوا لنا أن الرابح الأكبر من هذه الارتفاعات المتكررة هو معامل الأدوية حيث بلغت نسبة الربح  ٥٥% أما ما حدد للصيدلي ٢٠ - ٢٥ % إضافة أنها غير حقيقية ومن خلال حساب بسيط يظهر لدينا أن هذه النسبة تكون أقل لأنها تكون على الـ٠٠ ١ ل.س وتقل لما دون ذلك لتصل إلى ٥% فقط..
بين مواطن يشكو القلة... وصيدلي يكاد عمله يمله .... يبقى الرابح الاكبر  هو المعامل  ومخازن الأدوية حيث تظهر لديهم الفوارق .
والسؤال هل فكر من يصدر القرار برفع الأدوية أن هذه الحرب استنفذت المواطن حتى آخر رمق  ، فمن لم يمت بالحرب مات بمرضه لعدم قدرته على توفير الأدوية ، فهل فكر بذلك ؟.
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور