مشكلات النوم عند الأطفال ردود فعل طبيعية في الأزمات

العدد: 
15807
التاريخ: 
الأربعاء, 8 آب 2018

في الأزمات والكوراث يعاني الأطفال من ردود فعل تختلف حسب العمر، طبيعة الحدث ونوع الخسارة إذا كانت مباشرة أو غير مباشرة ويصعب على الأطفال التعبير عن مشاعرهم ، فمثلاً عليهم القول أشعر بأني خائف أو مضطرب أو أشعر بعدم الأمان ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نلمس هذه المخاوف من خلال النوم واللعب والأكل أو النشاطات اليومية الأخرى ، وهناك تصرفات تشابه مراحل نمائية تجاوزها الطفل ( مص الإصبع ، تبول لا إرادي ، الإلحاح للجلوس في الحضن ) سلوكيات تشتكي منها الأمهات ويبالغن في معاناتهن وتنزل أشد العقوبات بطفلها للإقلاع عن هذه العادة ، بينما تعالج بعض الأمهات هذه السلوكيات بالدلال والشفقة .

كيف نتصرف ؟
الدكتور حمزة المحمد دكتوراه في علم النفس يقول : هذه التصرفات قد تستمر لفترة من الزمن بعد حدث مزعج للطفل وأفضل ما يمكن فعله هو التعامل الحيادي (فعند تبول الطفل مثلاً غير ملابسه ونظف المكان أو الفراش دون أي تعليق ودون النظر إلى الطفل) وهو الوسيلة الأكثر جدوى التي ستجعل السلوك غير المستحب ينحسر فقط الدلال سيشعر الطفل أن هذا التصرف جلب له كثيراً من الاهتمام وبالتالي سوف يستمر به وأما التوبيخ والعقاب فيجد فيهما الطفل الأسلوب الناجح لعناد ( مجاكرة ) للأهل وفشة خلق.
وعن مشكلات النوم بما في ذلك الكوابيس، الخوف من الذهاب إلى النوم بمفرده ، فكيف على الأهل التصرف ؟ وماذا عليهم أن يقولوا ؟
أجاب د . المحمد : يستحسن أن يمضي الوالدان أو أحدهما وقتاً أطول مع الطفل أثناء الاستعداد للنوم في رواية القصص وسماع الأغاني الشعبية الخاصة بالنوم ويفضل أن تحتوي غرفة الطفل أو أي مكان ينام فيه على ضوء خافت وبإفساح المجال له كي يقص عليهم ما يراه في نومه وفي حال وجود كوابيس أو فزع ليلي على الأهل إخباره بأن الأحلام السيئة بعد حادثة كهذه أمر طبيعي ويصيب الكبار أيضاً وأن هذه الكوابيس ستختفي تدريجياً وبعض الأطفال تحتاج من الأهل تفسيراً عن الفرق بين الأحلام وبين الحياة الحقيقية ( تأتي الأحلام المزعجة في أفكارنا الموجودة في داخلنا عن الخوف والأحداث المخيفة ولا تأتي من أمور تحدث في ذلك الوقت) .  
تكرار الحضن ومسك اليد
وينصح الدكتور المحمد أن يمنح الأهل الطفل فرحة ليلعب ويرسم ، وقد يرسم أو يشعر أثناء لعبة إلى الحدث الصادم وعليهم التفاعل معه بما يولد لديه شعوراً بالحماية والطمأنينة كتذكيره دائماً أن والده قادر على حمايته وتكرار الحضن ووقت أكثر للجلوس في الحضن ومسك اليد وخلق مساحة آمنة مخصصة للألعاب .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون