المنطقة الصناعية تتعثر بالتمويل واستثمار المقاسم

العدد: 
15807
التاريخ: 
الخميس, 9 آب 2018

تسعى محافظة حماة خلال هذه الفترة لدفع مشاريع المدن والمناطق  الصناعية قدماً  للأمام وتذليل العثرات والتحديات التي تواجهها في سبيل الانتهاء من أعمال تنفيذها ووضعها في الخدمة والاستثمار خلال الفترة المقبلة سعياً  وراء دعم الحركة الصناعية والحرفية وتوفير  البيئة الملائمة للانطلاق بها نحو أفق رحبة وواعدة .
وفي المحافظة حالياً  5 مشاريع مناطق صناعية هي حماة والسقيلبية وسلمية  ومصياف وكفربهم وتتفاوت نسب إنجازها وفقاً  للأعمال المنفذة فيها من تجهيز بنى تحتية  ومرافق خدمية رديفة  لها لتكون مؤهلة لاحتضان واستيعاب مختلف الصناعات والحرف .
وقال مدير المناطق الصناعية والحرفية في حماة المهندس صفوان  دقاق فيما يتعلق بموقع المنطقة الصناعية في حماة فإنه يحظى بعدة مزايا تجعله مؤهلاً لدفع عجلة التطوير الاقتصادي منها وإمكانية التوسع شرقاً وتضاريسه مستوية وهو قريب من  شبكة الطرق المركزية حمص وحماة وسلمية مشيراً إلى أنه يجري استثمار المنطقة الصناعية القائمة    حالياً والبالغة مساحتها  7 هكتارات والمستملكة عام 1974 بمهن مختلفة تشمل الميكانيك  والحدادة  والكهرباء  والخراطة والتسوية والتشحيم  وغيار الزيت والتنجيد وبيع قطع التبديل    بعدد مقاسم ومخازن يبلغ 1286 .
وأضاف  أن التوسع  الأول للمنطقة الصناعية الذي يستوعب  نحو 2600  صناعي وحرفي المستملك في العام 1999 بمساحة 255 هكتاراً شمالي شرقي المنطقة الصناعية القائمة  وإنهاء  معظم  أعمال المرحلة الأولى بمساحة  55 هكتاراً  من بنى تحتية / طرق وكهرباء  ومياه / وتخصيص عدد كبير من  الحرفيين وبمهن متعددة كالنجارة بأنواعها ونجارة الألمنيوم  والصناعات المعدنية المتنوعة والصناعات الإسمنتية كما  يجري حالياً  تنفيذ خطة أولويات   لنقل باقي المهن المقلقة للراحة والملوثة للبيئة مثل  صناعة الأحذية والأجبان والألبان  والسكاكر والحلويات ومسالخ الفروج والألبسة وغيرها وكذلك تم تخصيص الصناعيين  بمقاسم  مناسبة  للدفع قدماً في بدء استثمار هذه المنطقة  في مدينة حماة. 
وكشف  المهندس دقاق  أن من أبرز  صعوبات ومعوقات تنفيذ  توسع  المنطقة الصناعية في حماة قصور التمويل اللازم  لإتمام البنى التحتية حيث تحتاج المنطقة الصناعية حالياً مبلغ يقدر بنحو 400 مليون ليرة  لتنفيذ  سور حول التوسع  الأول وتأخر بدء الصناعيين   والحرفيين  في بدء استثمار مقاسمهم التي تم تخصيصهم بها  كونها  كانت لفترة  قريبة  تعد مناطق ساخنة واختلاف الأوضاع  الآن يستدعي  اعتماد خطة لدعم وبدء استثمار  وتشغيل  هذه المقاسم بالإضافة إلى غياب  أية دراسة واعية   للنفق  المروي الذي من المفترض أن يربط  المنطقة الصناعية بالتوسع الأول مع تعديل  الصفة التنظيمية  لبعض المقاسم في التوسع  الأول حسب الحاجة الفعلية .
وعن واقع  مشاريع المناطق الصناعية في المحافظة أوضح المهندس دقاق  أن  هناك منطقة صناعية ملحوظة على المخطط التنظيمي  بمساحة  35  هكتاراً  معظمها  أملاك خاصة   ويتم  استملاك 23  هكتاراً  منها ودفع  قيمة  معظم  بدلات  الاستملاك  البالغة  172 مليون ليرة   سورية   وحالياً  يجري العمل  على استكمال دراسة  أضابير البنية  التحتية بالتنسيق مع الجهات  المعنية / خدمات  فنية  وكهرباء  ومياه  واتصالات  وذلك   للبدء بانجاز   البنية التحتية اللازمة لإنشاء  المنطقة  الصناعية والحرفية   فيها.
وفي بلدة كفربهم  يقع مشروع المنطقة الصناعية شمالي شرقي البلدة بمساحة 1ر38  هكتاراً بعدد  مقاسم  يبلغ  708  مقاسم  وتم دفع كامل بدلات الاستملاك وقيمتها  25  مليون   ليرة سورية  ولها مخطط  تفصيلي مصدق وتم البدء  بتنفيذ  جزء من هذه المنطقة بمساحة  2ر2  هكتار تتضمن  278  مقسماً  ليصار إلى تخصيصها  بعدة حرف  ومهن   /خراطة   وتسوية  وتصويج  ودهان ونجارة وحدادة  وتصليح سيارات وآليات ونجارة ألمنيوم ومواد  بناء  واكسسوارات .
وبالنسبة لمشروع المنطقة الصناعية في سلمية يقع  شرقي المدينة  بمساحة  90  هكتاراً  منها  4ر15 هكتاراً  تمثل المنطقة الصناعية  القائمة والمستثمرة ويجري حالياً  العمل   بمشروع شبكة  المياه المستقلة  التي بلغت نسبتها 47 بالمئة  كما تم الانتهاء  من أعمال تزفييت  وتعبيد  بقيمة 200 مليون  ليرة سورية في المنطقة الصناعية   القائمة.  
ولفت مدير المناطق الصناعية والحرفية إلى أن المساحة المتبقية من المنطقة الصناعية  تبلغ  4ر74 هكتاراً ملاصقة  للمنطقة  القديمة  لم يتم  استملاكها  لعدم  توافر   السيولة  اللازمة لذلك تمت مخاطبة  مجلس المدينة  لدراسة إمكانية  استملاك شرائح ملاصقة   للمنطقة القائمة والموضع قيد الدراسة وذلك  لصعوبة تأمين كامل المبلغ  المطلوب للاستملاك  والمقدر بأكثر من 2 مليار ليرة  سورية.
وبشأن المنطقة الصناعية في  السقيلبية تقع في الجهة الجنوبية الشرقية  من المدينة   وتبلغ مساحتها  18 هكتاراً ولها مخطط  تفصيلي مدروس من قبل شركة الدراسات  والاستشارات الفنية  في المنطقة الوسطى لتضم  185 مقسماً لحرف وصناعات متنوعة   مواد بناء  مستودعات ومعامل  متوسطة  الحجم  وصيانة آليات وصناعات معدنية  وحدادة   ونجاره  وصناعات غذائية وكيميائية غير أنه  لم  يتم البدء  بها حتى الآن  وهي قيد الاستملاك  وتعد  منطقة  توزيع إجباري  وهناك منطقة حرفيه مستثمرة  بشكل  عشوائي  بمساحة 3  هكتارات  على أراضي أملاك  عامة  ولم  تتلقى مديرية المناطق الصناعية  والحرفية  حتى  الآن   نتيجة   الدراسات  للبنية التحتية  من قبل  الجهات  المعنية  وهي تضم  حرف  الحدادة  والنجارة  والألمنيوم  وصيانة  السيارات والدراجات النارية .
وأخيراً.. إن  المنطقة الصناعية في مصياف ملحوظة على المخطط التنظيمي   بمساحة 35 هكتاراً  معظمها  أملاك خاصة  وتم استملاك  23 هكتاراً منها ودفع  قيمة  معظم   بدلات الاستملاك البالغة  172 مليون ليرة  وحالياً  يجري العمل على استكمال  دراسة أضابير البنية التحتية  بالتنسيق  مع الجهات  المعنية  تمهيداً في البدء  بإنجاز  البنية التحتية   اللازمة  لانشاء  المنطقة الصناعية  والحرفية فيها . 
وأكد المهندس دقاق الحاجة الماسة للمنطقة  الصناعية في مصياف إلى تنفيذ بنية تحتية  صرف صحي وطرق وكهرباء وماء وإلى معونة عاجلة بقيمة  50 مليون ليرة سورية   للبدء  بتنفيذها    للبنية التحتية  وخاصة   الصرف الصحي . 
ورأى الصناعي أحمد فاضل صاحب منشأة لعصر وتعبئة الزيوت النباتية  أن لدى الصناعيين هموماً  يتعين معالجتها   للنهوض بالواقع الصناعي والحرفي في المحافظة  يأتي في مقدمتها ارتفاع  سعر المازوت  الصناعي  بـ100  ليرة سورية عن سعره  في القطاع  الزراعي والمنزلي مع صعوبة  تعبئة  السيارات البيك والشاحنات  الكبيرة  ودعم كفاية   فترة السماح باستيراد  بذور القطن  حيث  انتهى ذلك  في الأول من أيلول من العام 2017  مع أهمية  استصدار قرار يسمح  باستيراد بذور القطن محلياً  علماً  أن في حماة 11 معملاً  للزيوت وهي تشكل نصف عدد  معامل إنتاج الزيوت في سورية. 
وطالب غياث بشور صاحب منشآت لتصنيع المنظفات  ومواد الزينة  والتجميل  والدهانات بإعادة النظر  بموضوع الضرائب المفروضة على الصناعيين  وفق  نسب الرباح   والعمل  على تعديل  القوانين  الناظمة لها  مع معالجة مشكلة  النقل وطرق المواصلات  وكذلك العمل على استئناف تعويض الأضرار  التي مني  بها  الصناعيون  ومنشآتهم  جراء اعتداء المجموعات الإرهابية المسلحة.
ورأى رئيس غرفة صناعة حماة  زياد عربو ضرورة  تحضير قطعة أرض مقترحة بجانب مبنى مديرية تربية حماة  الجديد وتعبيدها  وتزفيتها لتكون مقر لإقامة  المعارض والمهرجانات التسويقية  والترويجية   كون محافظة حماة  تعد الثانية بعد دمشق  في هذا المجال  ولاسيما أن المحافظة تحتضن  مختلف أنواع  الصناعات الغذائية  والنسيجية  والهندسية والكيميائية ويمكن الاستفادة منها  لتكون موقعاً  مفتوحاً لمهرجان ربيع  حماة الذي عاود  فعالياته وأنشطته هذا العام بعد انقطاع  7  سنوات .

 

المصدر: 
حماة- عبد الله الشيخ