أوتستراد مصياف - حمص ينطلق من جديد

العدد: 
15808
التاريخ: 
الأحد, 12 آب 2018

بعد توقف دام عشر سنوات عاد العمل في مشروع أوتستراد حمص مصياف الذي يبلغ طوله 5ر19كم ممتداً ضمن المحافظة من دوار المعصرة شرقي مصياف وحتى تلة التاعونة ماراً خارج التجمعات السكنية وبكلفة تقديرية حوالى 10 مليارات ومدة تنفيذية 540 يوماً.
 لايمكننا أن ننكر أهمية المشروع كونه من المشاريع الحيوية التي تنفذ في القطاع الطرقي ولكن هذه الأهمية جاءت على حساب عدد كبير من أهالي المنطقة ممن ذهبت أراضيهم أو أشجارهم أو بيوتهم في سبيل تنفيذ المشروع علماً أن هؤلاء أيقنوا بأن المصلحة العامة تفوق مصالحهم الشخصية وأيقنوا أيضاً أنه سيتم تعويضهم عن خسائرهم ولكن الطامة الكبرى كانت عندما علموا بأن التعويضات ستكون رمزية وزهيدة إذ إنها وفق قانون قديم صادر منذ سنوات ولم تعد بنوده ومعطياته تتلاءم مع الواقع الحالي. 
يقول عدد منهم أصبنا بالغبن الشديد عندما علمنا بأن التعويض سيكون وفق قانون قديم لم يعد يناسب الظروف الحالية،وتساءلوا كيف يمكن لقيمة المشروع أن تتضاعف عشر مرات خلال عشر سنوات أما التعويضات فتبقى على حالها. 
يقول المواطن سلمان لدي 200 شجرة زيتون انتظرتها سنوات طويلة واعتنيت بها وعندما بدأت تثمر جاء الطريق ليأخذها مني علماً أن الأرض وأشجار الزيتون هي مصدر دخلي الوحيد والتعويض الذي سأتقاضاه بالكاد يكون  ثمناً لما استخرجه من زيت لعام واحد واسأل  كيف سأتدبر أموري في الأعوام القادمة علماً أنه من الممكن ألا أعبر الطريق أبداً طيلة حياتي: في حين قال مواطن آخر في العام الماضي أرضي وفيها 75 شجرة زيتون بحوالى 2 مليون ليرة أي أن ثمن المتر الواحد تجاوز 6000 ليرة فهل ستكون التعويضات ملاءمة؟ بالتأكيد ومسبقاً أقول مهما بلغت وفق القانون القديم ستبقى مجحفة بحقي. 
أيضاً تحدث آخرون قائلين التعويضات حتى الآن لم تصدر رغم أن لجان الوصف بدأت عملها منذ أشهر لافتين إلى أن ماتم احصاؤه هو عدد الأشجار فقط أما الأراضي فلم تمسح بعد فهل ستذهب تعويضاتها هباء منثوراً.
الجهات المعنية تؤكد أنها ستعوض  للمواطنين وفق الأنظمة والقوانين وأنه يوجد باب للاعتراضات سيكون مفتوحاً أمام كل مواطن يشعر بالغبن وعندها سينظر في أمره من قبل القاضي ولكن ما نتمناه حقيقة هو النظر في أمر المتضررين وأن يتم إنصافهم حتى لو استوجب الأمر صدور قانون آخر ولا سيما أنهم أبناء منطقة معروفة بخلوها من المعامل والمصانع والمنشآت وحتى من الأراضي الزراعية طبقة محدودة الدخل تنتظر موسم الزيتون من عام لآخر وفي هذا توفير لعنائهم وجهدهم وانتظارهم وخاصة أن جميع الشعارات التي نتغنى بها هي المواطن  ولكن للأسف نعود للواقع لنرى أنها مجرد شعارات والمواطن هو الوحيد الضحية. 

 

المصدر: 
مصياف - نسرين سليمان