نبض الناس : أم المعارك !

تبشِّرنا الأخبار الواردة من الريف الإدلبي ، أن جيشنا العربي السوري البطل أحكم الطوق نارياً على تلك المحافظة التي تجمَّعَ فيها إرهابيون محليون ووافدون من دول العالم كله للجهاد في بلدنا الأجمل من كل البلدان ، ولتعليمنا – نحن الشعب السوري العظيم – الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بحد السيف وبالرصاص الهمجي وتحت الرايات السوداء !. وأن الجيش الذي دفع بتعزيزات ضخمة لريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي ، قرَّرَ تطهير إدلب من إرهابييها وإعادتها إلى حضن الوطن ، بعد ذلك الغياب القسري الطويل ، الذي ابتعدت فيه عن زيتونها وخضرتها وأهلها الطيبين الشرفاء الذين هجروها مرغمين ويتوقون للعودة إليها اليوم قبل الغد . وما هي إلاَّ أيام معدودة – كما هي العادة – حتى تُعلَنُ إدلب خضراء ، شأنها شأن أية منطقة يدخلها رجال الشمس بواسل الجيش العربي السوري ، فيطردوا خفافيش الظلام منها ويَرْكِزوا علمَ الجمهورية العربية السورية في سمائها ، وقد ظنَّها الإرهابيون الحمقى عصيَّةً على الجيش وأنهم بمنأى عن نيران حقِّه الساطع . وقبل أيام ، دعا الجيش بقصاصات ورقية ألقاها الطيران المروحي فوق إدلب ، دعا الأهالي الشرفاء إلى عدم التعاون مع الإرهابيين والمبادرة إلى المصالحة الوطنية ، وحفظ دمائهم وأسرهم ، ومدِّ أياديهم له للمساهمة في الدفاع عن أرضهم وإعادة إعمار بلدهم . فيما عمد الإرهابيون الأدوات العميلة ، إلى اعتقال العديد من دعاة المصالحة في ربوع أم الزيتون ، بأوامر من مشغليهم ، لتعطيل أية مبادرة تحفظ حياة رافضيهم ونابذي الإرهاب . وبالتأكيد ، لن تستغرق أم المعارك وقتاً طويلاً ، فالجيش أعدَّ العدة المناسبة لها ، ولتحرير إدلب من براثن الإرهاب ، ونشر الخضرة في ربوعها وسمائها ، بعد حرق سواد التنظيمات الإرهابية التي كانت - لغباء مستحكم ٍ فيها – تحلم بجعلها إمارةً لها ، ودولةً في قلب الدولة ، وقد غاب عن بالها أن كل حبة تراب في سورية ترفض ذلك ، وأن الحلم شيء ٌ والواقع شيء آخر ، الواقع الذي يقول : إدلب جزءٌ عزيز وغالٍ من سورية الواحدة الموحدة ، وستعود إلى حضن الوطن لا محالة . 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15808