95 العام الحالي و160 بالعام الماضي... الحرائــق تنخفــض فـــي مصيــاف . . والفاعــل لــم يعــد مجهــولاً

العدد: 
15809
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب 2018

 شهدت مدينة مصياف خلال الأعوام الماضية عدداً كبيراً من الحرائق التي طالت مئات الدونمات الحراجية والزراعية قدرت أضرارها بمبالغ كبيرة من دون حساب الخسائر الاقتصادية والبيئية والسياحية والطبية .
ولكن على ما يبدو أن مسلسل الحرائق أصبح في حلقاته الأخيرة فقد تدنى عدد الحرائق إلى النصف مقارنة بالعام الماضي ففي حين تم تسجيل 160 حريقاً العام الماضي سجل هذا العام نحو 95 حريقاً زراعياً وحراجياً وبالتأكيد هذا إنجاز حقيقي يتطلب منا الوقوف على  الأسباب الحقيقية حتى نكرسها والبحث عن أخرى لتفادي الحرائق بشكل كامل فيكفي ما سببته لنا هذه الحرائق من خسائر مئات الدونمات من الأشجار المعمرة والمتنوعة  والمحميات والغابات المعروفة على مستوى القطر بجمالها وامتلاكها كل مقومات العملية السياحية من بيئة وشلالات وجبال وأشجار  أو تلك الحرائق التي نالت من مساحات واسعة من الأراضي الزراعية مسببة خسارة محاصيل أو حرق أشجار مثمرة انتظرها أصحابها سنوات حتى تثمر وعندما وصلت (اللقمة إلى الفم) كما يقول المثل جاء الحريق ليلتهمها وأحلام أصحابها .
فهل السبب هو زيادة الوعي فعلاً أم صدور قانون الحراج الذي وصفه العديد من المواطنين بأنه صارم أم اتخاذ التدابير الكافية من قبل الجهات المعنية أم عدم تبقي مساحات خضراء في جبالنا حتى تحرق؟؟

أسباب إضافية
عدد من المواطنين  أكدوا بأن هذه الأسباب مجتمعة ساهمت في انخفاض عدد الحرائق ، إضافة إلى وجود أسباب أخرى ساهمت في انتشار الحرائق الزراعية بكثرة وهي عدم الاهتمام بالأرض كما كان سابقاً وعدم فلاحتها بسبب ارتفاع تكاليف وأجور الفلاحة إضافة إلى قلة الرعي ضمن المناطق المشجرة الذي كان يساهم في التخفيف من الحشائش اليابسة أثناء فصل الصيف وبالتالي تجنب حدوث الحرائق .
انخفاض عدد الحرائق الحراجية
المهندس مرهف بيطار مدير حراج مصياف قال تميز هذا العام بانخفاض أعداد الحرائق الحراجية بشكل ملحوظ وأصبح الفاعل معروفاً بعد أن كان يسجل الضبط ضد مجهول وبالتالي يتم فرض عقوبة رادعة بحق مضرم الحريق وفق قانون الحراج الجديد سواء من حيث السجن لمدة 3 سنوات أو تغريم الفاعل بغرامات مالية وفي حال عدم معرفة الفاعل يتم احتجاز الحارس وهذا يجعل الحراس أكثر جدية في عملهم وعدم التهاون به .
الحرائق الحراجية محدودة
وقد اقتصرت الحرائق في العام الحالي على حريق في قرية السلوكية التهم 50 دونماً والفاعل معلوم وحريق في قرية الزاوي  أكل 60 دونماً وسببه إطلاق نار بشكل عشوائي وآخر في قرية ربعو موقع اللبيدة التهم 50 دونماً وحريق في سيغاتا  نتيجة ماس كهربائي تسبب بحرق 3 دونمات وحريق في دير الصليب تسبب بحرق 7 دونمات أما ما تبقى فهي حرائق زراعية .
الظروف بشكل عام أفضل
 المهندس مدين العلي رئيس مركز إطفاء مصياف قال : وصل عدد الحرائق هذا العام إلى 90 حريقاً زراعياً ولكن بالعموم كانت الأضرار قليلة إلى حد ما وقياساً إلى العام الماضي ، علماً أنه لا بد من وقوع بعض الأضرار لأن أقرب صهريج يحتاج إلى 15-20 دقيقة حتى يصل إلى موقع الحريق خلالها تحترق مساحات كبيرة ولا سيما أن طبيعة الطقس وشدة الرياح  في مصياف تساعد على اشتعال الحرائق بسرعة وتأجيجها بشكل كبير ، إضافة إلى وجود الأعشاب الكثيرة واليابسة لعدم فلاحة الأرض .
أما أسباب انخفاض الحرائق فهناك عدة قضايا  منها زيادة الوعي لدى المواطنين من خلال توعيتهم وكذلك تشديد العقوبات بحق مفتعلي الحرائق  ، والتشديد في عمل الخفراء الحراجيين  ولا ننسى أيضا توافر المعدات والصهاريج والعمال والمحروقات أي أن جميع الظروف هذا العام أفضل.
ونحن نقول :
نأمل حقيقة أن تكون حلقات مسلسل الحرائق في نهاياتها لأن غاباتنا وأراضينا أنهكت من الحرائق التي تسببت بخسائر كبيرة لاتعوض بثمن  ونأمل أن يكون العام القادم خالياً من نشوب أي حريق  ، وهذا لن يكون إلا بتكريس ما تم البدء به حالياً .
 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان