نبض الناس : مهرجان التسوق في سلمية !

لا أريد هنا أن أتحدث عن السلبيات الكثيرة في مهرجان صيف سلمية للتسوق 2018 ، المسؤولة عنها الشركة المنظِّمة التي – وكما يبدو – لا علاقة لها بتنظيم المهرجانات مطلقاً ، فذلك حديث ٌ يطول !.
ولا أريد القول : إن المهرجان أشبه بالحمَّام المقطوعة مياهُهُ ، فالضجيج على أشده ولكل كشك مكبرات صوت تصدح بما هب ودب من أغان ٍ ما يشكل تلوثاً سمعياً عجيباً غريباً ، فيما من المفترض أن تكون للمهرجان إذاعة واحدة تبث أغنيات وطنية وأخرى راقية بعيدة عن الإسفاف والابتذال ، كي يستطيع المواطنون التجول في أرجائه  وشراء ما يلزمهم بهدوء ويســـــر ، من دون أن يصيبهم ( الطرش ) !.
  ولا أريد القول : إن الأكشاك غير منظمة وكأنها سوق الجمعة الذي تشهده المدينة  على طريق بركان !.
 وإن أغلبية  المواد المعروضة فيها مخجلة من حيث النوعية والأسعار ، باستثناءات قليلة طبعاً كيلا نظلم الجيدة منها .
 ولا أريد القول : إن الجهات الرقابية والمعنية بتنظيم الدخول للمهرجان ومنع الدراجات النارية من التسرب إليه لا تؤدي المهام المكلفة بها بالشكل المطلوب .
 فكل ذلك لا أريد قوله ، وإنما أريد القول : إن المهرجان بأكشاكه الستين وكظاهرة  ، يشكل حالة مجتمعية كانت تفتقدها المدينة منذ سنوات طويلة ، حيث يؤمه المواطنون  للفرجة ، والسهر بالقرب منه حتى ساعة متأخرة من الليل ويشربون المشروبات الشعبية ويدخنون الأراكيل في حالة من البهجة الروحية ، وأما  القادرون منهم على الشراء فقط ، فيشـــــــترون ما يحلو لهم .
 ومن هذه الزاوية ، هو مهرجان ناجح وتستحق شعبة الحزب ومجلس المدينة طاقة ورد ملونة لإقامته في هذا الموقع وفي هذه الفترة التي نأمل تمديدها حتى العيد ، ورفد الأكشاك بالقرطاسية ومستلزمات العام الدراسي .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15809