طوع الحجر في خدمته أبو فايز الثمانيني المعلم المكافح

العدد: 
15809
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب 2018

لأنه  أقوى من الصخر  فقد طوعه ليكون في خدمة الله ، صاحب حق وعامل مكافح من رموز العمل والخير .
هو من أحد أقدم معلم بناء الحجر الصخري الكبير في منطقة مصياف  خاصة في قرية الحيلونة حيث بنى أكثر من 400 منزل  حجري بقياسات كبيرة ، ومع أنه بلغ الثمانين عاما إلا أنه لازال على رأس عمله ، يحافظ على نفس الدقة والأساس المتين الذي تحتاجه المنازل لهذه المنطقة الباردة..حيث تعلم بناء الحجر  مذ كان يافعا فاكتنز من معلومات معلميه الخيرة الطويلة  في البناء  .
أبو فايز أحمد علي حسن ستون عاما من الأعمال المتعددة فهو المزارع والبناء والطيان ..بعرقه وجبينه استمر في العمل المضني وعاند شقاء الأيام كما عاند الحجارة الصلبة ليحافظ على هذه المهنة التي ليست سهلة قياسا لمن وصل إلى هذا العمر الكبير.
يقول أبو فايز : أستيقظ باكرا فأتناول كأس المتة قبل أي عمل آخر ثم آخذ فطورا خفيفا من أية فاكهة أو حلواً لتكون لفة سيكارة الدخان العربي أسهل عليّ في الصباح لأبدأ رحلة الكفاح مع الحجارة الصلبة .
..يغادر منزله مسرعا نشيطا وتكون خطواته كأنه شاب في العشرين عاما ..لقب لسرعة حركته ونشاطه بالطيار وذلك اللقب أخذ عليه وعلى أولاده ... أبو فايز لايتقيد بساعات عمل أو وقت محدد فالوقت كله مفتوحاً لأصحاب المنزل حتى مغيب الشمس لعتمة الليل دون أن يزيد من  تسعيرة أجرته اليومية ...رجل من ذلك الزمن الجميل القديم يتعاطى المزح والضحك والابتسامة ، جلسته ممتعة كما يقول من خبره وحتى أنه يتعامل مع الشباب  كرفيق وصديق بروح مرحة ..يلعب الشدة مع جمعات الأهل في القرية ومع جيله ويحرك اللعب بطريقة حماسية مفززة للخصم ...
أبو فايز البناء اللطيف من العصر الجميل ليس الوحيد ولكنه تميز بعمله القاسي بعد الثمانين عاماً أحببنا إلقاء الضوء عليه كأيقونة من الزمن الجميل جيل الذهب العتيق.
نتمنى له طول العمر والقوة والصحة والعافية..
 

 

الفئة: 
المصدر: 
الفداء خاص