أزمة البنزين تنعش الطوابير والسوق السوداء

العدد: 
15809
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب 2018

عادت أزمة البنزين الخانقة إلى حماة بمدنها وأريافها والعود ليس حميداً ولا محموداً  هنا لتثير الكثير من الشكوك والتساؤلات حول عودتها في هذا الوقت ، ومن المستفيد منها ، ولماذا يتجاهلها المسؤولون وينفون وجودهارغم أنها أصبحت ظاهرة واضحة للعيان !.
فالسيارات تصطف أرتالاً وصفوفاً أمام المحطات، والدور ينتهك هنا وهناك على مدار الساعة، والبدونات والعبوات المعدنية تتصدر الشوارع والطرقات العامة بين المناطق ، واللتر يباع ما بين 350 – 500 ليرة بالسوق السوداء !. 
وخاله أبو زيد الهلالي من يتمكن من تعبئة خزان سيارته بـ 20 لتراً من المحطات المزدحمة، التي اضطرت الجهات المعنية في المحافظة لتكليف عناصر من الشرطة لتنظيم الدور فيها ومنع اختراقه من دون جدوى، ودوريات الرقابة التموينية لمراقبة حركة البيع في المحطات ومنع تعبئة البدونات، ولكن من دون جدوى أيضاً !. 
فالبنزين يتوافر بكثرة في أي مكان ما عدا المحطات ولكن بالسـعر الذي يحدده باعة السوق السوداء !. 
مدير فرع ( محروقات ) المهندس ضاهر ضاهر عزا الأزمة الخانقة إلى زيادة الطلب على البنزين من سائقي السيارات العاملة في حماة وعلى خط حماة – حمص، والراغبين بالسياحة ما بين حماة والساحل، الأمر الذي استدعى تدخلاً من فرع ( محروقات ) وزيادة الطلبات من 18 إلى 19 طلباً في اليوم وكل طلب 22 ألف لتر . 
ولم يرغب بالحديث عن الاحتكار أو التهريب، مبيناً أن الوضع تحت المراقبة وفي حال استمر الاختناق سنطلب زيادة الكميات المخصصة للمحافظة من البنزين حسبما قال . 
مصدر في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك كان أكثر جرأة من مدير فرع المحروقات، واعترف أن سبب الأزمة الخانقة يعود إلى فتح خط التهريب من حماة إلى لبنان حيث تباع التنكة هناك بـ 9 آلاف ليرة . 
وإلى المتاجرة بالسوق السوداء حيث يعمد العديد من السائقين إلى تعبئة خزانات سياراتهم من عدة محطات وإفراغها ببدونات وبيعها لفئة امتهنت المتاجرة بالبنزين بالمفرق أي باللتر وكل لتر ما بين 350 – 500 ليرة، إضافة إلى اعتماد بعض أصحاب المحطات هذا الأسلوب وبيع البنزين ربما ليلاً أو فجراً لأولئك المتاجرين به بالسوق السوداء. 
وعن الكميات الواردة إلى المحافظة قال: إنها تكفي وتزيد، وقد تم تعزيزها مؤخراً بصهريج أو اثنين يومياً، ومنذ شهرين كان أصحاب المحطات يعتذرون عن استلام مخصصاتهم ويرفضون الصهاريج لعدم قدرتهم على تصريفها، ومنهم من كان يعبئ  لأصحاب السيارات كميات أكثر مما كانوا يطلبون . 
عضو المكتب التنفيذي لقطاع التموين المهندس مسعف علواني بيَّن أن الأزمة على مستوى سورية وليست محصورة في حماة فقط، وعزاها إلى حركة السير النشطة على خط حماة – حمص، والموسم السياحي. 
وعن الإجراءات التي اتُخذت لإدارة معالجة هذه الأزمة المفتعلة – كما يبدو -  وتوفير البنزين للسيارات العاملة به، أوضح أنه تم تكليف عناصر من الشرطة لتنظيم الدور في المحطات وعدم السماح بتجاوزه أو خرقه، ودوريات من الرقابة التموينية لمراقبة حركة الصهاريج الواردة إلى المحطات وبيعها . 

 

المصدر: 
حماة ـ محمد أحمد خبازي