قضية الإراءة .. رأس المجتمع .. وحكمة التشريع ..!

العدد: 
15810
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب 2018

تعرف الإراءة بأنها الحق لكل من الأبوين ، المنتهية حياتهم الزوجية بطلاق أو تفريق أو مخالعة ، برؤية أولاده الموجودين لدى الآخر دورياً في مكان وجود المحضون.
ويعتبر هذا الحق من الحقوق الشخصية ، فحق الأب في رؤية أولاده الموجودين لدى أمهم يعتبر فرعاً من حقه في  الولاية.
و‘إن حق الأم في رؤية أولادها الموجودين لدى والدهم يعتبر فرعاً من حقها في حضانتهم وفق ما نص عليه القانون والقضاء.
وقد جاء قانون الأحوال الشخصية مكرساً ومنظماً حق الإراءة.

حكمة التشريع
يرى المحامي فهد بديع .. أن حكمة التشريع في ترك تحديد زمان ومكان الإراءة لهما هي في مصلحة أطرافها معاً حتى لايتشكل أي حرج من انقاذها في حال الاختصام فيها وهذا الحق فيه مصلحة للأسرة فمشاهدة الولد لوالدته تبعث الغبطة والسرور في نفسه وفيه تجديد لصلة العائلة التي حرص الدستور والقانون السوري على اعتبارها من الحقوق المصانة دستورياً.
وإن حرمان الأبوين أو أحدهما من رؤية ولدهما .. فيها تعريض لنفسية الطفل للتعقيد والشذوذ ومخالفة جسيمة لقواعد الشرع والقانون ومخالفة العرف الاجتماعي والتقاليد المتوارثة.
وإن حق الإراءة في القانون يلزم طرفيه به حتى سن الخامسة عشر من عمر القاصر (طفل أو طفلة).
رأي المجتمع...؟
كوثر أحمد (علم اجتماع) تقول في هذا الجانب . يجب على الجميع مجتمعاً وأفراداً ، الابتعاد عن المظاهر السلبية المقيتة في تطبيق حق الإراءة وأن يسعى الجميع لإزالة كل المعوقات المادية والمعنوية التي تعيق ممارسة هذا الحق بأسلوب حضاري لعدم النيل  من نفسية القاصر أو الطرف الآخر.
وهاهي التطبيقات العملية في مجتمعنا والتي نشاهدها يومياً في أروقة المحاكم .. خير دليل على الطريقة العشوائية في ممارسة هذا الحق.
فيا حبذا لو أنه ومن باب الحفاظ على هذا الحق (حق الرؤية) وصيانة المجتمع لجهة الأسرة أن يصار الحصول على هذا الحق دون محاكم ودون قضاء أو اللجوء إلى القانون .. فحنان الأم وعطف الأب لاشيء يعوضهما للأولاد .. لامحامي ولاقاضي ولاقانون ..
ويجب أن يطبق حق الإراءة وفق أوضاع مألوفة تحقق الغاية بدلاً من المناظر المؤذية التي تشاهد من قبل الجميع.
وياحبذا أيضاً لو أن أولياء الأمور من آباء وأمهات ابتعدوا عن الكيد والشطوط والتعنت في ممارسة وتطبيق هذا الحق وتجنبوا كل نزاع حول كيفية تطبيق هذا الحق (زمانياً ومكانياً) واتفقوا رضائياً حول تنفيذه بنية صادقة حسنة رحمة بأبنائهم وبعيداً عن كل مايضر بهم ويسمعهم مستقبلاً.
إن الإراءة لكل من الأب أو الأم حق وواجب أخلاقي وشرعي .. وهو حق في الحضانة ووفق مانص عليه القانون والقضاء.
 

الفئة: 
المصدر: 
توفيق زعزوع