حكايا حموية قديمة من أربعينات القرن الماضي

العدد: 
15810
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب 2018

 جارة تقول لجارتها وهما تقفان على باب الدار : أعلمت أن زوج ام محمود قد كسر الراديو الذي اشتراه مئة شقفة ورماه على الأرض من علو رأسه ؟
-الثانية : بلهفة  ولماذا ؟
- الأولى : لاحظ زوجته أم محمود كلما غنى فريد الأطرش فإنها تبكي فاستنكر عليها ذلك واتهمها بحب فريد الأطرش ولولا أنهم أقنعوه بأن فريد بمصر بعيداً لكانت المرأة طلِّقت .
 جارة تحذّر جارتها ألا تترك الدار خالية ابداً وخاصة عندما تذهب بأولادها لحمام السوق
- سألتها و لماذا ؟
- ردت لاتأمني الرِجال !...
-  فقد رأت الجيران أن زوج فلانه ( ومرتو )غائبة بالحمام شافوا «شكارة « طلعت من بيتهم
- يالطيف تستر علينا 
- اتق الله هي اخت زوجها (زايرة) عندهم ومريضة إن بعض الظن إثم استغفري ربك.
  الخبر يقول من الحارة الفوقانية أنه تشاجرت امرأتان وهن سلايف يسكنان بدار واحدة وتعالت صيحاتهن   بسبب أن أحداهن (جاكرت) سلفتها وأشارت لها بعلامة الكيد فقد فتحت كفاً وأطبقت الكف الثاني وهي تقلد طاحونة الرحى وأغنية «يا عوازل فلفلو» (تلعلع) من الراديو فقد اشترى لها زوجها براداً اكبر من براد سلفتها .
 · لم يفلح أبو عبدالله في إقناع أمه العجوز أن الرجل الذي يصدر صوته من المذياع هو سجين الراديو ولايرى أحدا فلاداعي للنساء ان تتستّر.ذلك  أن أمه كانت تسرع وتتغطى  كلما سمعت صوت رجل من المذياع ظناً منها أنه يراها .
  تناقل الجيران أن عبدو ابن أم عبدو رفضوه بيت البستاني عريساً لإبنتهم وادعوا أنه شاب على الموضة يلبس قميص نص كم ويسير فيه بالشارع «قلةٌ حيا» يالطيف
جارة تخبر جارتها أن عمال الهاتف سوف يمرون على البيوت التي تملك هاتفاً من أجل تزييت الخطوط . ولذا نصحتها أن تضع صينية تحت الهاتف كي لايسيل الزيت وفعلت الجارة بمشورتها .
 نشب شجار بين النساء في سهرة ذلك أن إحداهن قرأت ورقة الحظ الملفوفة بقطعة (الكرميلا) ضيافة بصوت عالي وهي تنظر إلى امرأة أخرى جالسة بالطرف المقابل وكانت ورقة الحظ تقول «كل عنزة معلقة بكرعوبها « فتحزبت النساء فريقين يتشاجران ذلك أن «أم كرعوب» كان لقب لإحداهن واعتبرت أن قراءتها بصوت عالي «تلطيشة» لها وإهانه ..
 ـ امرأة عجوز سألت بائع خضار عجوز أيضاً
 - بكم جرزة البصل
- تلات قروش
- ليش هالغلاء أي كلو (زمبوط)
- يلعن (زمبوط أم اللي عم يكذب عليك) قسماً رأسماله قرشين ونصف .
        كان النقل بين الرستن وحماة على عربات يجرها البغال وتستغرق المسافة زمنياً خمس ساعات وكانت الأجرة فرنك ولما صار النقل بالبوسطة وتقلص الوقت الى ساعة   ارادت عجوز ركوب البوسطة للرستن  لكن السائق طالبها أجرة بثلاث فرنكات احتجت وقالت اركب بفرنك واربع ساعات وأنت تطلب تلات فرنكات وركب ساعة؟
رد عليها : هل تحسبيها ركوب ناعورة العيد أو سرير الكسلانه أو دَوَخَانه ؟!
 سألت العجوز ابنها عن طابور سيارات مر أمامها تحمل جنازة في طريقها للمقبره
- ابني (وين) رايح طابور السيارات بالجنازة ؟
- ع المقبرة يامو صارت بعيدة بسريحين صار الدفن هناك وممنوع بالبلد
- يعني إذا متت سينقلونني بالسيارة تدفنوني بسريحين
- نعم (يامو)
-  ياابني برضايي عليك لاتركبوني بالسيارة عند نقلي للمقبرة لأني بدوخ .
 ـ  في الخمسينات من القرن الماضي وعداد الكهرباء حديث العهد في البيوت والمحلات لاحظ قارئ العدادات وجود أحجار وأكياس رمل فوق العداد سأل صاحب العداد
- لماذا هذه الحجارة والرمل فوق العداد ؟
- تلعثم وخاف وشرد ببصره بعيداً ..
- رد عليّ ولا تخف
- الحقيقة يا سيدي قالوا لي إذا حطيت تقل فوق العداد بيبطل يجري بسرعة وهيك أوفر .
 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
محمد مخلص حمشو