خاطرة : دعك من الباب !

العدد: 
15810
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب 2018

كعيون الليل المخضلة بالدمع عيناك في لحظات الوداع ... وكأنهما تقاتلان الزمن وأنت مرغم على الذهاب .
دعك من الباب .. ! أخاف منه .. لأنك تغيب وراءه ..
ما بك مسرع ! مقعدك المشتاق يدعوك للجلوس عليه .. لم ذهبت ..؟
أما كان اللقاء لندفن المسافة والشوق والزمن ..؟
أما كان اللقاء لتبتسم عيون الليل الحزينة ..؟
 أرسمك بالكلمات ، أرسم العينين الساجيتين اللتين أخرجتاني من الظلمة بنور سري ،وحين أبقى في الأمسيات وحيدة تضيء عيناك أمسياتي أنظر إليك من جديد ... فأرى شخصك يشبه عذابي ، وعيون الليل تشبه سنوات عمري الصامتة .
لقد أقسمت .. لن أكف عن حبك ، وقد أطبقت على عينيك أجفاني وتجددت بالفرح في الزمن الآتي ، نافذة لن تسدل ستائرها ..
انتظاراً لقدومك ..
 تعال .. ! دعك من الباب ... ! سوف استقبلك في غابة بسط عليها الحب عباءته المخملية وأغصانها كالأذرع الحنونة العاشقة الغارقة في متعة العناق ، وتضمني أنت بين حرائر زرقاء بلون الأمل .
عندها لن أسمح لليأس أن يتغلغل إلى أعماقي ، لأنك معي إلى ما بعد الأمل لقد دفنت السنين واجتزت دروب اليأس وأنا معك .
 

الفئة: 
المصدر: 
رامية الملوحي