نــدوة : حماة بـالأبيض والأسود ..حكايات وذكريات الصور

العدد: 
15810
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب 2018

شارك الباحث الدكتور مجدي جحا والمهندس مجد حجازي بندوة حملت عنوان ( حماة بالأبيض والأسود ... حكايات وذكريات الصور ) وهي ندوة تدخل في الإطار التوثيقي للصور القديمة لحماة المدينة والريف ، هذه الصور عبارة عن تراث معماري يعكس ما كانت عليه حماة من حضارة وجمال وهوية معمارية منذ آلاف السنين ونهر العاصي الذي له دور كبير في نشوء هذه المدينة وبقاء هذه الحضارات المتعاقبة عليها .
حول هذه الندوة يقول المهندس مجدي حجازي معاون مدير الثقافة :
شرحنا من خلال /100/ سلايد عرضت على جمهور الحاضرين أماكن مختلفة من حماة شرحنا تفاصيلها وأجزاءها والتغيرات التي حصلت عليها في الوقت الحاضر .

هذه الندوة هي جهد مشترك بيني وبين الدكتور مجدي جحا ونحن مستمرون بالتعاون وأسسنا موقعاً إلكترونياً ( حماة بالأبيض والأسود ) نضع فيه الصور ونقوم بالشرح أمام الجيل الجديد الذي يجهل هذه الأماكن .
  ــ تعد حماة إحدى أعرق وأقدم المدن في بلاد الشام . فالحضارات والأمم تناوبت بشكل مستمر على هذه المدينة منذ أقدم العصور ولقد شكل نهر العاصي الشريان النابض الذي أدى إلى استمرارية الحياة والحركة في هذه المدينة الخالدة ... وخلال المراحل والفترات التاريخية المتلاحقة اتسعت مدينة حماة ونمت وازدهرت وانعكس ذلك على مخططها العمراني ومنشآتها ومبانيها بمختلف أنواعها ووظائفها ... ويعتبر موقع القلعة حالياً بمثابة نواة تأسيس المدينة ، فالحفريات أثبتت وجود ثلاث عشرة سوية أثرية متتالية مختلفة تمثل كل منها فترة تاريخية وعصراً معيناً ... أقدم هذه الطبقات يعود للألف الخامس قبل الميلاد ( العصر الحجري الحديث )
( التيوليت ) وأحدثها يعود إلى الفترة الإسلامية وتحديداً للعام /1401 /م
( العصر المملوكي ) .
طبعاً هذه النواة استمرت بالاتساع والنمو... وتغيّر شكل المدينة وعمرانها .
ثم تحدث الدكتور مجدي جحا ــ وهو طبيب أسنان ــ عن الندوة فقال : اليوم كانت عبارة عن صور وكلام يوثق هذه الصور ... وكلام يشرح الصور ... هناك مواقع أفضل من التي عرضت ولكنها ليست عندنا ولم نستطع بعد جهد أن نصل إليها . يمكن بسبب الأحداث التي مرت ... ولكن الحمد لله استطعنا أن نحصل على أرشيف جيد ، ونطمح لأرشيف أكبر إن شاء الله . ونحن نحاول أن نؤرشف القديم حتى نصل إلى الجديد ... لأن الموجود لم يوثقه أحد . التصوير حالياً لوردة وزهرة العاصي والنواعير وحلاوة الجبن ولا يوجد توثيق للأبنية القديمة ... أريد أن أبدأ بهذا المشروع ولكن أريد تغطية حكومية ... لأن الناس تتحسس منه ويقولون لماذا ( تصوّر من سمح لك أن تصور ) .. نحن نريد أن نوثق الأثرية الموجودة حالياً والتي لا زالت تحمل صفة تاريخية ... وهذا الشيء نجد به صعوبات ولكننا مستمرّون تطوعاً .. ولا نريد أي شيء إلا أن نترك للأجيال وثائق عن عام /2018/ لأن هناك أبنية تزال لسبب ما .
وللأسف أرشيفنا القديم ليس عربي المصدر ، /10% / منه عربي و/90%/ إنجاز أجانب كانوا موجودين عندنا . كانوا معجبين بتراثنا أو كانوا يملكون الأدوات التي لم نكن نملكها . وللأسف الاستوديوهات العريقة التي عندنا لم توثق أي شيء عن حماة . إن شاء الله سنجد الدعم لنستمر بعملنا من أجل توثيق تاريخ بلدنا .
الندوة تدخل ضمن التوثيق لحماة فمن خلال الصور القديمة نتعرف على معالم حماة كيف كانت وما الذي اندثر منها . نستذكر الحالة المعمارية والطبيعية لمدينة جميلة موغلة في القدم تعاقبت عليها الحضارات المختلفة ... المحاضرة هي لإلقاء ضوء على جهد مستمر منذ عدة سنوات لجمع الصور التوثيقية لحماة المدينة والريف حيث جمعنا /5000/ صورة واستعرضنا /100/ صورة توثق أهم المباني والأحياء والعادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت سائدة منذ مئة عام تقريباً .
وبينا الهوية المعمارية والطبيعية المميزة التي تظهر من خلال مختلف التفاصيل والأجزاء . وتحدثنا عن البعثة الأثرية الدانماركية التي عملت في قلعة حماة منذ عام /1931/ ولغاية /1938/ بإدارة العالم  ( هالرولد أنفولت ) .

الفئة: