الحياة تعود إلى طريق مصياف ـ حمص..الأجور لم تتغير . . حماية المستهلك تحتاج إلى شكوى

العدد: 
15811
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب 2018

بعد انقطاع استمر حوالى 6 سنوات عادت الحياة إلى طريق مصياف حمص مروراً بعقرب والحولة إلى الخدمة بعد تأهيله أمام حركة السير.
ومع عودة الطريق عاد نبض الحياة إلى المنطقة كونه طريق حيوي وهام جداً يصل محافظة حمص بكل من محافظات حماة ودمشق وطرطوس كما أن أهميته تكمن في أنه يختصر المسافة  والزمن والأعباء لكل الشرائح العابرة من خلاله. 
فقد عبر المواطنون والسائقون عن فرحتهم بعودة الطريق بعد أن عانوا سنوات طويلة أثناء انقطاع الطريق من  قطع مسافة مضاعفة إضافة إلى وعورة الطريق ولكن هذه الفرحة لم تكتمل مع المسافرين على الطريق وعلى حد قولهم: «يافرحة ما تمت» فقد عاد الطريق ووفر الوقت والجهد ولكن الأجور التي أرهقتنا وأثقلت كاهلنا بقيت على حالها.
وتساءلوا قائلين : رضينا بأنه عندما كان السائق يقطع مسافة طريق أطول ومنطقة وعرة أن يأخذ أجوراً إضافية أما اليوم وعادت الطريق فلم لم تعد الأجور كما كانت حيث ندفع 375 ليرة للراكب الواحد علماً أن الأجرة  لا تزيد عن 225 ـ 250 ليرة فمن المسؤول عن مراقبة هؤلاء وتحكمهم بالمواطنين وتقاضيهم أجوراً زائدة.
أما الطامة الكبرى عند شريحة الموظفين الذين تذهب رواتبهم أجوراً للطريق أو طلاب الجامعات الذين يشكلون عبئاً حقيقياً على أهاليهم في ظل ظروف معيشية قاسية.
يقول هاني وهو موظف في محافظة حمص : سابقاً وخلال فترة انقطاع الطريق كانت مبررات السائقين كثيرة بعدم توافر المحروقات واضطراراهم لشراء المازوت من السوق السوداء وعدم وجود الأمان أما اليوم فكل هذه المبررات لا أثر لها ومع ذلك الأجرة بقيت على حالها بعد أن ارتفعت من 300 إلى 350نتيجة إلحاح ومطالبات السائقين على الخط وكذلك استمرار حيلهم  حيث كانوا يلجؤون إلى إلزام الركاب بالجلوس 4 في المقعد الواحد مستغلين الازدحام واضطرار الكثيرين ولا سيما الموظفين والطلاب للسفر والوصول إلى أماكن عملهم وجامعاتهم. 
أما السائقون بالتأكيد سيقومون بشد الغطاء لصوبهم مبررين تقاضيهم أجوراً زائدة هو وجود سيارات حتى الآن تعتمد الطريق مروراً بمريمين إضافة إلى أنها لاتوفي معهم بعد أن ارتفع كل شيء من إصلاح وصيانة وتبديل لقطع الغيارات لآلياتهم.
دانيال جوهر رئيس دائرة الأسعار في مديرية تموين حماه قال: المسافة التي وردت إلينا من المؤسسة الطرقية بين حمص مصياف مروراً بعقرب هي 56 كم والتسعيرة الواردة من الوزارة 4 ليرات لكل 1كم وبالتالي الأجرة تكون 224 ليرة جعلناها 225لسهولة التعامل في حين أن المسافة بين حمص ومصياف عن طريق مريمين عوج 91 كم.
أما تاريخ آخر تعديل فهو قرار وزير التجارة الداخلية رقم 966 تاريخ 10 -4 -2018 وبعدها صدرت نشرة عن مديرية التموين بتاريخ 2-5 -2018 لتحديد التسعيرة حيث تضمن القرار تعديل الأسعار من 2-5 ليرات للكيلو متر الواحد إلى 4 ليرات.
وبالنسبة لشكوى تقاضي الأجر الزائد لا يمكن ضبطها إلا من خلال الجرم المشهود أو شكوى لأنه لا يمكن وضع مراقب لكل سيارة.
ونحن نقول:
الموضوع يلامس شريحة واسعة وكبيرة من المواطنين وبالتأكيد هؤلاء جميعهم  من ذوي الدخل المحدود كونهم عمدوا إلى وسائط النقل العامة  لذا لا بد من الإسراع في النظر بأمرهم وحل مشكلتهم لأن المواطن يكفيه ما يمر به من ظروف قاسية.

 

المصدر: 
حماة - نسرين سليمان