التهاب الكبد في مصياف..شوباصي : من النوع العادي .. وعالجناها

العدد: 
15813
التاريخ: 
الأحد, 26 آب 2018

نعلم أن بعض الشائعات يمكن أن تسبب ذعراً في المجتمع، لكن ليس من الخطأ الحديث فيها أو تسليط الضوء عليها بهدف معرفة الحقيقة والاطلاع عليها، وحديثنا اليوم عن مرض التهاب الكبد الفيروسي الذي نراه منتشراً اليوم ولو كان بحالات قليلة ولكنها بالمقابل مؤشر خطر على وجود مشكة ما يمكنها أن تتنشر في ظروف إهمال الصحة العامة والوقاية من جهة المواطن و غياب الرقابة على ما يمكنه أن يكون مصدراً لنقل وانتشار هذا المرض بشكل عام، وانطلاقاً من المثل القائل (درهم وقاية خير من قنطار علاج) فلا بد من التوعية الصحية.

ماذا عن المرض؟
أما المرض فيعرف بـأنه نخر في الخلايا الكبدية، وارتشاح التهابي والعامل الممرض هو أنواع الفيروسات C B A وهي الأشهر.‏
هناك خمسة أشكال لالتهاب الكبد وهي:‏
1ـ الشكل اللاعرضي ويمر بدون أن يشعر به المريض.‏
2ـ اللايرقاني، وأعراضه شبيهة بالكريب ويشفى تلقائياً.‏
3ـ الشكل الركودي: يرقان وحكة.‏
4ـ الشكل الصاعق: وهو نخر شديد وشامل لمعظم خلايا الكبد يتجلى بأعراض شديدة مترافقه بأعراض عصبية ووذمة دماغية ويكون لون المريض أخضر زيتياً.‏
5ـ الشكل الشائع أو الوصفي: يمر المريض بمرحلتين: الأولى مرحلة الأعراض وهي ترفع حروري وألم عضلي ومفصلي، وتعب عام وصداع وحرارة لمدة 3ـ4 أيام وهناك أعراض وضعية ولون البول الغامق، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة اليرقان تترافق مع إقياءات عند 50% من المرضى.‏
لا ينتقل هذا المرض أبداً عن طريق التنفس أو في الهواء وإنما طرق انتقاله هي : شرجية ـ فموية : عبر جميع المواد / خاصة الأغذية/ التي تتلوث بالفضلات, أو الخضراوات التي تسقى بمياه الصرف الصحي، وهذا ما يفسر انتشار المرض بشكل جائحات في دور الحضانة والمشافي العامةـ والمدارس.‏
كيف يعالج؟
وعن طرق العلاج: الشيء الأساسي في العلاج الراحة التامة في الفراش، وعلاج عرضي حسب الأعراض ـ مضادات إقياء ـ خافضات حرارة وإعطاء سوائل.‏
أما الحمية: فلا حمية خاصة إذا كانت الحالة العامة حسنة إنما ينصح بالإقلال من أكل المواد الدسمة «الدهن- الشحوم- والزيت والسمنة- المكسرات- الشوكولاته» لأن الدسم يزيد من تلوث الأطعمة في المعدة وبالتالي يزيد من احتمال الإقياء أو الغثيان، وإعطاء حمية غنية ببعض السكريات وعدم الإفراط بذلك، لأن الأطعمة الدسمة تؤدي لإطالة المرض والتحول إلى الأزمات، وننوه هنا أنه ليس للأدوية المضادة للفيروسات أي دور في العلاج.‏
الوقاية والتشخيص والاختلاطات
يقول د. موسى حسن : تتم الوقاية من التهاب الكبد Aمن خلال النظافة الشخصية وخاصة بعدم الدخول إلى دورات المياه  وضرورة أخذ اللقاح الخاص به .
 أما التهاب الكبد Bفيجب اتخاذ إجراءات منع انتقال الفيروس،الذي ينتقل عن طريق الدم ومعرفته تتم  بفحص الدم ، الابتعاد عن الشذوذ الجنسي، وتحري الفيروس قبل الزواج ويعزل المصاب في الحالات الحادة.‏
ويعتمد التشخيص على الأعراض العامة وعلى الأشكال البيئية لأية إصابات في المنطقة، وعلى التحاليل المخبرية لخمائر الكبد، وتجدر الإشارة هنا إلى أن ارتفاع خمائر الكبد يكون مشخصاً فقط عند ارتفاعها لخمسة أضعاف القيم الطبيعية، وبعد نفي الأمراض الأخرى «القلبية أو العضلية».‏
وعن الاختلاطات فقد يؤدي إلى أمراض كبدية- كالتهاب الكبد الصاعق أو قصور كبد وإما جهازية: كلوية- هضمية «إسهال دهني- التهاب بنكرياس ورئوية، انصباب جنب، وتليف رئوي.‏
لا يوجد حالات
ظهرت بعض الحالات في مصياف وقراها، واختلفت بالأعداد بين 15_25 حالة في بعض المناطق كما هو الحال في قرية دير ماما وقيرون الحريف وبدأ تخوف الأهالي من وجود وباء أو تلوث لمياه الشرب وما شابه ذلك، أجرينا اتصالاتنا مع الجهات المعنية التي أكدت عدم وجود تلوث لمياه الشرب ، وتحليل مياهها بشكل مستمر، والدليل ظهور حالات متفرقة في مناطق متعددة وعدم ظهور بؤرة مرضية واحدة بأعداد كبيرة.  
د.معد الشوباصي المسؤول عن المنطقة الصحية في مصياف قال:
هناك بعض الحالات العادية والمتفرقة، لكن ليس هناك شكاوى عن وجود فيروس أو ما يشبه الوباء، راجعتنا 5 إصابات وهي من النوع العادي وقد تم علاجها بشكل طبيعي، أما بالنسبة للمرض فلاوجود للقاحات إسعافية له، ولكنه يعطى للأطفال من ضمن لقاحاتهم الروتينية أو ضمن حملات التلقيح الوطنية التي تقوم بها وزارة الصحة كل حين.
 إصابات ليست خطرة
 وللاطلاع أكثر عن الموضوع سألنا بعض مخابر التحليل فأكدت لنا أنه في الفترة الماضية كان هناك تحاليل أثبتت وجود التهاب الكبد ، لكنه ليس من النوع الخطير، وكانت تراجعنا ما يقارب من 5_6 حالات يومياً، ولكن لاحظنا في الفترة الأخيرة انخفاضاً في عدد الحالات.
كذلك سألنا في المركز الصحي بمنطقة مصياف عن وجود المرض حيث نفى أطباؤه وخصوصاً أطباء الأطفال فيه مراجعة حالات أثبت فيها المرض، لكنهم أشاروا إلى انتشار مرض اللاشمانيا بشكل كبير في بعض القرى .  
درهم وقاية ....والنظافة أهمها
نعلم جميعاً أن أي مرض ينتشر في المجتمع يسبب بعض القلق والخوف فيه، ولكن علينا أن ندرك أن المرض مهما كان خطراً لا يمكن أن ينتشر في حال الانتباه وأخذ الحيطة والحذر، ولم يخطئ القائل درهم وقاية خير من قنطار علاج،  وتبقى النظافة هي أهم عوامل الوقاية من هذا المرض سواء النظافة الشخصية أو نظافة ما نأكله، وهنا من الضروري الحديث عن أمرين في غاية الأهمية: أولهما هو ضرورة تنفيذ مشاريع الصرف الصحي، وإكمالها بحيث لا تبقى مفتوحة لتصبح مرتعاً للحشرات والجراثيم ومسبباً رئيسياً للأمراض، إضافة إلى عدم سقاية المزروعات بمياه الصرف الصحي. وثانيهما: انعدام النظافة في دورات المياه في أغلب المدارس وهنا الأمر لا يتعلق بمدارس مصياف فقط للأسف إنما هي ظاهرة عامة فهناك إهمال من المستخدمين وإدارة المدارس إضافة إلى تقصير الأهل في توعية أبنائهم، وتقصير آخر من مراكز الصحة المدرسية في جميع المناطق وذلك من ناحية إشرافها وجولاتها على النظافة العامة في المدارس.‏
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور