150 طناً من القمامة ترحل كل 6 أيام مرة..واقع النظافة بمدينة سلمية من سيء إلى أسوأ وويهدد بكارثة صحية وبيئية

العدد: 
15813
التاريخ: 
الأحد, 26 آب 2018

... وصل واقع النظافة بمدينة سلمية، حداً لايطاق، ومن سيء إلى أسوأ من خلال انتشار وتراكم القمامة بشوارع وأحياء المدينة وخاصة البعيدة عن مركزها، ويهدد بكارثة صحية وبيئية، مع ارتفاع حرارة الصيف وانتشار الروائح الكريهة الضارة التي تلوث الأجواء والحشرات الضارة الناقلة للأمراض الخطيرة، والكلاب الشاردة  التي تعيش وتتغذى على القمامة.
.. فمنذ فترة قريبة، هناك تراجع كبير وتدهور في واقع  الخدمات والنظافة،وترحيل القمامة، التي تبقى لأيام عديدة في الأحياء والشوارع قبل ترحيلها، حيث كثرت الإصابات المرضية الغريبة لدى المواطنين، بناء على تقارير الرقابة الصحية، وارتفعت أصوات المواطنين مطالبة مجلس المدينة والجهات المعنية، بإيجاد حلول سريعة حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة البيئة، ومنعاً لكارثة صحية وبيئية خطيرة صحيفة الفداء وانطلاقاً من حرصها على صحة المواطنين، كان لها جولة ميدانية على عدد من أحياء المدينة، وكانت لنا لقاءات عديدة مع الإخوة المواطنين.

في منصف شارع حماة
في شارع حماة الرئيسي بمركز المدينة، حدثنا عدد من المواطنين قائلين: يتم تجميع كميات كبيرة من القمامة في منصف شارع حماة، على أمل أن يتم ترحيلها، بشكل فوري، لكن تعطل الضاغط الخاص بنقلها ونتيجة تعطله الأسبوع الماضي بقيت تلال من القمامة لأيام عديدة.
مرتع للكلاب
مواطنو حي المنطار الشمالي، أكدوا لنا: أن القمامة الكثيرة، باتت مرتعاً للكلاب الشاردة والقوارض والذباب والبعوض، والتي تبقى منتشرة في الشوارع لأكثر من عشرة أيام، وبسببها تم تسجيل إصابات عديدة باللاشمانيا وغيرها.
ومواطنو السعن القبلي والقراجة، نفس المعاناة.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
ـ مشروع undb  للنظافة، يقوم عمال المشروع بنقل القمامة من الشوارع الرئيسية والفرعية، وتجميعها بمواقع محددة، على أن يتم ترحيلها بآليات المجلس بنفس اليوم، لكن في أغلب الأحياء تبقى لأيام، أو يتم ترحيل قسم منها، والأسبوع الماضي وعلى مدار أكثر من أسبوع تقريباً، لم يقم بالنقل والتجميع بسبب غياب وتعطل آليات المجلس، والذي أدى لتفاقم مشكلة القمامة.
وللوقوف على عمل مجلس مدينة سلمية، بخصوص ترحيل القمامة، كان لنا لقاءات عديدة.
كل 6 أيام ترحل
ـ رامز كردية ، مسؤول النظافة بالمجلس، حدثنا قائلاً: نعمل على نقل القمامة كل خمسة أيام أو ستة، بأربع سيارات، صغيرة، وضاغطة وحيدة تحتاج لإصلاح أرضيتها، لترحيل أكثر من 150 طناً قمامة بسلمية يومياً، لكن بسبب نقص الآليات وعدد العمال، لانستطيع ترحيل أكثر من 110 أطنان، والباقي تظل موجودة بمراكز التجميع بالأحياء والشوارع  حتى يحين موعد نقلها.
رئيس مجلس مدينة سلمية ـ علي الصالح ـ حدثنا قائلاً: يرحل مجلس مدينة سلمية القمامة بشكل يومي من شوارع المدينة الرئيسية، ومرة كل يومين في باقي الأحياء، ومرة كل أسبوع على الأطراف، ويشارك المجلس مشروع undb للنظافة، والذي يجمع القمامة وكناسة بعض الشوارع فقط،  من دون الترحيل الذي يقع على عاتق مجلس المدينة، ويحدث في بعض الأحيان أعطال في آليات النظافة /القديمة/ ما يؤدي لضعف الترحيل، وهذا يشكل تراكماً في القمامة ببعض الشوارع، لفترة حتى يتم إعادة التوازن بالترحيل، ونطالب بزيادة عدد الآليات والعمال وإصلاح الآليات الموجودة خارج الخدمة، وزيادة مخصصات المازوت.
ختاماً
واقع القمامة من سيء إلى أسوأ، ويسيء للمظهر الحضاري، ويهدد بكارثة صحية وبيئية، فهل بات مجلس المدينة والجهات المعنية عاجزين عن إيجاد حلول سريعة، لحل مشكلة القمامة بمدينة سلمية.
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
حـسـان نـعـوس