مسؤولية المحافظة والحكومة !

 اعترف رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ المشاريع الخدمية بالمحافظة ، في الاجتماع الذي ترأسه بمجلس مدينة سلمية يوم السبت 18 الشهر الجاري،  بأن حصة مدينة سلمية من المشاريع الخدمية كانت قليلة جداً، قياساً إلى ما أُقر َّ في شقيقاتها مدن المحافظة الأخرى ، خلال زيارة الوفد الوزاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء في 20 – 5 – 2017 .
 وأبدى وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن استغرابه من عدم وجود مكتب دراسات في مجلس المدينة في الوقت الذي فرزت فيه  الحكومة – وتفرز -  آلاف المهندسين سنوياً للدوائر الخدمية في سورية .
 وغمز من قناة المجالس السابقة التي عدَّها مقصرة في طلب مشاريع خدمية وتنموية للمدينة ، ومسؤولة عن رداءة واقعها  الخدمي ، ودُهش من عدم مساءلتها ومحاسبتها عمَّا ارتكبته من آثام بحق المدينة وأهلها .
  وما اعترف به الوزير ، وما أبداه ، وما غمز به ، سبق وأثرناه على صفحات هذه الجريدة غير مرة ، ولكن للأسف لا أحد يقرأ كما يبدو ، أو أنه يقرأ ولكن يطنِّش ُ !.
 وهو ما ساهم في تفاقم مشكلات سلمية  الخدمية ، وتردي واقعها باستمرار ، فيما كانت شقيقاتها تتحسن وتتطور خدميَّاً باستمرار أيضاً وهذا من حقِّها بالتأكيد بل من واجب المحافظة و الحكومة العمل على تنميتها وتطويرها وتحسينها على كل الصعد .
  وباعتقادنا ، ما دامت الحكومة تعرف السبب الرئيسي لتردي الواقع الخدمي في سلمية ، وتعلم أن مجالسها السابقة  قصرت بتخديمها ، وأن مجلسها الحالي ليس لديه الإمكانية الفنية لدراسة مشاريع خدمية متنوعة ، ورفع أضابيرها للوزارات المختصة ، فينبغي عليها إنقاذ هذه المدينة مما ( ترفل ) فيه من سوء ، وانتشالها من التردي الذي ترزح تحته ، فهي تملك من الموارد البشرية والمادية ما يُنهضُ سلمية من كبوتها ، ويجعلها تلحق بقطار التنمية الذي يمر ُّ في مدن المحافظة الأخرى من دونها !.
  فسلمية اليوم  بحاجة للكثير من المشاريع الخدمية والتنموية ، للنهوض بها من واقع القرية المتخلفة أو شبه المدينة ، ومسؤولية ذلك تقع بالدرجة الأولى على المحافظة والحكومة .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15813