مـحض خـيـال غـيمةٌ

العدد: 
15813
التاريخ: 
الأحد, 26 آب 2018

. . وصليبٌ عـلـى جـدار الـحيرة
قـد رسـمَ مـحـضُ خـيالٍ
هـذا المنسي في صحراء الـنـص المـغـلق
نـمكـثُ في الغياب
حرائقٌ تـغلي في رئـة التاريخ
ويمـدُّ الإبريـقُ لسـان الـظمأ
يهـزأ مـن إمـلاقِ السيـرة
زخـاتٌ زخـاتٌ عـلى المرتفعات هـا  
صـورٌ ، أشـلاء أبعـثرُها أحـرقـها
أطعـنـها
اطلقُـها  
يحدثني الخـبزُ عـن الـمـلـح والـشـاعـرُ عـن حـداثـة الفساتين
وصديقتي عـن فـن الـرقصِ في منتجع الحـرب هـا  
أجمعُـها
ألصقـها فحبيبي مشغـولٌ جـداً يـهجـن بـارودَ اﻷكـاذيــب .
يــاحـادي الــريـــح بملح الـفقـد
تبللَ خصرُ الموجة في ضجيج الـغبار
لاشـــيء يـعـنـيها
مـوج الـتوق في مـدٍّ ومـوج التمني في جـزر
في جعبة الــرمـل ألــــفُ ســـــــــؤالٍ غـامضٍ
كـنظرة طائـر يتأمل الحلم
ولا يعـلو ابتهال الأديم دخــانٌ دخــانٌ دخــان أهـي الـحـرب ؟
أم لـعـنةُ الـبحث عـن حـريق
الله يُـسَرِّحُ شَعـرَك
يرمي تـحت خطاك الدرب
أنفقُ الوقت بغيبوبة رقص . . كـيف تنفـقه أنت الآن ؟
وتمدّدَ كُلي بقربي يمزجُ الشراب بالشهـد
نام الكون في شرنقة
وبقيتُ أتأمل ذراع الإله
تحرس شهية الأوصال
يـاحادي الـريـح
بي الهواء
وبك النار
بي الترابُ , وبك الماء
خلفك الريح تشدو حليبَ الأرض بين ضلوع السماء
يا حادي الريح أتـرعْ في دنَّ الـمقـل
بكاء العشق  ليفوحَ عطرُ اللهاث بي
وبك يضيء الحزنُ الموقـّر
بيني وبيني أخبئ ســـراً أنمشي ؟
والشمسُ تغربـلُ العتمة من الطقس بيننا
تمد سوناتا الطهر يا حادي الريح .
أحمر أنفاقُ
نِفاقٌ المنافقِ النافقِ
نافقٌ الذئبُ
خلعَ عفةَ العقلِ نافخاً في كير الإنكار بجريمة اﻹبطال
الحياةُ الحي حياء الحية تجهم لِحاء الغُنة
وبئس العليل
حمالةُ ثدي الحرب
مزادٌ زَئِمَ من سُعاره الرصيف
تنغلُ الدسائسُ نَغْلَ النِغْل
يا سادة السادة وإخوةَ السادي
تسقط الشفوية اللثوية الصوتية حول الخالقِ
حلّقَ المتحلقُ العبثي وووو ....
وجارهُ الوجودي .
يليق بك الشعر وحدك !
 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نصرة إبراهيم