ملتقى الشهيد عصام زهر الدين خطوة لخلق أجواء جديدة

العدد: 
15813
التاريخ: 
الأحد, 26 آب 2018

لم تعد حياة الجريح محمد حمادة من بلدة صوران بريف حماة الشمالي كما كانت قبل انضمامه لملتقى الجرحى نصف السنوي الذي أقامته مؤسسة الشهيد فرع حماة في منتجع المشوار ببلدة أبو قبيس تحت عنوان ((ملتقى الشهيد عصام زهر الدين)) إذ أسس لنفسه أسرة تضم رفاق السلاح فالجريح حمادة الذي تعرض بإصابة في الرأس والعين في معركة فك الحصارعن مطار كويرس ولقائه ورفاقه مع أبطال حاميته الأشاوس الذين أحبطوا خلالها مئات المحاولات من تنظيم داعش لاقتحام المطارأكد أن الملتقى خطوة رائعة لخلق أجواء جديدة والتواصل بين الجرحى ليتحدث كل واحد منهم عن ذكرياته التي عاشها خلال سنوات الحرب على سورية مع رفاقه الأبطال.
من جانبه أشار الجريح حسام مرهج الذي تعرض لإصابة في عينيه إلى أهمية هذا العمل التشاركي لمؤسسة الشهيد بفرع حماة لتشجيع العمل التطوعي بين أبناء الشعب السوري وأن هذه المبادرة تأتي وفاء لدماء شهداء سورية وتقديراً لتضحيات الجيش العربي السوري في إعادة الأمن والأمان وتضميد جراح المصابين وتخفيف آلام عائلاتهم وأسرهم لافتاً إلى ضرورة الاستمرار بهذه المبادرات التي تشكل فسحة للخروج من روتين حياة الجريح اليومية وليتعرف عن قرب على من شاركه مسيرة الدفاع عن الوطن.
وأوضحت مديرة ملتقى جرحى الجيش نصف السنوي والمديرة التنفيذية بمؤسسة الشهيد فرع حماة سوزان ناصوري أنه تم اعتماد الملتقى ضمن نشاطات مؤسسة الشهيد ليتم إقامته بشكل نصف سنوي وتسميته كل عام باسم شهيد من شهداء أبطال الجيش العربي السوري والقوات الرديفة منوهة بأنه تم الإعداد للملتقى الذي أقيم تحت عنوان «ملتقى الشهيد عصام زهر الدين «خلال 10 أيام ليجمع 75جريحاً ممن لديهم إعاقات بنسبة 50 بالمئة ومافوق إضافة لـ75من أبناء الشهداء من عمر8 سنوات ومافوق وذلك من محافظات السويداء وإدلب وحماة وحلب مبينة بأن الهدف منه أن جمع ولقاء الجرحى الأبطال وأبناء الشهداء للتأكيد على التشاركية والمساهمة في عودة الفرح والخير إلى سورية.
وأضافت أن الملتقى حفل بمزيج غني من الأنشطة والفعاليات منها تنفيذ برنامج ترفيهي ودعم نفسي وطبي بمشاركة متطوعين في العلاج النفسي والفيزيائي إضافة لإقامة مسابقات في الشعر والغناء وتنظيم مسير للمناطق الطبيعية الخلابة ولاسيما في منطقة أبو قبيس التي تشتهر بجمال طبيعتها وتنفيذ أنشطة الرسم في الهواء الطلق والأعمال اليدوية إضافة إلى ممارسة أنشطة رياضية منها السباحة وركوب الخيل وإضاءة الشموع من أبناء الشهداء وتوجيه رسالة للسيدة الأولى من كل طفل شارك بالملتقى.
بدوره قال  رئيس الطائفة الإنجيلية بمحافظة حماة وراعي الكنيسة الإنجيلية المشيخية في محردة وحماة  القس معن بيطار  : إن أبطال الجيش يكملون مسيرة البطولة والتضحية والفداء مسطرين أروع الملاحم في مواجهة العدوان التكفيري الذي تتعرض له سورية لافتاً إلى أن تضحيات أبطال الجيش العربي السوري ستروى للأجيال القادمة وتكون نوراً للوطن وناراً على أعدائه وسيسجل التاريخ لسورية وجيشها درساً في حب الوطن والانتماء عنوانه «إرادة الحياة لدى السوريين أبقى من كل المؤامرات».
وأكد يعرب عصام زهر الدين أننا كلنا مشاريع شهادة من أجل عزة الوطن ورفعته مضيفاً أن الشهيد البطل كان مقبلاً غير مدبر فمنذ الساعات الأولى للحرب الإرهابية على سورية أدرك أن الوطن بحاجة لأبنائه الشرفاء المخلصين فكان شعاره الدائم الشهادة أو النصر.
بدوره تحدث الإعلامي غسان الشامي عن الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية وتستهدف بنية المجتمع وكيانه ودولته ومؤسساته كافة مبيناً أن ما يحدث الآن في العالم العربي وسورية ليس إلا وليد مخطط استعماري رسم للمنطقة وينفذ على الأرض بأدوات باتت عربية».
قائد مركز الدفاع الوطني في حماة عدوان مصطفى قال : إننا نقف بكل إجلال واحترام ووقار أمام هؤلاء الأبطال الذين رووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة وأسقطوا المؤامرات ومخططات العدوان على سورية بتضحياتهم الكبيرة منوهاً بأن أسر الشهداء والجرحى هم مدعاة فخر واعتزاز لتأكيدهم المستمر أن الوطن يستحق هذه التضحيات المبذولة.‏
وأكد قائد قوات الدفاع الوطني في مدينة السقيلبية  نابل العبد الله أن أبطال الجيش العربي السوري والقوات الرديفة صنعوا المعجزات وهم مصممون على دحر الإرهاب وتحرير سورية من العصابات الإرهابية المسلحة.
وبيّن رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشهيد صقر رستم أن المؤسسة تعمل على تقديم أنواع الدعم المختلفة إلى ذوي الشهداء والجرحى وستعمل المؤسسة على إقامة مشاريع إنتاجية وتنموية مبيناً أن مؤسسة الشهيد هي مؤسسة أهلية أشهرت بتاريخ 19-12-2013 لتقديم الرعاية لأسر الشهداء.
بدوره نوه حيان محمد البيطار رئيس مكتب حماة في عشاق سورية حملة سورية لنا التنموية بجهود مؤسسة الشهيد لإقامة هذا الملتقى لكوكبة من الأبطال مؤكداً أن سورية عصية على المؤامرات وستبقى تقدم التضحيات حتى النصر القريب بفضل صمود شعبها وقوة جيشها البطل وقيادتها الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد.‏
 وعبر عدد من مرافقي الجرحى عن شكرهم لإقامة الملتقى لأثره الكبير في نفوس الجرحى وذويهم آملين بأن تكون تضحيات هؤلاء الأبطال ورفاقهم في الجيش العربي السوري بوابة النصر على أعداء الوطن.
وعبر الأطفال عن اعتزازهم بشهادة آبائهم وتصميمهم على المضي قدماً نحو بناء الوطن وحمايته كونه الهدف الذي استشهد لأجله آباؤهم.

 

المصدر: 
حماة - أحمد نعوف