معاصر الزيتون . . مخالفاتها كثيرة ومخلفاتها تهدد الإنسان والبيئة..روائح كريهة وحشرات مؤذية تداهم الأهالي..أصحابها : نخالف شروط الترخيص كي لانخسر

العدد: 
15813
التاريخ: 
الأحد, 26 آب 2018

تتعالى شكاوى واحتجاجات المدافعين عن البيئة من الأضرار التي تلحقها مخلفات المعاصر بالأراضي الزراعية المجاورة.
ورغم إجماع الزراعيين والبيئيين على الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن هذه المخلفات إلا أن المعالجات تبقى خجولة جداً أمام الواقع السيء الذي يتفاقم عاماً بعد عام.
ورغم الدعوات المتكررة التي يطلقها المجاورون لهذه المعاصر من السكان والمزارعين كل عام تبقى الشكاوى المريرة من الروائح الكريهة والتي أصبحت علامة مميزة لبدء موسم عصر الزيتون.
والمثير في هذه المشكلة أنها تجاوزت حدود الموسم لتبقى قائمة على مدار العام نظراً لتحول المخلفات إلى مصدر للاستثمار والتدوير في الصناعة والتدفئة.
وعادة ترد الشكاوى من قبل القاطنين حول المعاصر مع بدء عملها حول التلوث الذي تسببه مخلفاتها من الروائح الكريهة والحشرات وتلوث المياه الناتجة عن العصر.
هذا العام جاءت الشكاوى مبكرة من مجموعة من المواطنين في قرى سيغاتا والزاملية والبياضية حيث تتجمع أكثر من  5معاصر.
وبالتأكيد الشكوى ليست محصورة بالمنطقة والقرى المذكورة وإنما هناك مناطق عديدة تعاني ذات المعاناة.
يقول هؤلاء : اعتدنا أن تبدأ معاناتنا مع بدء عصر الزيتون إما أن نعاني طيلة أيام السنة من الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتتسبب في انتشار الحشرات والبعوض عدا عن المنصرفات الملوثة التي يقوم أصحاب المعاصر بتحويلها إلى نهر الساروت أحد روافد العاصي الذي لا ينقصه تلوث فمياه مشاريع الصرف الصحي والمحاور الإقليمية التي تنتهي إليه تكفيه وتزيد.
وأضافوا أن القاطنين حرموا من فتح أبواب بيوتهم ونوافذهم والطين يزداد بلة عند الأشخاص الذين يعانون الأمراض التحسسية.
وتساءلوا لماذا نسمع دائماً تصريحات حول ضرورة الحفاظ على البيئة دون أن نرى شيئاً على أرض الواقع فمخلفات المعاصر من الأسباب التي تؤذي البيئة بشكل كبير فهي تلوث التربة والمياه
أصحاب المعاصر عند سؤالهم قالوا: نضطر أحياناً لمخالفة شروط الترخيص وإلا إذا نفذنا كل ما يطلب منا سنخرج بخسارة لذا نطلب تخصيصنا إما بالمحروقات أو تخصيص صهاريج تساعدنا في تفريغ الأحواض لأن أجورها مرتفعة جداً.
رئيس دائرة تقييم الأثر البيئي في مديرية البيئة عضو لجنة التفتيش على معاصر الزيتون المهندس أحمد حربا قال: تشمل مخلفات المعاصر على مياه الجفت والبيرين وكلاهما ملوث بشكل كبير إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح التفل مصدراً ومورداً لأصحاب المعاصر بعد أن عمدوا إلى كبسه في قوالب وزن الواحد منها 1كغ ويتراوح سعر الطن 60-70 ألف ليرة أي أن أصحاب المعاصر يعملون على تجفيفه وكبسه مباشرة في حين أنهم كانوا سابقاً يضعونه في الساحة الإسفلتية للمعصرة وعندما يهطل المطر تسيل مياهه الملوثة إلى الأراضي المجاورة.
وبالتالي تبقى مياه الجفت التي يتم تجميعها في أحواض  وهنا يفترض أن تفرغ الأحواض في أراض بالتعاون مع الارشاديات وقد تكون الروائح الكريهة التي تسبب الإزعاجات مياه جفت مخزنة لم يتخلص منها صاحب المعصرة وبالنسبة لنا كلجنة نقوم بجولات مكثفة وفجائية خلال الموسم وجولات بناء على شكوى قبل بدء الموسم.
مدير البيئة في حماة المهندس مدحت القدموسي قال : مستعدون للقيام بجولات في حال وجود شكوى وبأي وقت حيث تزداد خطورة مخلفات المعاصر في المناطق الجبلية لكثرة الينابيع وبالتالي  طبيعة صخورها أكثر نفاذاً.
ونحن نقول : حجم التلوث الذي تسببه مخلفات المعاصر كبير وهذا حسب خبراء في هذا المجال لذا لابد من إجراءات رادعة بحق كل من يخالف.

المصدر: 
حماة - نسرين سليمان