لا نريد إجابات !

 نعتقد أن دعم المواطن مادياً للتصدي للغلاء الفاحش الذي طال - ويطول - كل شيء في حياته اليومية ، أفضل ألف مرة من كل المحاضرات والخطابات الطنانة الرنانة التي تتغنى به وبصموده  وبتحديه الصعاب التي واجهته طيلة كل تلك السنوات التي عصفت ببلدنا الحبيب . 
  فالفم الجائع لا يشبعه الكلام ، والبطن الضامر من الجوع لا تملؤه الخطب ، والمواطن الذي يعاني من انخفاض حاد بخضاب دمه لا تعينه الأغاني !. 
 فقد أتخمت حكومتنا الرشيدة المواطن بالوعود المعسولة التي أعلنت فيها مراراً وتكراراً أنها واقفة إلى صفه وبجانبه ومعه ، لتمكينه من الثبات بوجه الأعاصير الاقتصادية التي هبَّت – وتهبُّ – عليه من كل جانب ، وفي كل الأوقات ، وكثيراً ما أطربته بمعزوفة مكافحة الفساد وتحسين ظروفه المعيشية ، وحتى اليوم لم تكافح ولم تحسِّنْ !. 
 وبدلاً من أن تنعش مواطنها اقتصادياً ، وخصوصاً مع تعافي الوضع الأمني ، زادته تعتيراً بسياساتها الاقتصادية ، وجوعاً بقراراتها الارتجالية التي طالما ادعت أنها مدروسة ولصالحه !. 
 ونتمنى أن تفيدنا بأي قرار أو إجراء اتخذته لمصلحة المواطن ، الذي يئن اليوم تحت وطأة الفقر وضيق ذات اليد وعدم القدرة على تلبية مستلزماته الحياتية الضرورية . 
 فراتب الموظف على سبيل المثال لا الحصر لمَّا يزل بالليرة بينما إنفاقه يقاس بالدولار ، بدءاً من سندويشة الفلافل إلى دواء الضغط الذي ينهكه والسكري الذي يأكل عظامه ، وأتمنى أن يكذبنا أحدٌ ما !. 
وأما غير الموظف  فحاله تبكي الحجر ، ولا معين له غير الله ، الذي وحده - جُلَّ وعلا - يعرف كيف يتدبر هذا المواطن المسكين أمور حياته اليومية وكيف ومن أين يعيل أسرته ويطعم أطفاله . 
 تُرى هل يعي أعضاء الفريق الحكومي هذا ؟. وهل يعرفون كم يعاني هذا المواطن ويقاسي ؟. 
لانريد إجابات !. 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15814