أنت الحب ... والحرية

العدد: 
15814
التاريخ: 
الاثنين, 27 آب 2018

عزيزي ... يارفيق دربي 
الحب أساسه الحرية ... والحب تفان مطلق ، وذوبان في غمرات رغبات من نحب ... لذلك أحببتك بحرية ... وحققت لك كل رغبة لأني أؤمن بأن الحب فعل حقيقي ، وليس مجرد كلمات ... وكلمات تقال . 
هذا الحب مغروس سكيناً في أعماقي ، ونفسي فيه ممزقة وجامدة وغير راضية . تزاحمت الأفكار ، وغسلت الكآبة تشردي وشعرت أني شجرة عارية ، في الخريف ... 
عندما هاجمني الواقع بقسوته وبدأ يزيل الغشاوة عن أشيائي التي أحببتها عن أحاسيسي المرهفة ، عن غربتي ، عن نفسي . 
ومع ذلك بقيت لي كلمات حفرت أغنية حب زرقا ، وتغني الطيور المهاجرة لحنها الضائع الحزين بين تأوهات النجوم . 
  أنا متعبة ياصديقي في ليل التشرد .. 
  أرى وجهك يلاحقني باستمرار ... وابتسامتك المحببة تشدني ... أرى الذكرى مازالت ماثلة أمامي لن أنسى تفاصيلها أبداً ... وأغنية حبنا منحتها آخر ابتسامة في وجهي ، وبقيت أغنية تموج حالمة وتمتد في بحر لا ينتهي . 
تصفعني كلمات الحب ، فأهرب منها ومنك إلى أشد الأرصفة عتمة . 
أفتقدك ولكن لن أراك . 
لقد مزقتك كاللوحة النادرة في مهرجانات الأقنعة المزيفة حفاظاً على أصالتها ، ودفنت الكبرياء والحزن تحت منابع الضحك المفتعل . 
وتحديت الألم الذي سببته لي ، وتحديت أكثر تعلقي بك ... 
كانت التجربة معك ممتعة ... ولن أقول أكثر من ذلك . 
ها أنا أحمل في حديقة الحب المغادرة أشياء منك وأمضي بها كي لا تلاحقني عيناك ، وسوف أتركها منارة ضائعة على شواطئ الأيام ... 
ولكن هل أستطيع أن أستعيد عمري كله من بين عينيك ...؟ 
أغفر لي محبتي المسرفة . 
وسأبقى أجدّدك بكلماتي في كل أمسية ... 
وكل كلمة أنت فيها ... أنت مبدعها . 
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
رامية الملوحي