اليوم الأول من العام الدراسي ..أحلام ...وانطباعات ...!

العدد: 
15815
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب 2018

يعد اليوم الأول من العام الدراسي منعطفاً حاسماً في حياة الطفل ، لهذا يجب على الأسرة أن تعد طفلها إعداداً صحيحاً قبل ذهابه إلى المدرسة بفترة لكي يكون مستعداً نفسياً وجسدياً لتجاوز الصعوبات والمواقف الحرجة التي قد يتعرض لها ، وكي لا يكون إتكالياً ، ومن الضروري استخدام أسلوب الترغيب معه .. فلا ترهبه ولا تقسو في معاملته ، ولا تجبره للذهاب إلى المدرسة كي لايفقدمقومات شخصيته ، علينا نحن الأسر أن نفهمه أن المدرسة مكان للجد والاجتهاد كي يتحقق التفوق والنجاح في حياته .
المطلوب هو أن نفهم الطفل أن المدرسة تهدي خطانا وتضيء بصيرتنا وتفتح أفاقنا ، وتنير الدروب الشائكة بمشعل العلم والمعرفة ، وأنها تفتح أبوابها للأطفال على الرحب والسعة ، وتنير العقول القابعة في ظلمات الجهل والتخلف ، ومن هنا علينا أن نزرع في الطفل حب المدرسة وتبجيل المعلم الذي يكرس حياته للتعليم ، ولكن لابد لنا أيضاً أن نبدي بعض الملاحظات خاصة وأن المدرسة بعد أيام قليلة ستبدأ باستقبال براعم المستقبل والأجيال القادمة ؟
بعض الأطفال وبسبب جهل الأهل ، يشعرون بشيء من الخوف والتردد فكيف يكون في هذا اليوم المليء بالمفاجآت .
فإن كان اليوم الأول إيجابياً عند الطفل ، فإنه سيترك انطباعاً جيداً عنده ، اما إذا دخل المدرسة سعيداً وخرج خائفاً مذعوراً فإنه ربما يكره المدرسة ، إن جعل اليوم الأول من العام الدراسي يوم فرح ومرح ومحبة ..وهذا يساعد الطفل على تجاوز اللحظات الحرجة ويتخلص من الشعور بالغربة لأنه في كثير من الأحيان يتعرض (الطفل ) إلى الصراخ فتتولد عنده عقدة الخوف من المدرسة ويكبت ما يريد قوله ... وهكذا لابد من مراعاته .
إن استخدام اسلوب العنف والقمع والقسوة في المؤسسات التعليمية يعتبر من اخطر الأساليب غير الحضارية ، وهي سلوك غير حضاري وخاطئ.
إذن لابد من التذكير بالأهمية الكبيرة للتعاون بين إدارة المدرسة والأسرة ، لخلق جو من التفاهم والتعاون المشترك لبناء أجيال سليمة .
لأن الأسرة والمدرسة من أهم المؤسسات التربوية في المجتمع لتهيئة جيل المستقبل ، لأن التعاون بينهما ركيزة أساسية من ركائز التعليم والتربية ، وبالتالي هم بناة الأجيال .. لأنهم يبنون الإنسان ..إنهم المعلمون ..

الفئة: