الينابيع والاستفادة منها...؟

العدد: 
15815
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب 2018

 الماء نبض الحياة وسر الوجود, وحيث يوجد توجد الحضارة وتعمر الأرض بالإنسان, ومن هذا الواقع يجب الاهتمام بالمياه خصوصاً وأن منسوب المياه الجوفية يتناقص بسبب انخفاض معدلات الأمطار السنوية, والتزايد السكاني الذي يتطلب توفير المياه للتجمعات السكنية التي يتم إنشاؤها, وتلك حالة مستمرة تتطلب واقعاً قوامه الاستفادة وإدارة الموارد المائية, بشكل منظم, من أجل بقاء هذه الثروة متوافرة ونقية لنا وللأجيال القادمة، وهذا يفتح المجال أمامنا للتفكير بالينابيع المتواجدة في بلداتنا وقرانا وكيف تهدر مياهها والأمثلة في هذا المضمار كثيرة, ويكفي الاستفسار من البلديات في منطقة مصياف في كل قرية عن عدد الينابيع وخصوصاً في المناطق الجبلية , ويمكننا أن نقول  إن غالبية هذه الينابيع  تذهب مياهها هدراً من دون إيجاد طريقة لتجميعها والاستفادة منها في ذروة  الصيف, حيث يقل منسوب تدفق هذه الينابيع  التي تهدر ونراها واضحة للعيان من خلال جولة عبر بلداتنا.. حيث تضيع مياهها بين الحصن والحجارة وفي سقاية المزروعات بشكل عشوائي وغير مدروس, في حين يوجد قرى كثيرة من دون ماء.
 فالبلديات وجدت أصلاً لتخدم هذه القرى وتعيد تنظيمها وفقاً للأولويات ويفترض أن استغلال مياه هذه الينابيع هو بمثابة أولويات والأمثلة تراها كثيرة في مناطقنا وبصورة خاصة في منطقة مصياف, حيث تذهب مياه الينابيع بدون فائدة تذكر.
 إن معالجة المياه وهدرها والمحافظة على كل قطرة ماء هي واجب أخلاقي ووطني.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع