حلم العمر !

 تعددت الجهات العامة التي أنيطت لها مهمة تنفيذ مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود ، ومنها من استطاع تنفيذ هذه المهمة خلال العقود الماضية ، ومنها من تعثرت مشاريعها ، ومنها من لم تستطع أن تضع (بلوكة) على أخرى في أي مشروع !.
 وخلال سني الحرب تعثرت معظم المشاريع السكنية ، فيما تحاول اليوم  تلك الجهات النهوض من كبواتها ، وبث الحياة في مشاريعها ، ولكنها تحتاج إلى مقومات عديدة أبرزها متابعة الأعمال مع المتعهدين الذين تركوا مشاريعهم وغادروا القطر ، أو توقفوا عن العمل فيها بانتظار إقرار توازن سعري جديد ، إضافة إلى توفير مقاسم جديدة لتلك الجهات ونعني هنا الاتحاد التعاوني السكني .
إذ يجب على تلك الجهات المعنية تنفيذ تلك المهمة الإسكانية ورفد خطط الدولة بمشاريع سكنية ، والتخلص من تبعات ومنعكسات الأزمة التي يُعلَّقُ على مشجبها كل تقصير ، وكل ُّ تكاسل ، وعدم الركون إلى الحالة البائسة التي أوجدتها الحرب الجهنمية .
 فكل المعطيات تغيرت ، واليوم غير الأمس ، وظروفنا الراهنة أفضل بكثير من مثيلها خلال سنوات الحرب الأولى ، ويفترض أن تكون تلك الجهات قد أعدت الخطط والبرامج لإعادة الإعمار وتأهيل مشاريعها المتعثرة وإعداد أضابير فنية ومالية جديدة للمشاريع المُختلف عليها مع المتعهدين أو المقاولين ، لبدء مرحلة جديدة من العمل والانطلاق للتنفيذ بدلا ً من المراوحة بالمكان!.
  فما ذنب  المواطن الذي اكتتب على شقة سكنية لدى  الجهات العامة ، أن ينتظرها أكثر مما انتظرها طيلة كل تلك السنوات ، وإلى متى سيظل يحلم بمسكن  العمر ؟.
   باعتقادنا ، لا بدَّ من تفكير جدي بالمسألة السكنية ، ولا بد َّ من نهضة في المشاريع السكنية ، وذلك يكون بالعمل لا بالأمل ، بالتحرك لا بالثبات .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15815