المستلزمات المدرسية هم إضافي للمواطن..الفجوة بين الدخل والإنفاق تزيد الطين بلَّة 25 ألف ل.س لتجهيز كل طفل والجيوب خاوية

العدد: 
15815
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب 2018

منذ بداية شهر آب والمواطن هيَّأ نفسه لخوض سباق طويل للتحضير لمناسبات عديدة تزامنت مواعيدها في هذا الشهر
سواء عيد الأضحى المبارك وما يحتاجه العيد من تحضيرات ولاسيما لأطفال ينتظرونه من عام لآخر أم المؤونة التي اعتاد المواطن أن يعدها ويخزنها لفصل الشتاء حيث لاتوجد جميع أنواع الخضار وصولاً إلى المحطة الأخيرة والأهم وهي المستلزمات المدرسية وبالتأكيد هذه لا مفر منها فهي من الأولويات بدءاً من القرطاسية  وانتهاء باللباس المدرسي
أما المواطن فهو في حيرة من أمره من أين سيبدأ وقد أصبحت الفجوة كبيرة جداً بين دخله وبين مصروفه فراتبه بالكاد يكفي للأيام العشرة الأوائل من الشهر

هم إضافي
تقول فاطمة وهي أم لثلاثة أطفال : يضاف في هذا الشهر همٌ إضافي إلى قائمة الهموم التي نعيشها بشكل يومي بسبب غلاء الأسعار وعدم تناسبها أبداً مع الدخل فراتب زوجي لا يتجاوز  45 ألف ليرة في حين أنني أحتاج لتجهيز كل طفل للمدرسة إلى 15-25 ألف كحد أدنى.
التحضير بالحدود الدنيا
أما السيدة ردينة فقالت تحضيراتنا بالحدود الدنيا وتقتصر على الأولويات الضرورية جداً فمنذ بداية الشهر بدأت بتحضير المستلزمات المدرسية كونها الأكثر ضرورة أما حاجيات العيد فقد انحسرت عادات كثيرة عن منازلنا بسبب ارتفاع الأسعار وكذلك المؤونة تخلينا عن الكثير منها وما صنعناه فبكميات قليلة.
ضربتان على الرأس
ضربتان على الرأس بيوجعوا فكيف إن كانوا 3 هذا مابدأ به توفيق حديثه قائلاً :كل مناسبة من المناسبات تحتاج بمفردها إلى هز أكتاف فكيف سنتدبر أمورنا وتزامنت 3 مناسبات ولاسيما أنه توجد تحضيرات لابد منها مهما حاولنا الاقتصار منها سواء حلويات العيد كي يشعر أطفالنا أقل ما يمكن بفرحة العيد كوننا لم نستطع تأمين حاجياتهم الخاصة من لباس وألعاب وغيرها أم المؤونة  أو المستلزمات المدرسية التي حاولنا قدر الإمكان البحث عن المستلزمات المستعملة كونها أقل سعراً.
حال الأسواق
أما حال الأسواق فقد أكد عدد من  أصحاب محال  الألبسة بأن الحركة مقبولة  إلى حد ما وأكثر ما يتم طلبه هو المستلزمات المدرسية علماً أن غالبيتهم وعلى حد قولهم لم يبد أي اهتمام لألبسة العيد وإنما عملوا على عرض اللباس المدرسي فقط ولاسيما أن موسم الصيف في نهايته أي بالحال العادية سيكون الطلب قليل على اللباس.
أما عن الأسعار فقد بينوا أنها قريبة مما كانت عليه العام الماضي فلا يوجد ارتفاع واضح بالعكس هناك تخفيضات على ألبسة محددة.
لافتين إلى أن الازدحام في الأسواق لايعبّر أبداً عن حركة البيع والشراء وأن العروض التي قدمتها محال كثيرة لم تفلح في جذب المواطنين الذين توجهوا في الغالب إلى الأسواق الشعبية أو محال الألبسة المستعملة.
الرقابة التموينية
وعن دور الجهات المعنية في ضبط الأسواق خلال الفترة الحالية حيث يوجد الكثير من التجار ينتظر هذه المناسبات لاستغلال حاجة الناس أكدوا لنا بأنه تم تكثيف الدوريات وتشديد المراقبة لمنع أية حالة استغلال علماً أن أسعار الألبسة انخفضت قياسا للعام الماضي أما أسعار الخضار فهي مقبولة نوعاً ما والمشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة الكبيرة بين الدخل والأسعار التي تضاعفت عشر مرات وقد بلغ عدد الضبوط منذ بداية العام 3588 ضبطاً أما العينات 1200 عينة غذائية ومنظفات في حين بلغ عدد الإغلاقات 274 إغلاقاً لمحال تبيع مواد منتهية الصلاحية أو مواد مجهولة المصدر علماً أننا لأول مرة نصل إلى هذا الرقم في عدد الإغلاقات ففي العام الماضي مع نهاية العام لم يتجاوز عدد  الإغلاقات 250.
ونحن نقول:
ليس المهم تكثيف الدوريات وإنما الأهم من ذلك الرقابة الحقيقية لأن المواطن لم يعد قادراً على التحمل أكثر من ذلك فيكفيه ما يمر به.
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان